مَن مشَى إلى صلاةٍ مكتوبةٍ وهو مُتطهِّرٌ، فأجرُهُ كأجرِ الحاجِّ المُحرِمِ، ومَن مشَى إلى تسبيحِ الضُّحَى لا يَنصِبُه إلَّا إيَّاه، فأجرُهُ كأجرِ المُعتمِرِ، وصلاةٌ على إثرِ صلاةٍ لا لَغْوَ بينهما كتابٌ في عِلِّيِّينَ.
أخرجه الطبراني (8/207) (7734) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (558)، وأحمد (22304) باختلاف يسير
مَن مَشى إلى صَلاةٍ مَكتوبةٍ وهو مُتطهِّرٌ، كان له كأجْرِ الحاجِّ المُحرِمِ، ومَن مَشى إلى سُبْحةِ الضُّحى، كان له كأجْرِ المُعتمِرِ، وصَلاةٌ على إثرِ صَلاةٍ لا لَغوَ بيْنَهما كِتابٌ في عِلِّيِّينَ، وقال أبو أُمامةَ: الغُدوُّ والرَّواحُ إلى هذه المساجدِ مِن الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ.
الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 22304 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (558)، وأحمد (22304) واللفظ له يُرشِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحَديثِ إلى فَضلِ الذَّهابِ إلى المساجِدِ لأداءِ صَلاةِ الجَماعةِ، ويُبيِّنُ الثَّوابَ المُعَدَّ لِمَن اعتادَ الذَّهابَ إليها، فيُخبِرُ أبو أُمامةَ الباهِليُّ رضِيَ اللهُ عنه عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قالَ: "مَن مَشى إلى صَلاةٍ مَكْتوبةٍ" خرَجَ من بَيتِهِ، أو سُوقِهِ، أو شُغلِهِ قاصِدًا صَلاةَ الفَريضةِ في المَسجِدِ، "وهو مُتطهِّرٌ" بالوُضوءِ أو الاغتِسالِ لِمَن عليه غُسلٌ، "كان له كأجْرِ الحاجِّ المُحرِمِ"يَستوفي أجْرَ مَن قَدَّمَ حَجَّةً، وشُبِّه بالحاجِّ المُحرِمِ لِكَونِ التَّطهُّرِ من الصَّلاةِ بمَنزِلةِ الإحْرامِ من الحجِّ؛ لعَدَمِ جَوازِهِما بدُونِهِما ثُمَّ إنَّ الحاجَّ إذا كان مُحرِمًا كان ثوابُهُ أتمَّ، فكذلِكَ الخارِجُ إلى الصَّلاةِ إذا كان مُتطهِّرًا كان ثوابُهُ أفضَلَ، "ومَن مَشى إلى سُبْحةِ الضُّحى" يُريدُ به صَلاة الضُّحَى، وكُلُّ صَلاةٍ يَتطوَّعُ بها فهي تَسبيحٌ وسُبْحةٌ، "كان له كأجْرِ المُعتَمِرِ"، فيَسْتَوفي أجْرَ من قَدَّمَ عُمْرةً، "وصَلاةٌ على إثْرِ صَلاةٍ" وانتَظَرَ الصَّلاةَ بعدَ الصَّلاةِ حتى يؤديها، "لا لَغْوَ بيْنَهما" يعني لم يَشغَلْهُ شيءٌ من شَواغِلِ الدُّنيا عنها، بل يجتهدُ في الذِّكرِ والدُّعاءِ، "كِتابٌ في عِلِّيينَ"، أي: إنَّ مُداوَمةَ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ من غَيرِ تَخلُّلِ ما يُنافيها من الباطِلِ، عمَلٌ مَكْتوبٌ تَصعَدُ به الملائِكةُ المُقرَّبونَ إلى عِلِّيينَ لكَرامةِ المُؤمِنِ وعَمَلِهِ الصَّالِحِ، وإشارةٌ إلى رَفعِ دَرَجةِ الصَّلاةِ وقَبولِها، وعِلِّيونُ: عُلوٌ في عُلوٍ مضاعف ، كأنَّه لا نهاية له.
قال أبو أُمامةَ رضِيَ اللهُ عنه: "الغُدُوُّ والرَّواحُ إلى هذه المساجِدِ من الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ"، والغُدُوُّ هو الوَقتُ بيْنَ صَلاةِ الصُّبحِ إلى شُروقِ الشَّمسِ، والرَّواحُ مِن زَوالِ الشَّمسِ إلى اللَّيلِ، والمَقْصودُ ليس هَذَينِ الوَقتَينِ بخُصوصِهِما، وإنَّما المَقْصودُ المُداوَمةُ على الذَّهابِ إلى المَسجِدِ، والمَعْنى: أنَّ مَنِ اعتادَ الذَّهابَ إلى المَساجِدِ؛ فإنَّ اللهَ تَعالى يَكتُبُ له بذلِكَ أجْرَ المُجاهِدِ في سَبيلِ اللهِ تَعالى.
وفي الحَديثِ: حَثٌّ على شُهودِ الجَماعاتِ، والمُواظَبةِ على حُضورِ المَساجِدِ للصَّلواتِ( ).
[شرح السنة للبغوي] (2/ 357) :
472 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور محمد بن سمعان، نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، نا حميد بن زنجويه، حدثنا عبد الله بن يوسف، نا الهيثم بن حميد، أخبرني يحيى بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مشى إلى صلاة مكتوبة وهو متطهر، فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن مشى إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه، فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين.
وأخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا أبو علي اللؤلئي، نا أبو داود، نا أبو توبة، نا الهيثم بن حميد بهذا
قوله: إلى تسبيح الضحى يريد: صلاة الضحى، وكل صلاة يتطوع بها، فهي تسبيح وسبحة.
وقوله: لا ينصبه أي: لا يتعبه، ولا يزعجه إلا ذلك، وأصله من النصب، وهو معاناة المشقة
المعجم الكبير للطبراني - دار إحياء التراث (8/ 207) 7734- حدثنا محمد بن عبده المصيصي ، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع (ح) وحدثنا بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، قالا : حدثنا الهيثم بن حميد ، حدثنا يحيى بن الحارث ، عن القاسم ، عن أبي أمامة الباهلي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من مشى إلى صلاة مكتوبة وهو متطهر ، فأجره كأجر الحاج المحرم ، ومن مشى إلى تسبيح الضحى ، فأجره كأجر المعتمر , وصلاة على أثر صلاة ، لا لغو بينهما كتاب في عليين.
المعجم الكبير للطبراني - دار إحياء التراث (8/ 207) 7735- حدثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي ، حدثنا أبي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا يحيى بن الحارث ، وأبو معيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
سنن أبي داود (1/ 218 ط مع عون المعبود) :
558 - حدثنا أبو توبة، نا الهيثم بن حميد ، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن ، عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين.
مسند أحمد (36/ 640 ط الرسالة) :
22304 - حدثنا أبو اليمان، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن الحارث الذماري ، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من مشى إلى صلاة مكتوبة وهو متطهر، كان له كأجر الحاج المحرم، ومن مشى إلى سبحة الضحى، كان له كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما، كتاب في عليين ".
وقال أبو أمامة: الغدو والرواح إلى هذه المساجد من الجهاد في سبيل الله .