- تَوَضَّأَ عُثْمانُ بنُ عَفّانَ يَوْمًا وُضُوءًا حَسَنًا، ثُمَّ قالَ: رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ تَوَضَّأَ فأحْسَنَ الوُضُوءَ ، ثُمَّ قالَ: مَن تَوَضَّأَ هَكَذا، ثُمَّ خَرَجَ إلى المَسْجِدِ لا يَنْهَزُهُ إلَّا الصَّلاةُ ، غُفِرَ له ما خَلا مِن ذَنْبِهِ.

الدلالات الموضوعية:# استغفار - أسباب المغفرة# صلاة الجماعة والإمامة - الحرص على حضور الجماعة# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# صلاة الجماعة والإمامة - فضل صلاة الجماعة# وضوء - إسباغ الوضوء# وضوء - فضل الوضوء# مساجد ومواضع الصلاة - فضل الذهاب إلى المسجد للصلاة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عثمان بن عفان
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو عوانة (1237)، وأبي نعيم في ((المستخرج على مسلم)) (549) كلاهم بلفظه، والبخاري (159) بمعناه أثناء حديث مطولا.

الشرح والتوضيح

عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ أنَّه رَأَى عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ دَعَا بوَضُوءٍ، فأفْرَغَ علَى يَدَيْهِ مِن إنَائِهِ، فَغَسَلَهُما ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أدْخَلَ يَمِينَهُ في الوَضُوءِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ واسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وجْهَهُ ثَلَاثًا ويَدَيْهِ إلى المِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ برَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ كُلَّ رِجْلٍ ثَلَاثًا، ثُمَّ قالَ: رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِي هذا، وقالَ: مَن تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هذا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لا يُحَدِّثُ فِيهِما نَفْسَهُ، غَفَرَ اللَّهُ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ.

الراوي : عثمان بن عفان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 164 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (226) وأبو داود (106) والنسائي (84) بنحوه كان الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم يَحرِصون على نقْلِ السُّنةِ وتَعليمِها لمَن بعْدَهم؛ حتَّى يَنشُروا صَحيحَ الدِّينِ وتَعاليمَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي هذ الحديثِ يَروي التابعيُّ حُمْرانُ مَولى عُثْمانَ بنِ عَفَّانَ، أنَّ عُثْمانَ رَضيَ اللهُ عنه وَقتَ خِلافتِه للمُسلِمينَ دَعا بإناءٍ فيه ماءٌ لِلوُضوءِ، فصَبَّ على يَدَيْه مِن إنائِه، فغَسَلَهما ثَلاثَ مرَّاتٍ قَبلَ أنْ يُدخِلَهما الإناءَ تَنظيفًا وإنقاءً لهما، ثُمَّ أدخَلَ يَمينَه في الماءِ، فأخَذَ منه بكَفِّه، ثمَّ تَمَضْمَضَ، بأنْ أدخَلَ الماءَ في فَمِه وحرَّكَه وأدارهَ ثمَّ ألْقاهُ لغَسلِه غَسلًا جيِّدًا ثمَّ ألْقَى الماءَ وأخرجَه من فَمِه، واستَنْشَقَ بأنْ جَذَب الماءَ بِريحِ أنْفِه لإيصالِه إلى أعْلى الأنْفِ والخَياشيمِ، واستَنْثَر بأنْ أخرَجَه؛ ليُنظِّفَ أنْفَه ممَّا به مِن الأذَى.ثمَّ غَسَل وجْهَه ثَلاثَ مرَّاتٍ، وحَدُّ الوجْهِ مِن مَنابِتِ شَعرِ الرَّأسِ إلى أسفَلِ الذَّقنِ، ومِن شَحمتَي الأُذننَينِ يَمينًا ويَسارًا، والمُرادُ: تَعميمُ الوَجهِ كلِّه بالماءِ.

وغَسَل يَدَيه كلَّ واحدةٍ إلى المِرفَقَين ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ مَسَح برَأسِه، والمسحُ دونَ الغَسلِ وأقلُّ منه، والمرادُ بالرَّأسِ: مَنابِتُ شَعرِ الرَّأسِ، ثمَّ غَسَلَ كلَّ رِجلٍ ثلاثَ مرَّاتٍ، وذلك إلى الكَعبينِ، كما جاء في الرِّواياتِ، وفي كلِّ ذلك يُعطي كلَّ عُضوٍ حقَّه مِن الماءِ والغَسلِ.ثمَّ قال رَضيَ اللهُ عنه بعْدَ أنْ أنْهى وُضوءَه: رَأَيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتوضَّأُ نَحوَ وُضوئي هذا، فأظْهَرَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ وُضوءَه كان مُحاكاةً ومُطابقةً لوُضوءٍ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وتَعليمًا لمَن حَولَه مِن التَّابعينَ والآخِذين لِسُنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن تَوضَّأ وُضوءًا نَحوَ وُضوئي هذا، وصلَّى رَكعتَين لا يُحدِّثُ فيهما نفْسَه بأنْ يُؤدِّيَهما بإخلاصٍ وخُشوعٍ وطُمأنينةٍ؛ غَفَرَ اللهُ لَه ما تَقدَّم مِن ذَنبِه مِن الصَّغائرِ؛ لأنَّ الكَبائرَ لا بُدَّ لها مِن تَوبةٍ، فهذا العُمومُ خُصَّ منه الكَبائرُ بما أخْرَجَه مُسلمٌ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ، عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الصَّلواتُ الخمْسُ، والجُمعةُ إلى الجُمعةِ، ورَمضانُ إلى رَمضانَ؛ مُكفِّراتُ ما بيْنهن إذا اجتُنِبَت الكَبائرُ»، وأيضًا رَدُّ المَظالِمِ، ونحْوُ ذلك مِن شُروطِ التَّوبةِ.وفي الحديثِ: بَيانُ فضْلِ الوُضوءِ والصَّلاةِ مع الإخلاصِ وعدَمِ الرِّياءِ.وفيه: أنَّ التَّعليمَ بالعمَلِ أكثَرُ فائدةً مِن التَّعليمِ بالقولِ.وفيه: فَضلُ عُثمانَ رضِيَ اللهُ عنه، وحِرصُه على تَعليمِ أُمورِ الدِّينِ حتى وهو خَليفةٌ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (1/ 208 ت عبد الباقي) :

(232) حدثنا هارون بن سعيد الأيلي.

حدثنا ابن وهب.

قال: وأخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه، عن حمران مولى عثمان؛ قال:

توضأ عثمان بن عفان يوما وضوءا حسنا.

ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأحسن الوضوء.

ثم قال "من توضأ هكذا.

ثم خرج إلى المسجد لا ينهزه إلا الصلاة.

غفر له ما خلا من ذنبه".

مستخرج أبي عوانة (1/ 345) :

1237 - أخبرنا أبو عبيد الله قال: ثنا عمي قال: أنبا مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن حمران قال: توضأ ‌عثمان يوما وضوءا حسنا، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: من توضأ هكذا، ثم خرج إلى المسجد ‌لا ‌ينهزه ‌إلا ‌الصلاة غفر له ما خلا من ذنب

المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم (1/ 295) :

549 - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حرملة بن يحيى ح وحدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا هارون بن سعيد الأيلي قالا ثنا ابن وهب أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه عن حمران بن أبان مولى ‌عثمان قال توضأ ‌عثمان بن عفان يوما وضوء احسنا ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأحسن الوضوء ثم قال (من توضأ هكذا ثم خرج إلى المسجد ‌لا ‌ينهزه ‌إلا ‌الصلاة غفر له ما خلا من ذنبه) رواه مسلم عن هارون بن سعيد عن ابن وهب لفظهما سواء.

صحيح البخاري (1/ 43) :

159 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب: أن عطاء بن يزيد أخبره: أن حمران مولى عثمان أخبره: أنه رأى عثمان بن عفان دعا بإناء، فأفرغ على كفيه ثلاث مرار، فغسلهما ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثا، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرار، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرار إلى الكعبين، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌من ‌توضأ ‌نحو ‌وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه

أحاديث ذات صلة