- أنَّ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ قَضى بالنِّصفِ ولم يُقْضَ أنْ أذاكرَ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ، فَأُخبرُهُ أنَّ الديَةَ كانت تامةً لأهلِ الذِّمةِ.
قالَ مَعْمَرٌ : قلتُ للزُّهْرِيِّ : بَلَغَني أنَّ ابنَ المُسَيِّبِ قالَ : ديتُهُ أربعةُ آلافٍ، فقالَ : إنَّ خيرَ الأمورِ ما عُرِضَ على كتابِ اللهِ تعالى، قال اللهُ عزَّ وجلَّ : فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ
أخرجه عبد الرزاق (18491)، وأبو عروبة الحراني في ((الأوائل)) (128)، والبيهقي (16435) واللفظ لهم.
مصنف عبد الرزاق (10/ 95 ت الأعظمي) :
18491 - عن معمر ، عن الزهري ، قال: " دية اليهودي والنصراني والمجوسي وكل ذمي مثل دية المسلم قال: وكذلك كانت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان حتى كان معاوية فجعل في بيت المال نصفها وأعطى أهل المقتول نصفا ثم قضى عمر بن عبد العزيز بنصف الدية فألغى الذي جعله معاوية في بيت المال قال: وأحسب عمر رأى ذلك النصف الذي جعله معاوية في بيت المال ظلما منه " قال الزهري: فلم يقض لي أن أذاكر ذلك عمر بن عبد العزيز فأخبره أن قد كانت الدية تامة لأهل الذمة قلت للزهري: إنه بلغني أن ابن المسيب قال: ديته أربعة آلاف فقال: " إن خير الأمور ما عرض على كتاب الله قال الله تعالى: {فدية مسلمة إلى أهله} [[النساء: 92]] فإذا أعطيته ثلث الدية فقد سلمتها إليه "
الأوائل لأبي عروبة الحراني (ص148) :
128 - حدثنا ابن بكار حدثنا ابن عون جعفر حدثنا ابن جريج عن الزهري قال: " كانت دية اليهودي والنصراني في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم - مثل دية المسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، فلما كان معاوية أعطى أهل القتيل النصف وألقى النصف في بيت المال.
قال: وقضى عمر بن عبد العزيز بالنصف وأبقى ما كان جعل معاوية ".
السنن الكبير للبيهقي (16/ 393 ت التركي) :
16435 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله الشيباني، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا ابن جريج، عن الزهري قال: كانت دية اليهودي والنصراني في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مثل دية المسلم، وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فلما كان معاوية أعطى أهل المقتول النصف، وألقى النصف في بيت المال، قال: ثم قضى عمر بن عبد العزيز في النصف، وألقى ما كان جعل معاوية.
فقد رده الشافعي بكونه مرسلا، وبأن الزهري قبيح المرسل، وأنا روينا عن عمر وعثمان رضي الله عنهما ما هو أصح منه، والله أعلم.