- دعاني عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ فإذا بين يدَيهِ نِطْعٌ علَيهِ ذهبٌ مَنثورٌ نَثْرَ الحثا قال ابنُ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُما : والحثَا : التِّبْنُ فقال : هَلُمَّ فاقسِم بين قومِكَ، واللهُ أعلمُ حينَ حبسَ هذا عَن نبيِّهِ، وعن أبي بكرٍ [ أخَيْرًا أرادَ أم شرًّا ؟ ]، فجعَل عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ يَبكي ويقولُ في بكائِه : والَّذي نَفسي بيدِه ما حَبسَه عن نبيِّه صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وعن أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ إرادةَ الشَّرِّ بهِما، وأعطانيهِ إرادةَ الخيرِ بي
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((إصلاح المال)) (19)، والحارث في ((مسنده)) (1090)، والطبري في ((مسند ابن عباس)) (501) باختلاف يسير.
إصلاح المال (ص24) :
19 - حدثني سعيد بن سليمان ، عن سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن زهير بن حيان ، قال حميد: وكان زهير يغشى ابن عباس ويسمع منه قال: قال ابن عباس : " دعاني عمر بن الخطاب ، فأتيته وبين يديه نطع عليه الذهب مبثورا بثرا قال سليمان: يعني النثر قال: اذهب فاقسم هذا بين قومك ، فالله أعلم حين حبس هذا عن نبيه صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر بخير أعطاني أم بشر؟ قال: فقمت أريد أقسمه.
قال: فسمعت البكاء ، فإذا صوت عمر يبكي ، ويقول في بكائه: كلا ، والذي نفسي بيده ما حبس الله عز وجل هذا عن نبيه صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر لشر لهما وأعطاه عمر إرادة الخير له.
[مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث] (2/ 981) :
1090 - حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، ثنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد قال: ثنا زهير بن حيان ، وكان ، يغشى ابن عباس وسمع منه قال: سمعت ابن عباس يقول: " دعاني عمر فإذا حصير بين يديه عليه الذهب منثور نثر الحثا ، قال ابن عباس: أتدري ما الحثا؟ قال: فذكرت التبن فقال: هلم فاقسم بين قومك فالله أعلم حين حبس هذا عن نبيه وعن أبي بكر وأعطاني ، آلخير أراد ذلك بي أم الشر ، قال: فأكببت أقسم فسمعت البكاء ، فإذا عمر يبكي ويقول في بكائه: كلا والذي بعثه بالحق ما حبس عن نبيه وعن أبي بكر إرادة الشر لهما وأعطاه عمرا إرادة الخير له ".
[تهذيب الآثار - مسند ابن عباس] (1/ 297) :
501 - حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، قال: حدثنا زهير بن حيان العدوي، عن ابن عباس قال: دخلت على عمر رضوان الله عليه وبين يديه نطع عليه الذهب منثور نثر الحثى، قال: هلم فاقسم هذا بين قومك، والله أعلم حين حبس هذا عن نبيه صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضوان الله عليه وأعطانيه إرادة خير أرادني أو شر ، قال: فجعلت أقسم وأزيل، فسمعت صوت عمر كرم الله وجهه يبكي وهو يقول في بكائه: أما والذي نفسي بيده، ما حبسته عن نبيك وعن أبي بكر إرادة الشر لهما، وأعطيتنيه إرادة الخير لي.