- خرجَ رجلٌ مِن أَهْلِ البَصرةِ يقالُ لَهُ أبو عبدِ اللَّهِ، علَى عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ فقالَ: إنَّ بأرضِ البصرةِ أرضًا لا تضرُّ بأحَدٍ من المسلمينَ، وليسَت أرضَ خراجٍ، فإن شِئتَ أن تُقْطِعَنيها، أتَّخذُها قَضبًا وزيتونًا، ونَخلًا فافعَل، فَكانَ أوَّل مَن افتَلى الفلايا بأرضِ البَصرةِ، قالَ: فَكَتبَ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ إلى أبي موسَى رضيَ اللَّهُ عنهُ إن كانَت حمًى، فأقطِعها إيَّاهُ
أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (5316) واللفظ له.
شرح معاني الآثار (3/ 270) 5316 - حدثنا أبو بشر الرقي قال: ثنا أبو معاوية , عن أبي إسحاق الشيباني , عن محمد بن عبيد الله قال: خرج رجل من أهل البصرة يقال له أبو عبد الله , إلى عمر فقال: إن بأرض البصرة أرضا لا تضر بأحد المسلمين , وليست من أرض الخراج , فإن شئت أن تقطعنيها , أتخذها قضبا وزيتونا , ونخلا في نخيلي فافعل، فكان أول من أخذ الفلايا بأرض البصرة , قال: فكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري " إن كانت حمى , فأقطعها إياه أفلا ترى أن عمر لم يجعل له أخذها , ولا جعل له ملكها إلا بإقطاع خليفته ذلك الرجل إياها , ولولا ذلك , لكان يقول: له: وما حاجتك إلى إقطاعي إياك , لأن لك أن تحييها دوني , وتعمرها فتملكها , فدل ذلك أن الإحياء عند عمر , هو ما أذن الإمام فيه , للذي يتولاه وملكه إياه