إذا قام مِنَ السَّجْدَتينِ كَبَّر ورفَعَ يَدَيه حتى يحاذِيَ بهما مَنكِبَيه، كما صَنَع حِينَ افتَتَح الصَّلاةِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - مواضع رفع اليدين وكيفياتها# صلاة - رفع اليدين عموما# صلاة - رفع اليدين مع التكبير
المصدر: الفتاوى الكبرى
الراوي: أبو حميد الساعدي
المحدث: ابن تيمية
الحكم:[صحيح ثابت]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (730)، والترمذي (304)، والدارمي (1396)، وابن خزيمة (587) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قامَ منَ السَّجدتينِ : كبَّرَ ورفعَ يديهِ ، حتَّى يحاذيَ بِهما منكبيهِ ، كما صَنعَ حينَ افتتحَ الصَّلاةَ الراوي : أبو حميد الساعدي المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1180 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (730)، والترمذي (304)، والنسائي (1181)، والبزار (3711) واللفظ لهم.

كان الصَّحابةُ يُعلِّمونَ النَّاسَ هدْيَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في عبادتِه مِن صلاةٍ وصيامٍ وحجٍّ وغيرِ ذلك؛ فكانوا خيرَ النَّاسِ لِمَن بعدَهم.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو حُمَيدٍ السَّاعديُّ رَضِي اللهُ عَنه: "كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا قام مِن السَّجدتينِ"، أي: أَنْهَى أوَّلَ رَكعتَينِ، وقام ليبدَأَ في الرَّكعةِ الثَّالثةِ في الصَّلاةِ الثُّلاثيَّةِ أو الرُّباعيَّةِ، "كبَّر ورفَع يدَيْهِ حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنْكِبَيه، كما صنَع حينَ افتَتَح الصَّلاةَ"، أي: قال: اللهُ أكبَرُ، ورفَع يدَيْه حتَّى يُوازيَ بهما ارتفاعَ مَنْكِبَيه، والمَنْكِبُ: مُلتقَى عَظْمِ العضُدِ مع الكتِفِ، يفعَلُ ذلكَ بمِثلِ هيئةِ افتتاحِ الصَّلاةِ .

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 194 ت محيي الدين عبد الحميد) :

730 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، ح وحدثنا مسدد، حدثنا يحيى - وهذا حديث أحمد - قال: أخبرنا عبد الحميد يعني ابن جعفر، أخبرني محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سمعت أبا حميد الساعدي ، في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو قتادة، قال أبو حميد: ‌أنا ‌أعلمكم ‌بصلاة ‌رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: فلم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعا ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فاعرض، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلا، ثم يقرأ، ثم يكبر فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل فلا يصب رأسه ولا يقنع، ثم يرفع رأسه، فيقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلا، ثم يقول: الله أكبر ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها، ويفتح أصابع رجليه إذا سجد، ويسجد ثم يقول: الله أكبر، ويرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك، ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة، ثم يصنع ذلك في بقية صلاته حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وقعد متوركا على شقه الأيسر " ، قالوا: صدقت هكذا كان يصلي صلى الله عليه وسلم،

[سنن الترمذي] (2/ 105) :

304 - حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي حميد الساعدي ، قال: سمعته وهو في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدهم أبو قتادة بن ربعي يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: ما كنت أقدمنا له صحبة، ولا أكثرنا له إتيانا؟ قال: بلى، قالوا: فاعرض، فقال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى ‌الصلاة ‌اعتدل ‌قائما، ‌ورفع ‌يديه ‌حتى ‌يحاذي ‌بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: الله أكبر، وركع، ثم اعتدل، فلم يصوب رأسه ولم يقنع، ووضع يديه على ركبتيه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ورفع يديه واعتدل، حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا، ثم هوى إلى الأرض ساجدا، ثم قال: الله أكبر، ثم جافى عضديه عن إبطيه وفتخ أصابع رجليه، ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها، ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا، ثم هوى ساجدا، ثم قال: الله أكبر، ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه، ثم نهض ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك، حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، كما صنع حين افتتح الصلاة، ثم صنع كذلك، حتى كانت الركعة التي تنقضي فيها صلاته أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركا، ثم سلم "، هذا حديث حسن صحيح.

ومعنى قوله: إذا قام من السجدتين رفع يديه، يعني: إذا قام من الركعتين.

‌‌

[مسند الدارمي - ت حسين أسد] (2/ 855) :

1396 - أخبرنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، حدثني محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سمعت أبا ‌حميد ‌الساعدي ، في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدهم أبو ‌قتادة، قال: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: لم؟ فما كنت أكثرنا له تبعة، ولا أقدمنا له صحبة؟ قال: بلى.

قالوا: فاعرض.

قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا قام إلى ‌الصلاة، رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه، ثم يقرأ، ثم يكبر ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ولا يصوب رأسه ولا يقنع، ثم يرفع رأسه فيقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه - يظن أبو عاصم أنه قال: حتى يرجع كل عظم إلى موضعه معتدلا - ثم يقول: الله أكبر، ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه، ثم يسجد، ثم يرفع رأسه فيثني رجله اليسرى فيقعد عليها، ويفتح أصابع رجليه إذا سجد، ثم يعود فيسجد، ثم يرفع رأسه فيقول: الله أكبر ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها معتدلا حتى يرجع كل عظم إلى موضعه معتدلا، ثم يقوم فيصنع في الركعة الأخرى مثل ذلك.

فإذا قام من السجدتين، كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما فعل عند افتتاح ‌الصلاة، ثم يصنع مثل ذلك في بقية صلاته حتى إذا كانت السجدة أو القعدة التي يكون فيها التسليم، أخر رجله اليسرى وجلس متوركا على شقه الأيسر " قال: قالوا: صدقت، هكذا كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

[صحيح ابن خزيمة] (1/ 297) :

587 - نا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، نا عبد الحميد بن جعفر، حدثني محمد بن عطاء، وهو محمد بن عمرو بن عطاء نسبه إلى جده، عن أبي ‌حميد ‌الساعدي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى ‌الصلاة اعتدل قائما، فذكر بعض الحديث، وقال: ثم قال: الله أكبر ، وركع، ثم اعتدل ولم يصب رأسه ولم يقنع، ووضع يديه على ركبتيه، ثم قال: سمع الله لمن حمده ، ورفع يديه، واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا، ثم هوى إلى الأرض ساجدا، ثم قال: الله أكبر ، ثم تجافى عضديه عن إبطيه، وفتح أصابع رجليه، ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها، ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا، ثم هوى ساجدا، ثم قال: الله أكبر ، ثم ثنى رجله وقعد، واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه، ثم نهض، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك، حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح ‌الصلاة، ثم صنع كذلك حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها ‌الصلاة أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركا، ثم سلم " قال أبو بكر: محمد بن عطاء هو محمد بن عمرو بن عطاء نا به عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، أنا يحيى بن سعيد، وهكذا قال: عن محمد بن عطاء

أحاديث ذات صلة