- عَن ابْنِ عَبَّاسٍ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ} [البقرة: 178] إلى آخِرِ الآيةِ، قال: كُتِبَ على بَني إسرائيلَ القِصاصُ، وأَرخَصَ لكم في الدِّيَةِ: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 178]، قال: ممَّا كُتِبَ على بَني إسرائيلَ فيما عاد إلى الرُّخصةِ لم يَكُنْ مَأخوذًا ممَّن يُؤخَذُ منه إلَّا بطِيبِ نَفْسِه بذلك.
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (12/ 422) بلفظه، والبيهقي (16129) باختلاف يسير، والبخاري (4498) بنحوه.
شرح مشكل الآثار للطحاوي (معتمد) (12/ 422)
كما حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا أبو عامر العقدي , عن حماد , عن عمرو بن دينار , عن جابر بن زيد، عن ابن عباس : {كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر} [البقرة: 178] إلى آخر الآية قال: كتب على بني إسرائيل القصاص، وأرخص لكم في الدية: {فمن عفي له من أخيه شيء، فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان، ذلك تخفيف من ربكم} [البقرة: 178] : قال: مما كتب على بني إسرائيل فيما عاد إلى الرخصة لم يكن مأخوذا ممن يؤخذ منه إلا بطيب نفسه بذلك "
السنن الكبير للبيهقي (معتمد) (16/ 243)
16129- وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو عامر، عن حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس : {كتب عليكم القصاص} في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد إلى آخر الآية، قال: كتب على بني إسرائيل القصاص، وأرخص لكم في الدية، {فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان} قال: هو العمد يرضى أهله بالدية، فيتبع الطالب بمعروف ويؤدي يعني المطلوب إليه بإحسان، {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة}، قال: مما كان على بني إسرائيل
[صحيح البخاري] (6/ 23) 4498 - حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، قال: سمعت مجاهدا، قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما، يقول: كان في بني إسرائيل القصاص، ولم تكن فيهم الدية.
فقال الله تعالى لهذه الأمة: {كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى، فمن عفي له من أخيه شيء} [البقرة: 178] فالعفو أن يقبل الدية في العمد {فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان} [البقرة: 178] يتبع بالمعروف ويؤدي بإحسان {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} [البقرة: 178] مما كتب على من كان قبلكم {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178] قتل بعد قبول الدية