- عن سالِمِ بن عبد الله، عن أبيه قال : خرجت مرَّةً لسفر، فمررتُ بقَبْرٍ من قبور ِالجاهلية، فإذا رجل قد خَرَجَ من القبْرِ يتأجَّجُ نارا في عنقهِ سلسلةٌ، ومعِي أداوةٌ من ماءٍ، فلما رآني قال : يا عبدَ اللهِ اسقنِي، قال : فقلتُ عرَفَنِي فدعاني باسمي أو كلمةً تقولها العربُ : يا عبدَ اللهِ ؟ إذ خرجَ على إثرهِ رجلٌ من القبرِ فقال : يا عبدَ اللهِ، لا تسقهِ فإنهُ كافرٌ، ثم أخذَ السلسلةَ فاجتذبهُ، فأدخلهُ القبرَ، قال : ثم أضفانِي الليلُ إلى بيتِ عجوزٍ إلى جانبِها قبرٌ، فسمعتُ من القبرِ صوتا يقول : بولٌ وما بولٌ ؟ شنٌّ وما شنٌّ ؟ فقلت للعجوزِ : ما هذا ؟ قالت : كان زوجا لي، وكان إذا بالَ لم يتقِ البوٍلَ وكنت أقولُ له : ويحكَ إن الجملَ إذا بالَ تفاجّ، وكان يأْبَى، فهو ينادي من يومِ ماتَ : بولٌ وما بولٌ ؟ قلت : فما الشنُّ ؟ قالت : جاءَ رجلٌ عطشانٌ فقال اسقنِي، فقال : دونكَ الشنُّ، فإذا ليسَ فيهِ شيء، فخرَّ الرجلُ ميتا، فهو ينادي منذُ يومِ ماتَ : شنّ وما شنٌّ ؟ فلما قدِمْتُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أخبرتهُ، فنهى أن يسافرَ الرجلُ وحدهُ
أخرجه ابن عبدالدنيا في ((من عاش بعد الموت)) (33) باختلاف يسير، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6560) مختصراً بنحوه
من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا (ص32) :
33 - حدثنا عبد الله ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح العتكي، قال: حدثنا خالد بن حيان أبو يزيد الرقي، عن كلثوم بن جوشن القشيري، عن يحيى المدني، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه ، قال: خرجت مرة لسفر فمررت بقبر من قبور الجاهلية، فإذا رجل قد خرج من القبر يتأجج نارا، في عنقه سلسلة من نار، ومعي إداوة من ماء، فلما رآني قال: يا عبد الله، اسقني، قال: فقلت: عرفني فدعاني باسمي، أو كلمة تقولها العرب، يا عبد الله، إذ خرج على أثره رجل من القبر، فقال: يا عبد الله لا تسقه فإنه كافر، ثم أخذ السلسلة فاجتذبه وأدخله القبر، قال: ثم أضافني الليل إلى بيت عجوز، إلى جانب بيتها قبر، فسمعت من القبر صوتا يقول: بول وما بول، شن وما شن فقلت للعجوز: ما هذا؟ ⦗ قالت: كان هذا زوجا لي، وكان إذا بال لم يتق البول، وكنت أقول له: ويحك إن الجمل إذا بال تفاج، فكان يأبى، فهو ينادي منذ يوم مات: بول وما بول، قلت: فما الشن؟ قالت: جاءه رجل عطشان فقال: اسقني، فقال: دونك الشن، فإذا ليس فيه شيء، فخر الرجل ميتا، فهو ينادي منذ يوم مات: شن وما شن، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته، فنهى أن يسافر الرجل وحده ....
[المعجم الأوسط للطبراني] (6/ 335) :
6560 - حدثنا محمد بن أبي غسان، ثنا عمرو بن يوسف بن يزيد البصري، ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة، عن مالك بن مغول، عن نافع، عن ابن عمر قال: بينا أنا سائر، بجنبات بدر، إذ خرج رجل من حفير، في عنقه سلسلة، فناداني: يا عبد الله اسقني.
يا عبد الله اسقني، فلا أدري، أعرف اسمي أو دعاني بدعاية العرب، وخرج أسود من ذلك الحفير، في يده سوط، فناداني: يا عبد الله، لا تسقه، فإنه كافر، ثم ضربه بالسوط حتى عاد إلى حفرته، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم مسرعا، فأخبرته، فقال لي: أو قد رأيته؟ قلت: نعم قال: ذاك عدو الله أبو جهل بن هشام، وذاك عذابه إلى يوم القيامة
لم يرو هذا الحديث عن مالك بن مغول إلا عبد الله بن محمد بن المغيرة الكوفي "