لقد قرأَ ابنُ الزُّبَيْرِ رضي اللَّه عنه السَّجدةَ، وأَنا شاهدٌ، فلم يسجُد فقامَ الحارثُ بنُ عبدِ اللَّهِ فسجدَ فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ ما منعَكَ أن تسجُدَ إذ قرأتُ السَّجدةَ ؟ فقالَ: إذا كنتُ في صلاةٍ سجَدتُ، وإذا لم أَكُن في صلاةٍ فإنِّي لا أسجُدُ
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2086)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (577) واللفظ لهما، وابن أبي شيبة (4415) بزيادة في آخره.
شرح معاني الآثار - ط مصر (1/ 354) :
2086 - حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا عبد الله بن بكر، قال: ثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن ابن أبي مليكة ، قال: لقد قرأ ابن الزبير السجدة ، وأنا شاهد، فلم يسجد.
فقام الحارث بن عبد الله فسجد ، ثم قال: يا أمير المؤمنين ، ما منعك أن تسجد إذ قرأت السجدة؟ فقال: إذا كنت في صلاة سجدت ، وإذا لم أكن في صلاة فإني لا أسجد
أخبار مكة - الفاكهي (1/ 283 ط 4) :
577 - حدثني أحمد بن محمد أبو العباس، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا اسماعيل بن ابراهيم، عن حاتم بن أبي صغيرة، قال: قلت لعبد الله بن أبي مليكة : قرأت السجدة وأنا في الطواف بالبيت، فكيف ترى؟ قال: آمرك أن تسجد! قلت: إذا يركبني الناس وهم يطوفون، فيقولون مجنون، أفأستطيع وهم يطوفون؟ قال: والله لئن قلت ذلك لقد قرأ ابن الزبير السجدة، فلم يسجد، فقام الحارث بن أبي ربيعة، فقرأ السجدة، ثم جاء فجلس وقال: يا أمير المؤمنين، ما منعك أن تسجد قبيل، حيث قرأت السجدة؟ فقال: أسجد لأي شيء، لو كنت في صلاة لسجدت، فإذا لم أكن في صلاة فإني لا أسجد.
قال: وسألت عطاء عن ذلك، فقال: أستقبل القبلة وأومئ برأسك.
مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (3/ 423)
4415- حدثنا إسماعيل ابن علية ، عن حاتم بن أبي صغيرة ، قال : قلت لعبد الله بن أبي مليكة : قرأت السجدة وأنا أطوف بالبيت فكيف ترى ؟ قال : آمرك أن تسجد ، قلت : إذا تركني الناس وهم يطوفون ، فيقولون : مجنون ، أفأستطيع أن أسجد وهم يطوفون ؟ فقال : والله لئن قلت ذلك لقد قرأ ابن الزبير السجدة فلم يسجد ، فقام الحارث بن أبي ربيعة فقرأ السجدة ثم جاء فجلس ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما منعك أن تسجد قبيل حيث قرأت السجدة ؟ فقال : لأي شيء أسجد ؟ إني لو كنت في صلاة سجدت ، فأما إذا لم أكن في صلاة فإني لا أسجد.
قال : وسألت عطاء عن ذلك ؟ فقال : استقبل البيت وأومىء برأسك.