- تَزَوَّجَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَدَخَلَ بأَهْلِهِ، قالَ: فَصَنَعَتْ أُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا، فَجَعَلَتْهُ في تَوْرٍ ، فَقالَتْ: يا أَنَسُ، اذْهَبْ بهذا إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلْ: بَعَثَتْ بهذا إلَيْكَ أُمِّي وَهي تُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَتَقُولُ: إنَّ هذا لكَ مِنَّا قَلِيلٌ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: فَذَهَبْتُ بهَا إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ: إنَّ أُمِّي تُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَتَقُولُ: إنَّ هذا لكَ مِنَّا قَلِيلٌ يا رَسولَ اللهِ، فَقالَ: ضَعْهُ، ثُمَّ قالَ: اذْهَبْ، فَادْعُ لي فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا، وَمَن لَقِيتَ، وَسَمَّى رِجَالًا، قالَ: فَدَعَوْتُ مَن سَمَّى، وَمَن لَقِيتُ.

قالَ: قُلتُ لأَنَسٍ: عَدَدَ كَمْ كَانُوا؟ قالَ: زُهَاءَ ثَلَاثِ مِئَةٍ.

وَقالَ لي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: يا أَنَسُ، هَاتِ التَّوْرَ ، قالَ: فَدَخَلُوا حتَّى امْتَلأَتِ الصُّفَّةُ وَالْحُجْرَةُ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لِيَتَحَلَّقْ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ، وَلْيَأْكُلْ كُلُّ إنْسَانٍ ممَّا يَلِيهِ، قالَ: فأكَلُوا حتَّى شَبِعُوا، قالَ: فَخَرَجَتْ طَائِفَةٌ، وَدَخَلَتْ طَائِفَةٌ، حتَّى أَكَلُوا كُلُّهُمْ، فَقالَ لِي: يا أَنَسُ، ارْفَعْ، قالَ: فَرَفَعْتُ، فَما أَدْرِي حِينَ وَضَعْتُ كانَ أَكْثَرَ، أَمْ حِينَ رَفَعْتُ، قالَ: وَجَلَسَ طَوَائِفُ منهمْ يَتَحَدَّثُونَ في بَيْتِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ جَالِسٌ وَزَوْجَتُهُ مُوَلِّيَةٌ وَجْهَهَا إلى الحَائِطِ، فَثَقُلُوا علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَخَرَجَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَسَلَّمَ علَى نِسَائِهِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قدْ رَجَعَ، ظَنُّوا أنَّهُمْ قدْ ثَقُلُوا عليه، قالَ: فَابْتَدَرُوا البَابَ، فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ، وَجَاءَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى أَرْخَى السِّتْرَ، وَدَخَلَ وَأَنَا جَالِسٌ في الحُجْرَةِ، فَلَمْ يَلْبَثْ إلَّا يَسِيرًا حتَّى خَرَجَ عَلَيَّ، وَأُنْزِلَتْ هذِه الآيَةُ، فَخَرَجَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَقَرَأَهُنَّ علَى النَّاسِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبيِّ إلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعَامٍ غيرَ نَاظِرِينَ إنَاهُ وَلَكِنْ إذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إنَّ ذَلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النبيَّ}[الأحزاب:53] إلى آخِرِ الآيَةِ.

قالَ الجَعْدُ: قالَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ: أَنَا أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بهذِه الآيَاتِ.

وَحُجِبْنَ نِسَاءُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# زينة اللباس - الحجاب# تفسير آيات - سورة الأحزاب# زينة اللباس - ملابس المرأة# نكاح - وليمة النكاح# أطعمة - الوليمة# مناقب وفضائل - زينب بنت جحش# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم# أطعمة - الأكل مما يليه# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أمهات المؤمنين وما يتعلق بهن من أحكام# نكاح - عشرة النساء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4791)، وأبو عوانة (4618)، وابن حبان (5578) واللفظ لهم جميعا.أخرجه البخاري (5168)، ومسلم (1428).أخرجه مسلم (1428)أخرجه الترمذي (3218) واللفظ له، والبخاري (4791)، وأحمد (12669) بنحوه.أخرجه البخاري (5166)، ومسلم (1428).أخرجه أحمد (13782)، وأبو عوانة (4614)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((المستخرج)) (3330) جميعهم مطولا.أخرجه عبد الرزاق (2368) واللفظ له، والبخاري (4791)، وأبو عوانة (4618)، وابن حبان (5578) جميعا باختلاف يسير..

الشرح والتوضيح

مَرَّ بنا في مَسْجِدِ بَنِي رِفاعَةَ، فَسَمِعْتُهُ يقولُ: كانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا مَرَّ بجَنَباتِ أُمِّ سُلَيْمٍ دَخَلَ عليها فَسَلَّمَ عليها، ثُمَّ قالَ: كانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَرُوسًا بزَيْنَبَ، فقالَتْ لي أُمُّ سُلَيْمٍ: لو أهْدَيْنا لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَدِيَّةً، فَقُلتُ لَها: افْعَلِي، فَعَمَدَتِ إلى تَمْرٍ وسَمْنٍ وأَقِطٍ، فاتَّخَذَتْ حَيْسَةً في بُرْمَةٍ، فأرْسَلَتْ بها مَعِي إلَيْهِ، فانْطَلَقْتُ بها إلَيْهِ، فقالَ لِي: ضَعْها، ثُمَّ أمَرَنِي فقالَ: ادْعُ لي رِجالًا -سَمَّاهُمْ- وادْعُ لي مَن لَقِيتَ، قالَ: فَفَعَلْتُ الذي أمَرَنِي، فَرَجَعْتُ فإذا البَيْتُ غاصٌّ بأَهْلِهِ، فَرَأَيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وضَعَ يَدَيْهِ علَى تِلكَ الحَيْسَةِ وتَكَلَّمَ بها ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَدْعُو عَشَرَةً عَشَرَةً يَأْكُلُونَ منه، ويقولُ لهمْ: اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، ولْيَأْكُلْ كُلُّ رَجُلٍ ممَّا يَلِيهِ، قالَ: حتَّى تَصَدَّعُوا كُلُّهُمْ عَنْها، فَخَرَجَ منهمْ مَن خَرَجَ، وبَقِيَ نَفَرٌ يَتَحَدَّثُونَ، قالَ: وجَعَلْتُ أغْتَمُّ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَحْوَ الحُجُراتِ وخَرَجْتُ في إثْرِهِ، فَقُلتُ: إنَّهُمْ قدْ ذَهَبُوا، فَرَجَعَ فَدَخَلَ البَيْتَ، وأَرْخَى السِّتْرَ وإنِّي لَفِي الحُجْرَةِ، وهو يقولُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} [الأحزاب: 53] .

قالَ أبو عُثْمانَ: قالَ أنَسٌ: إنَّه خَدَمَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5163 خلاصة حكم المحدث : [معلق] التخريج : أخرجه البخاري معلقاً (5163) واللفظ له، وأخرجه موصولا مسلم (1428) كانَ الصَّحابةُ الكِرامُ رِضْوانُ اللهِ عَلَيهم يُحِبُّونَ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويَفْدونَه بِأرْواحِهم وأنفُسِهم وأموالِهم، وكانوا يجتَهِدون في الإهداءِ إليه وإدخالِ السُّرورِ عليه.

وفي هذا الحَديثِ يَحكي أَنَسُ بنُ مالِك رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا مَرَّ بِجَنَباتِ أُمِّ سُلَيْمٍ -أي: ناحِيتَها- دَخَل عَلَيها، فسَلَّم علَيها، وأُمُّ سُلَيْمٍ هي أُمُّ أنسٍ.

وأخَبَر أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ عَروسًا بِزَينبَ بنتِ جَحْشٍ الأَسَدِيَّةِ، فقالَت له أُمُّه أُمُّ سُلَيْمٍ: لَو أهدَينا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هَديَّةً، فقال لها: افعَلي ذلِكَ، فعَمَدَت إلى تَمرٍ وسَمنٍ وأقِطٍ، وهو لَبنٌ مُجَفَّفٌ، فصنَعَت منه «حَيْسةً» وهو اسمٌ للطَّعامِ الناتِجِ عن خَلطِ الثَّلاثِ: التَّمرِ المدقوقِ، والسَّمْنِ، والأقِطِ، ويُدْلَكُ باليدِ حتى يبقى كالثَّريدِ، في «بُرْمَةٍ»، أي: قِدْرٍ ووِعاءٍ مِن حَجَرٍ، فأخذها أنَسٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأمره النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يضَعَها، ثم أمره صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بدعوةِ رجالٍ من المسلمين إلى طعامِ وليمةِ العُرسِ قد سمَّاهم له، ثم عَمَّم الدعوةَ بأن يدعوَ من لَقِيَه، ففعل أنسٌ ما أمره به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ عاد إليه، فإذا البَيتُ «غَاصٌّ» أي: مَمتلِئٌ بأهلِه وبالنَّاسِ، فرأَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَضَعُ يدَيه على تِلكَ الحَيْسةِ وتكلَّم بها ما شاءَ اللهُ أنْ يَتَكَلَّمَ من الأدعِيَةِ، ثُمَّ جَعَل يَدعو عَشَرَةً عَشَرَةً مِن القَومِ الَّذين اجتَمَعوا يَأكُلون منه، ويَقولُ لهُم: اذكُروا اسمَ اللهِ قبل الأكلِ، وليأكُلْ كلُّ رَجُل من أمامِه، وهذا من تعليمِهم أدَبَ الطَّعامِ، فأكلوا حتَّى «تصدَّعوا»، أي: تَفرَّقوا كلُّهم بعد الأكلِ والشِّبَعِ، فخَرَج منهم مَن خَرَجَ، وبَقِيَ نَفَرٌ ثَلاثةُ رِجالٍ يَتحدَّثون في الحُجرةِ، فحَزِنَ أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه؛ لأنَّهم لم يراعُوا الأدَبَ بأن يخرُجوا بعد الطعامِ، ولا يستطيعُ أن يُخرِجَهم تحَرُّجًا، ثُمَّ خَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَحْوَ الحُجُراتِ؛ سَكَنِ أُمَّهاتِ المُؤمنينَ، وخَرَج أنسٌ في أَثَرِه، فقال له: إنَّهم قدْ ذَهَبوا.

فرَجَع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَخَلَ البَيتَ وأرْخَى السِّترَ، وفي روايةٍ في الصَّحيحَين: «فألقى الحِجابَ بيني وبينه»، وكان أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه بحُجرةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين سَمِعَه وهو يتلو قَولَ اللهِ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} [الأحزاب: 53] ، أي: إلَّا مَصحوبينَ بالإِذْن ولا تَرقُبوا الطَّعامَ إذا طُبِخَ، حتَّى إذا قاربَ الاستِواءَ تَعرَّضتُم للدُّخولِ، وبَعْدَها تَفرَّقوا واخْرُجوا مِن مَنزِله، ولا تَنتَظِروا للحديثِ؛ لأنَّ في ذلك تَضييقَ المَنزِل عليه وعلى أهلِه، والنَّبيُّ يَستَحْيي منكم أنْ يُخرِجَكم، ولكنَّ اللهَ لا يَستَحيي من الحقِّ أنْ يُعلِمَكم ويُبَيِّنَ لكمْ آدابَ دِينِكم.

وقد خَدَمَ أَنَسٌ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشْرَ سِنينَ التي عاشها في المدينةِ المنَوَّرةِ بعد الهِجرةِ.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ الهديَّةِ للعَروسِ.

وفيه: اتِّخاذُ الوَليمةِ في العُرسِ، وأنَّها تكونُ بالمتاحِ دونَ تكَلُّفٍ.

وفيه: دُعاءُ النَّاسِ إلى الوَليمةِ.

وفيه: مُعجِزةٌ عُظمى للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ حيث دُعِيَ الجَمعُ الكَثيرُ إلى شَيءٍ قَليلٍ وكفاهم.

وفيه: لُطفُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وحَياؤُه الغَزيرُ.

وفيه: التَّسميةُ على الأكْلِ.

وفيه: تُخفيفُ الزِّيارةِ للزَّائرِ، ولا سيَّما عَقِبَ الطَّعامِ؛ فإذا طَعِمَ الضَّيفُ انصرَفَ.

وفيه: أنَّ المُسلِمَ لا يَحقِرُ شَيئًا يُقدِّمُه إلى أخيه إذا كانَ مُنتَهى وُسْعِه في وَقتِه ذلِك.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 1050 ) :

92 - (1428) حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، وعاصم بن النضر التيمي، ومحمد بن عبد الأعلى، كلهم عن معتمر، واللفظ لابن حبيب، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي، حدثنا أبو مجلز، عن ‌أنس بن مالك ، قال: لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، دعا القوم فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون، قال: فأخذ كأنه ‌يتهيأ ‌للقيام، فلم يقوموا، فلما رأى ذلك قام، فلما قام قام من قام من القوم - زاد عاصم، وابن عبد الأعلى في حديثهما، قال: فقعد ثلاثة - وإن النبي صلى الله عليه وسلم جاء ليدخل فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا فانطلقوا، قال: فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد انطلقوا، قال: " فجاء حتى دخل، فذهبت أدخل، فألقى الحجاب بيني وبينه، قال: وأنزل الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه} [الأحزاب: 53] إلى قوله {إن ذلكم كان عند الله عظيما} [الأحزاب: 53]

[صحيح البخاري] (6/ 118) :

4791 - حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو مجلز، عن ‌أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: " لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون، وإذا هو كأنه ‌يتهيأ ‌للقيام، فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام، فلما قام قام من قام، وقعد ثلاثة نفر، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليدخل فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا، فانطلقت فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد انطلقوا، فجاء حتى دخل فذهبت أدخل، فألقى الحجاب بيني وبينه ، فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي} [الأحزاب: 53] الآية "

مستخرج أبي عوانة (11/ 326) :

4618 - حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو مجلز، عن ‌أنس بن مالك قال: "لما تزوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زينب بنت جحش، دعا القوم فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون.

قال: فأخذ كأنه ‌يتهيأ ‌للقيام فلم يقوموا.

فلما رأى ذلك قام، فلما قام قام من قام من القوم.

وقعد ثلاثة نفر، وإن النبي -صلى الله عليه وسلم- جاء ليدخل، فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا فجئت فأخبرت النبي -صلى الله عليه وسلم- فجاء حتى دخل، فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه، وأنزل الله {ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي} - إلى قوله - {عند الله عظيما}

صحيح ابن حبان - مخرجا (12/ 391) 5578 - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا العباس بن الوليد، وعبد الأعلى بن حماد، قالا: حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو مجلز، عن أنس بن مالك ، قال: لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، دعا القوم فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون، قال: فأخذ كأنه يتهيأ للقيام، قال: فلم يقوموا، فلما رأى ذلك قام، فلما قام قام من قام من القوم، وقعد ثلاثة، وإن النبي صلى الله عليه وسلم جاء فإذا القوم جلوس، فرجع، ثم إنهم قاموا فانطلقوا، فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد انطلقوا، فجاء حتى دخل فذهبت أدخل، فألقى الحجاب بيني وبينه، وأنزل الله {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} [الأحزاب: 53] إلى قوله {إن ذلكم كان عند الله عظيما} [الأحزاب: 53]

[صحيح البخاري] (7/ 24) 5168- حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس قال: ((ما أولم النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من نسائه ما أولم على زينب؛ أولم بشاة)).

[صحيح مسلم] (2/ 1049 ) ((90- (‌1428) حدثنا أبو الربيع الزهراني وأبو كامل فضيل بن حسين وقتيبة بن سعيد.

قالوا: حدثنا حماد (وهو ابن زيد) عن ثابت، عن أنس، (وفي رواية أبي كامل: سمعت أنسا ) قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أولم على امرأة (وقال أبو كامل: على شيء) من نسائه، ما أولم على زينب.

فإنه ذبح شاة))

[صحيح البخاري] (7/ 23) ‌5166- حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه: ((أنه كان ابن عشر سنين مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فكان أمهاتي يواظبنني على خدمة النبي صلى الله عليه وسلم، فخدمته عشر سنين، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشرين سنة، فكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أنزل، وكان أول ما أنزل في مبتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنة جحش، أصبح النبي صلى الله عليه وسلم بها عروسا، فدعا القوم فأصابوا من الطعام، ثم خرجوا وبقي رهط منهم عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأطالوا المكث، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فخرج، وخرجت معه لكي يخرجوا، فمشى النبي صلى الله عليه وسلم ومشيت حتى جاء عتبة حجرة عائشة، ثم ظن أنهم خرجوا فرجع ورجعت معه، حتى إذا دخل على زينب، فإذا هم

جلوس لم يقوموا، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم ورجعت معه، حتى إذا بلغ عتبة حجرة عائشة وظن أنهم خرجوا فرجع ورجعت معه، فإذا هم قد خرجوا، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيني وبينه بالستر وأنزل الحجاب)).

[صحيح مسلم] (2/ 1050 ) ((93- (1428) وحدثني عمرو الناقد.

حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد.

حدثنا أبي عن صالح.

قال ابن شهاب: إن أنس بن مالك قال: أنا أعلم الناس بالحجاب.

لقد كان أبي بن كعب يسألني عنه.

قال أنس

أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عروسا بزينب بنت جحش.

قال: وكان تزوجها بالمدينة.

فدعا الناس للطعام بعد ارتفاع النهار.

فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلس معه رجال بعد ما قام القوم.

حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فمشى فمشيت معه حتى بلغ باب حجرة عائشة.

ثم ظن أنهم قد خرجوا فرجع ورجعت معه.

فإذا هم جلوس مكانهم.

فرجع فرجعت الثانية.

حتى بلغ حجرة عائشة.

فرجع فرجعت.

فإذا هم قد قاموا.

فضرب بيني وبينه بالستر.

وأنزل الله آية الحجاب))

[صحيح مسلم] (2/ 1046) 87 - (1365) [ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت] قال أنس : وشهدت وليمة زينب، فأشبع الناس خبزا ولحما، وكان يبعثني فأدعو الناس، فلما فرغ قام وتبعته، فتخلف رجلان استأنس بهما الحديث، لم يخرجا فجعل يمر على نسائه، فيسلم على كل واحدة منهن: سلام عليكم، كيف أنتم يا أهل البيت؟ فيقولون: بخير يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ فيقول: بخير، فلما فرغ رجع، ورجعت معه، فلما بلغ الباب، إذا هو بالرجلين قد استأنس بهما الحديث، فلما رأياه قد رجع قاما فخرجا، فوالله ما أدري أنا أخبرته، أم أنزل عليه الوحي بأنهما قد خرجا؟ فرجع ورجعت معه، فلما وضع رجله في أسكفة الباب، أرخى الحجاب بيني وبينه، وأنزل الله تعالى هذه الآية: {لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} [الأحزاب: 53] الآية

[مسند أحمد] (6/ 38) 13782- حدثنا عفان, حدثنا حماد, أخبرنا ثابت, عن أنس بن مالك , قال: كنت رديف أبي طلحة يوم خيبر وقدمي تمس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فأتيناهم حين بزغت الشمس, وقد أخرجوا مواشيهم وخرجوا بفئوسهم ومكاتلهم ومرورهم, فقالوا: محمد والخميس, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر, خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين, قال: فهزمهم الله، عز وجل، قال: ووقعت في سهم دحية جارية جميلة, فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة أرؤس, ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها وتهيئها, وهي صفية ابنة حيي, قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وليمتها التمر والأقط والسمن, قال: فحصت الأرض أفاحيص, قال: وجيء بالأنطاع فوضعت فيها, ثم جيء بالأقط والتمر والسمن فشبع الناس قال: وقال الناس: ما ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد فقالوا: إن يحجبها فهي امرأته, وإن لم يحجبها فهي أم ولد, فلما أراد أن يركب حجبها حتى قعدت على عجز البعير, فعرفوا أنه قد تزوجها.

فلما دنوا من المدينة دفع ودفعنا, قال: فعثرت الناقة العضباء, قال: فندر رسول الله صلى الله عليه وسلم وندرت, قال: فقام فسترها, قال: وقد أشرفت النساء, فقلن: أبعدها الله اليهودية فقلت: يا أبا حمزة, أوقع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إي والله لقد وقع, وشهدت وليمة زينب بنت جحش, فأشبع الناس خبزا ولحما, وكان يبعثني, فأدعو الناس, فلما فرغ قام وتبعته وتخلف رجلان استأنس بهما الحديث لم يخرجا, فجعل يمر بنسائه يسلم على كل واحدة سلام عليكم يا أهل البيت, كيف أصبحتم؟ فيقولون بخير يا رسول الله كيف وجدت أهلك؟ فيقول: بخير, فلما رجع ورجعت معه, فلما بلغ الباب إذا هو بالرجلين قد استأنس بهما الحديث, فلما رأياه قد رجع قاما فخرجا, قال: فوالله ما أدري أنا أخبرته, أو نزل عليه الوحي بأنهما قد خرجا, فرجع ورجعت معه, فلما وضع رجله في أسكفة الباب أرخى الحجاب بيني وبينه, وأنزل الله هذه الآيات: {لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه} حتى فرغ منها.

مستخرج أبي عوانة (11/ 320) 4614 - حدثنا جعفر بن محمد الصائغ , قال: حدثنا عبيد الله بن محمد , قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ، قال: "كنت رديفا لأبي طلحة يوم خيبر، وإن قدمي لتمس قدم النبي صلى الله عليه وسلم، فأتينا خيبر حين بزغت الشمس وقد خرجوا بمواشيهم، وفؤوسهم، ومرورهم، ومكاتلهم، فقالوا: محمد والخميس، محمد والخميس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين فقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فظهر عليهم، فلما قسم المغنم قيل: يا رسول الله، إنه قد وقع في سهم دحية الكلبي جارية جميلة، فابتاعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة أرؤس، ثم دفعها إلى أم سليم تهيئها وتصنعها، وكانت أم سليم تغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا ليس بالأنطاع، وفحصت الأرض أفاحيص، ثم وضعت الأنطاع فيها، ثم جيء بالسمن، والتمر، والأقط فأكل الناس، حتى شبعوا، فقال الناس: أتزوجها أم اتخذها أم ولد؟ قالوا: إن حجبها فهي امرأته، وإن لم يحجبها فهي أم ولد فلما أراد أن يركب حجبها، حتى قعدت على عجز البعير خلفه، ثم ركب، فلما دنا من المدينة أوضع وأوضع الناس، وأشرف النساء ينظرن وعثرت برسول الله صلى الله عليه وسلم راحلته فوقع ووقعت صفية، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحجبها، فقالت النساء: أبعد الله اليهودية فعل بها، وفعل بها وشمتن بها.

قال ثابت: فقلت لأنس: يا أبا حمزة أوقع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن راحلته؟ قال: إي والله، لقد وقع يا أبا محمد عن راحلته".

قال أنس: "وشهدت وليمة زينب بنت جحش، فأشبع رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس خبزا ولحما كان بعثني، فأدعو الناس، فإذا أكلوا خرجوا، وجاء الآخرون، فلما فرغ خرج من بيتها وخرجت معه، وتخلف رجلان استأنس بهما الحديث.

فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يطوف على نسائه يستقر بهم بيتا بيتا، وأنا معه، كلما أتى على باب امرأة قال: السلام عليكم، كيف أصبحتم أهل البيت؟ فيقولون: بخير يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ فيقول: خير.

فلما مر بهن أجمع، رجع ورجعت معه، فلما بلغ باب البيت رأى الرجلين قد استأنس بهما الحديث، فكره مكانهما، فلما رأى الرجلان أنه رجع خرجا.

قال: فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنس: فوالله ما أدري أنا أخبرته أم نزل عليه الوحي أنهما خرجا، فرجع ورجعت معه، فلما وضع رجله في أسكفة الباب أرخى الستر بيني وبينه، ونزلت آية الحجاب".

المستخرج لأبي نعيم الأصبهاني (4/ 94) 3330 - ثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عفان ثنا حماد ابن سلمة ثنا ثابت عن أنس قال (كنت ردف أبي طلحة يوم خيبر وقدمي تمس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأتيناهم حين بزغت الشمس وقد أخرجوا مواشيهم وخرجوا بفئوسهم ومكاتلهم ومرورهم فقالوا محمد والخميس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين قال فهزمهم الله قال ووقعت في الجيش سهم دحية جارية جميلة فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة أروس ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها قال وأحسبه قال وتعتد في بيتها وهي صفية بنت حيي فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وليمتها الأقط والتمر والسمن قال ففحصت الأرض فأحيص وجيء بالأنطاع فوضعت فيها ثم جيء بالأقط والسمن فشبع الناس قال فقال الناس لا ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد قالوا إن حجبها فهي امرأته وإن لم يحجبها فهي أم ولد فلما أراد أن يركب حجبها فقعدت على عجز البعير قال فعرفوا أنه قد تزوجها فلما دنوا من المدينة دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفعنا معه قال فعثرت الناقة والعضباء وندر رسول الله صلى الله عليه وسلم وندرت فقام فسترها وقد أشرفت النساء يقلن أبعد الله اليهودية قال فقلت يا أبا حمزة أوقع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إي والله لقد وقع قال أنس وشهدت وليمة زينب قال فأشبع الناس خبزا ولحما وكان يبعثني فأدعو الناس فلما فرغ قام وتبعته فتخلف رجلان استأنس بهم الحديث لم يخرجا فجعل يمير بنسائه فيسلم على كل واحدة منهن سلام عليكن كيف أنتم يا أهل البيت فيقولون بخير يا رسول الله كيف وجدت أهلك فيقول بخير فلما فرغ رجع ورجعت معه فلما بلغ الباب إذا هو برجلين فوالله ما أدري أنا أخبرته أم أنزل الوحي عليه بأنهما قد خرجا فرجع ورجعت معه فلما وضع رجله في أسكفة الباب أرخى الحجاب بيني وبينه وأنزل الله هذه الآية {لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} الآية)

رواه مسلم عن عفان

[سنن الترمذي] (5/ 357) 3218 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن الجعد أبي عثمان، عن أنس بن مالك قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بأهله، قال: فصنعت أمي أم سليم حيسا فجعلته في تور فقالت: يا أنس، اذهب بهذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل له: بعثت بهذا إليك أمي وهي تقرئك السلام وتقول: إن هذا لك منا قليل يا رسول الله، قال: فذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن أمي تقرئك السلام وتقول: إن هذا منا لك قليل، فقال: ضعه ، ثم قال: اذهب فادع لي فلانا وفلانا وفلانا ومن لقيت ، فسمى رجالا، قال: فدعوت من سمى ومن لقيت، قال: قلت لأنس: عدد كم كانوا؟ قال: زهاء ثلاث مائة قال: وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أنس هات بالتور قال: فدخلوا حتى امتلأت الصفة والحجرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليتحلق عشرة عشرة وليأكل كل إنسان مما يليه ، قال: فأكلوا حتى شبعوا، قال: فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتى أكلوا كلهم، قال: فقال لي: يا أنس ارفع قال: فرفعت فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت، قال: وجلس طوائف منهم يتحدثون في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وزوجته مولية وجهها إلى الحائط، فثقلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم على نسائه ثم رجع، فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجع ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه، فابتدروا الباب فخرجوا كلهم، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أرخى الستر ودخل وأنا جالس في الحجرة فلم يلبث إلا يسيرا حتى خرج علي وأنزلت هذه الآيات، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأهن على الناس {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي} [الأحزاب: 53] إلى آخر الآية قال الجعد، قال أنس: أنا أحدث الناس عهدا بهذه الآيات وحجبن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذا حديث حسن صحيح، والجعد هو ابن عثمان، ويقال هو: ابن دينار ويكنى: أبا عثمان، بصري، وهو ثقة عند أهل الحديث روى عنه يونس بن عبيد وشعبة وحماد بن زيد "

[صحيح البخاري] (6/ 118) 4791 - حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو مجلز، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: " لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون، وإذا هو كأنه يتهيأ للقيام، فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام، فلما قام قام من قام، وقعد ثلاثة نفر، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليدخل فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا، فانطلقت فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد انطلقوا، فجاء حتى دخل فذهبت أدخل، فألقى الحجاب بيني وبينه ، فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي} [الأحزاب: 53] الآية "

[مسند أحمد] مخرجا (20/ 104) 12669 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أبي عثمان، عن أنس قال: لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب أهدت إليه أم سليم حيسا في تور من حجارة.

قال أنس: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فاذهب، فادع من لقيت .

فدعوت له من لقيت.

فجعلوا يدخلون، يأكلون ويخرجون، ووضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على الطعام، فدعا فيه، وقال ما شاء الله أن يقول، ولم أدع أحدا لقيته إلا دعوته، فأكلوا حتى شبعوا، وخرجوا، فبقيت طائفة منهم فأطالوا عليه الحديث، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يستحيي منهم أن يقول لهم شيئا، فخرج وتركهم في البيت، فأنزل الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا} [الأحزاب: 53] حتى بلغ {لقلوبكم وقلوبهن} [الأحزاب: 53]

[صحيح مسلم] (2/ 1050 ) :

92 - (1428) حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، وعاصم بن النضر التيمي، ومحمد بن عبد الأعلى، كلهم عن معتمر، واللفظ لابن حبيب، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي، حدثنا أبو مجلز، عن ‌أنس بن مالك ، قال: لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، دعا القوم فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون، قال: فأخذ كأنه ‌يتهيأ ‌للقيام، فلم يقوموا، فلما رأى ذلك قام، فلما قام قام من قام من القوم - زاد عاصم، وابن عبد الأعلى في حديثهما، قال: فقعد ثلاثة - وإن النبي صلى الله عليه وسلم جاء ليدخل فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا فانطلقوا، قال: فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد انطلقوا، قال: " فجاء حتى دخل، فذهبت أدخل، فألقى الحجاب بيني وبينه، قال: وأنزل الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه} [الأحزاب: 53] إلى قوله {إن ذلكم كان عند الله عظيما} [الأحزاب: 53]

تفسير عبد الرزاق (3/ 48) :

2368 - معمر ، عن أبي عثمان البصري ، عن أنس ، قال: لما ‌تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ‌زينب أهدت إليه أم سليم ‌حيسا ‌في ‌تور ‌من ‌حجارة ، قال أنس : فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اذهب فادع من لقيت قال: فدعوت له من لقيت فجعلوا يدخلون فيأكلون ويخرجون ، ووضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على الطعام فدعا فيه أو قال فيه ما شاء الله أن يقول ، ولم أدع أحدا لقيته إلا دعوته فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا وبقيت طائفة منهم فأطالوا عنده الحديث ، فجعل النبي يستحي منهم أن يقول لهم شيئا ، فخرج وتركهم في البيت فأنزل الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه} [الأحزاب: 53]

[صحيح البخاري] (6/ 118) :

4791 - حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو مجلز، عن ‌أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: " لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون، وإذا هو كأنه ‌يتهيأ ‌للقيام، فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام، فلما قام قام من قام، وقعد ثلاثة نفر، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليدخل فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا، فانطلقت فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد انطلقوا، فجاء حتى دخل فذهبت أدخل، فألقى الحجاب بيني وبينه ، فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي} [الأحزاب: 53] الآية "

مستخرج أبي عوانة (11/ 326) :

4618 - حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو مجلز، عن ‌أنس بن مالك قال: "لما تزوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زينب بنت جحش، دعا القوم فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون.

قال: فأخذ كأنه ‌يتهيأ ‌للقيام فلم يقوموا.

فلما رأى ذلك قام، فلما قام قام من قام من القوم.

وقعد ثلاثة نفر، وإن النبي -صلى الله عليه وسلم- جاء ليدخل، فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا فجئت فأخبرت النبي -صلى الله عليه وسلم- فجاء حتى دخل، فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه، وأنزل الله {ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي} - إلى قوله - {عند الله عظيما}

صحيح ابن حبان - مخرجا (12/ 391) 5578 - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا العباس بن الوليد، وعبد الأعلى بن حماد، قالا: حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو مجلز، عن أنس بن مالك ، قال: لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، دعا القوم فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون، قال: فأخذ كأنه يتهيأ للقيام، قال: فلم يقوموا، فلما رأى ذلك قام، فلما قام قام من قام من القوم، وقعد ثلاثة، وإن النبي صلى الله عليه وسلم جاء فإذا القوم جلوس، فرجع، ثم إنهم قاموا فانطلقوا، فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد انطلقوا، فجاء حتى دخل فذهبت أدخل، فألقى الحجاب بيني وبينه، وأنزل الله {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} [الأحزاب: 53] إلى قوله {إن ذلكم كان عند الله عظيما} [الأحزاب: 53]

أحاديث ذات صلة