- جاء رجلٌ بابنُ أخٍ له سكرانَ - يعني : إلى ابن مسعودٍ...
فذكر الحديث في كيفِيةِ جلدهِ ثم قال لعمّهِ : بئسَ – لعَمرو اللهِ والِي اليتمِ أنتَ، ما أدبتَ فأحسنتَ الأدبَ، ولا سترتَ الخربةَ .
فقال : يا أبا عبد الرحمنِ، أما والله إنه لابنُ أخي وما لي ولدٌ، وإني لأجدُ له منَ اللوعةِ ما أجدُ لولدِي، ولكنْ لم آلُ عن الخيرِ.
فقال عبد الله : إنَّ اللهَ عفوٌ يحبُّ العفوَ، ولكن لا ينبغِي لوالِي الأمرِ أن يؤتَى بحدّ إلا أقامهُ.
ثم أنشأ يحدثنا عن نبي اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : إن أوّلَ رجلٌ قُطِعَ من المسلمينَ رجلٌ من الأنصارِ أُتِيَ به نبي اللهِ سرقَ، فقال : اقطعوهُ..
وكأنما أسفَ وجهُ نبي الله صلى الله عليه وسلم رمادا، ثم أشارَ بيدهِ يخفيهِ، فقال بعضُ القومِ : كأن هذا شقّ عليكَ.
فقال : لا ينبغِي أن تكونُوا أعوانَ الشيطانِ - أو إبليسَ - فإنه لا ينبغِي لوالِي الأمرِ أن يؤتَى بحدّ إلا أقامهُ, واللهُ عفوٌ يحبُ العفوَ.
ثم قرأ { وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا...
} الآية.
أخرجه البيهقي (18067) واللفظ له، وأخرجه عبدالرزاق (13519)، والطبراني (9/115) (8572) باختلاف يسير
السنن الكبرى للبيهقي (8/ 331) 18067- أخبرنا أبو محمد : جناح بن نذير بن جناح المحاربى بالكوفة أخبرنا أبو جعفر : محمد بن على بن دحيم حدثنا أحمد بن حازم أخبرنا عبيد الله بن موسى أخبرنا إسرائيل عن يحيى الجابر عن أبى ماجد قال : جاء رجل من المسلمين بابن أخ له وهو سكران يعنى إلى عبد الله بن مسعود .
فذكر الحديث فى كيفية جلده قال ثم قال لعمه : بئس لعمر الله والى اليتيم أنت ما أدبت فأحسنت الأدب ولا سترت الخربة.
فقال : يا أبا عبد الرحمن أما والله إنه لابن أخى وما لى ولد وإنى لأجد له من اللوعة ما أجد لولدى ولكن لم آل عن الخير.
فقال عبد الله : إن الله عفو يحب العفو ولكن لا ينبغى لوالى أمر أن يؤتى بحد إلا أقامه ثم أنشأ يحدثنا عن نبى الله -صلى الله عليه وسلم- قال : إن أول رجل قطع من المسلمين رجل من الأنصار أتى به نبى الله -صلى الله عليه وسلم- سرق فقال : اذهبوا بصاحبكم فاقطعوه .
وكأنما أسف وجه نبى الله -صلى الله عليه وسلم- رمادا ثم أشار بيده يخفيه فقال بعض القوم كأن هذا شق عليك؟ فقال : لا ينبغى أن تكونوا أعوان الشيطان أو إبليس فإنه لا ينبغى لوالى أمر أن يؤتى بحد إلا أقامه والله عفو يحب العفو .
ثم قرأ ( وليعفوا وليصفحوا) الآية.
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (7/ 370) 13519 - عن الثوري، عن يحيى بن عبد الله التيمي، عن أبي ماجد الحنفي، أن ابن مسعود ، أتاه رجل بابن أخيه وهو سكران فقال: إني وجدت هذا سكران يا أبا عبد الرحمن.
فقال: ترتروه ومزمزوه واستنكهوه فترتروه ومزمزوه واستنكهوه، فوجدوا منه ريح شراب فأمر به عبد الله إلى السجن، ثم أخرجه من الغد، ثم أمر بسوط فدقت ثمرته حتى آضت له مخفقة - يعني صارت - قال: ثم قال للجلاد: اضرب وارجع يدك، وأعط كل عضو حقه قال: فضربه عبد الله ضربا غير مبرح، وأوجعه.
- قال: قلت: يا أبا ماجد، ما المبرح؟ قال: ضرب الأمر.
قال: فما قوله: ارجع يدك؟ قال: لا يتمتى قال: - يعني يتمطى، ولا يرى إبطه - قال: فأقامه في قباء وسراويل - قال: ثم قال: بئس، لعمر الله والي اليتيم، هذا ما أدبت فأحسنت الأدب، ولا سترت الخربة ".
قال: يا أبا عبد الرحمن إنه لابن أخي، وإني لأجد له من اللوعة - يعني الشفقة - ما أجد لولدي، ولكن لم آله.
فقال عبد الله: إن الله عفو، يحب العفو، وإنه لا ينبغي لوال أن يؤتى بحد إلا أقامه، ثم أنشأ عبد الله يحدث، عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أول رجل قطع من المسلمين رجل من الأنصار - أو في الأنصار - أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكأنما أسف في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم رمادا - يعني ذر عليه رماد - فقالوا: يا رسول الله كأن هذا شق عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما يمنعني وأنتم أعوان الشيطان على أخيكم، إن الله عفو يحب العفو، وإنه لا ينبغي لوال أن يؤتى بحد إلا أقامه، ثم قرأ: {وليعفوا وليصفحوا} [[النور: 22]]
المعجم الكبير (9/ 115) 8572- حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، كلاهما ، عن سفيان الثوري ، عن يحيى بن عبد الله التيمي ، عن أبي ماجد الحنفي ، قال : جاء رجل بابن أخ له إلى عبد الله سكران ، فقال : إني وجدت هذا سكران ، قال عبد الله : ترتروه ، ومزمزوه ، واستنكهوه ، قال : فترتر ، ومزمز ، واستنكه ، فوجد منه ريح الشراب فأمر به عبد الله إلى السجن ، ثم أخرجه من الغد ، ثم أمر بسوط فدقت ثمرته حتى أحنت له مخفقة ، ثم قال للجلاد : اجلد وأرجع يدك ، وأعط كل ذي عضو حقه ، فضربه ضربا غير مبرح وجعله في قباء وسراويل - أو قميص وسراويل ، ثم قال : بئس لعمر الله والي اليتيم ، ما أدبت فأحسنت الأدب ، ولا سترت الخزية ، فقال : يا أبا عبد الرحمن إنه ابن أخي ، أجد له من اللوعة ما أجد لولدي ، فقال عبد الله : إن الله عز وجل يحب العفو ، ولا ينبغي لوال أن يؤتى بحد إلا أقامه , ثم أنشأ يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن أول رجل من المسلمين قطع من الأنصار - أو في الأنصار - فقيل : يا رسول الله ، هذا سرق فكأنما سف في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الرماد ، فقال بعضهم : يا رسول الله : شق عليك ؟ قال : وما يسعني وأنتم أعوان الشيطان على صاحبكم فقال : إن الله عز وجل عفو يحب العفو ، ولا ينبغي لوال أن يؤتى بحد إلا أقامه ، ثم قرأ : {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} واللفظ لأبي نعيم.