- خرَجَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ إلى المسجِدِ، وإذا قومٌ يَتحدَّثونَ قد عَلَا ضَحِكُهم حَديثَهم، فوقَفَ فسلَّمَ، فقال: اذْكُروا هادِمَ اللَّذَّاتِ؛ الموتَ.
وخرَجَ بعْدَ ذلك خَرجةً أُخرى، فإذا قومٌ يَتحدَّثونَ ويَضْحَكون، فقال: أمَا والَّذي نَفْسي بيَدِه، لو تَعلمونَ ما أعلَمُ، لَضَحِكْتُم قليلًا ولَبَكَيتُم كثيرًا.
قال: وخرَجَ أيضًا فإذا قومٌ يَتحدَّثونَ ويَضْحكون، فسلَّمَ، ثمَّ قال: إنَّ الإسلامَ بدَأَ غريبًا ، وسيَعودُ غريبًا، فطُوبى للغُرباءِ يومَ القيامةِ.
قِيل له: ومَن الغُرباءُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: الَّذين إذا فسَدَ النَّاسُ صَلَحوا.
أخرجه أبو يعلى كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (7/446) واللفظ له، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (2/20) مختصراً باختلاف يسير
[تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان] (2/ 20) :
حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو أحمد، ثنا عبد الله بن محمد بن سلم الهمذاني، ثنا الحارث بن عبد الله الخازن، ثنا هشيم، عن الكوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلى المسجد، فإذا قوم يتحدثون قد علا ضحكهم حديثهم، فوقف وسلم وقال: اذكروا هاذم اللذات في حديثكم فقالوا: يا رسول الله وما هاذم اللذات؟ قال: ملك الموت الحديث.