- بيْنا أنا واقفٌ في السُّوقِ في إمارةِ زيادٍ، إذ ضَرَبتُ بإحدى يَدَيَّ على الأُخرى تَعجُّبًا، فقال رَجُلٌ مِن الأنصارِ -قد كانتْ لوَالدِه صُحبةٌ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: مِمَّ تَعجَبُ يا أبا بُرْدةَ؟ قُلتُ: أعجَبُ مِن قَومٍ دِينُهم واحدٌ، ونَبيُّهم واحدٌ، ودَعوَتُهم واحدةٌ، وحَجُّهم واحدٌ، وغَزوُهم واحدٌ، يَستحِلُّ بعضُهم قَتلَ بعضٍ! قال: فلا تَعجَبْ؛ فإنِّي سَمِعتُ والدي أخبَرَني أنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ أُمَّتي أُمَّةٌ مَرحومةٌ، ليس عليها في الآخِرةِ حِسابٌ ولا عَذابٌ؛ إنَّما عَذابُها في القَتلِ والزَّلازلِ والفِتنِ.
أخرجه من طرق أحمد (19678)، والروياني في ((المسند)) (505) مختصراً، والحاكم (7649) واللفظ له
مسند أحمد (32/ 453 ط الرسالة) :
19678 - حدثنا يزيد، أخبرنا المسعودي.
وهاشم، يعني ابن القاسم، حدثنا المسعودي، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه عن جده أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أمتي أمة مرحومة ليس عليها في الآخرة عذاب، إنما عذابها في الدنيا القتل والبلابل والزلازل ".
قال أبو النضر: " بالزلازل والقتل والفتن "
[مسند الروياني] (1/ 334) :
505 - نا محمد بن معمر، نا معاذ بن معاذ، نا المسعودي، نا سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أمتي أمة مرحومة ليس عليها في الآخرة عذاب، إنما عذابها في الدنيا الزلازل والقتل
[المستدرك على الصحيحين] (4/ 283) :
7649 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا محمد بن فضيل بن غزوان، ثنا صدقة بن المثنى، ثنا رباح بن الحارث، عن أبي بردة قال: بينا أنا واقف في السوق في إمارة زياد إذ ضربت بإحدى يدي على الأخرى تعجبا، فقال رجل، من الأنصار قد كانت لوالده صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: مما تعجب يا أبا بردة؟ قلت: أعجب من قوم دينهم واحد ونبيهم واحد ودعوتهم واحدة وحجهم واحد وغزوهم واحد يستحل بعضهم قتل بعض، قال: فلا تعجب فإني سمعت والدي، أخبرني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أمتي أمة مرحومة ليس عليها في الآخرة حساب ولا عذاب، إنما عذابها في القتل والزلازل والفتن هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه "