أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَامَ في صَلَاةِ الظُّهْرِ وعليه جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَكَبَّرَ في كُلِّ سَجْدَةٍ وهو جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وسَجَدَهُما النَّاسُ معهُ مَكانَ ما نَسِيَ مِنَ الجُلُوسِ.

الدلالات الموضوعية:# سهو - السهو في الفرض والتطوع# صلاة - صلاة الظهر# سهو - سجود السهو قبل التسليم# سهو - إذا قام من ركعتي الفريضة# سهو - السجود للسهو قبل السلام
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن مالك بن بحينة
المحدث: البخاري
الحكم:[أورده في صحيحه] وقال : تابعه ابن جريج عن ابن شهاب في التكبير.

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (570)، والترمذي (391)، وابن حبان (1938) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

صَلَّى بنَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَامَ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ قَبْلَ أنْ يَجْلِسَ، فَمَضَى في صَلَاتِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ انْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، فَكَبَّرَ وسَجَدَ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ وسَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وسَلَّمَ.

الراوي : عبدالله بن مالك بن بحينة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6670 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (2841) واللفظ له، ومسلم (570)، وأبو داود (1034)، وأحمد (22932) بنحوه.

الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، وفيها يَقِفُ العبدُ بيْن يَدَيْ ربِّه سُبحانَه وتعالَى، ويَلْزَمُ فيها الخُشوعُ والتَّدبُّرُ وعدَمُ الانشغالِ بأحوالِ الدُّنيا، ولكنَّ الإنسانَ قدْ يَسْهو فيها، فيَنقُصُ أو يَزيدُ في بَعضِ أفعالِها، وهذا السَّهوُ يَحتاجُ إلى ما يَجْبُرُه، وقدْ شرَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَجدَتَيِ السَّهوِ لمِثلِ ذلك.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مالكٍ ابنُ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللهُ عنه -وبُحَيْنةُ أمُّ عبدِ اللهِ- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى بهم إحدى الصَّلَواتِ، وفي الصَّحيحَينِ أنَّها كانت صلاةَ الظُّهرِ، فلمَّا قام مِن السُّجودِ الثَّاني في الرَّكْعةِ الثَّانيةِ، لم يجلِسْ للتَّشهُّدِ الأَوْسَطِ، وقام إلى الرَّكعةِ الثَّالثةِ مُباشرةً، فمَضَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصَّلاةِ ولم يَرْجِعْ إلى الجُلوسِ واستكمل الرَّكعتَينِ الأُخرَيَينِ، فلمَّا انتهى مِن الصَّلاةِ وتشهَّدَ التشَهُّدَ الأخيرَ، انْتَظَر النَّاسُ أنْ يُسلِّمَ ويُنْهيَ الصَّلاةَ، ولكِنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كبَّر وسَجَد للسَّهْوِ سَجدتَيْن قبْلَ أنْ يُسلِّم، ثُمَّ رَفَع رأْسَه وسَلَّم من الصَّلاةِ، ويُشرَعُ في سَجدَتَيِ السَّهوِ ما يُشرَعُ في السُّجودِ عامَّةً.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ سُجودِ السَّهوِ قبْلَ التَّسليمِ.

وفيه: وُقوعُ السَّهوِ مِن الأنبياءِ علَيْهمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ في الأفعالِ، وهذا غيرُ مُخِلٍّ بمَقامِ النبوَّةِ أو بشَيءٍ مِن الشَّريعةِ.

الأصول والأحكام

صحيح البخاري (2/ 68) :

1230 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن ابن شهاب، عن الأعرج ، عن عبد الله ابن بحينة الأسدي ، حليف بني عبد المطلب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في ‌صلاة ‌الظهر ‌وعليه ‌جلوس، ‌فلما أتم صلاته سجد سجدتين، فكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم، وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس تابعه ابن جريج، عن ابن شهاب في التكبير

صحيح مسلم (1/ 399 ت عبد الباقي) :

86 - (570) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح قال: وحدثنا ابن رمح، أخبرنا الليث، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة الأسدي ، حليف بني عبد المطلب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في ‌صلاة ‌الظهر ‌وعليه ‌جلوس، ‌فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس، قبل أن يسلم، وسجدهما الناس معه، مكان ما نسي من الجلوس

سنن الترمذي (2/ 235) :

391 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة الأسدي حليف بني عبد المطلب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قام في ‌صلاة ‌الظهر ‌وعليه ‌جلوس، ‌فلما أتم صلاته سجد سجدتين، يكبر في كل سجدة وهو جالس، قبل أن يسلم، وسجدهما الناس معه، مكان ما نسي من الجلوس، وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف

صحيح ابن حبان - مخرجا (5/ 264) 1938 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن موهب، قال: حدثني الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عبد الله بن بحينة الأسدي ، حليف بني عبد المطلب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قام من صلاة الظهر وعليه جلوس، فلما أتم صلاته، سجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم، وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس .

أحاديث ذات صلة