- عن ابنِ عباسٍ أن الشَّجَرةَ المَلْعونةَ في القُرآنِ بنو أُمَيَّةَ، وأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأى بني أُمَيَّةَ يَتَداولون مِنبَرَه، فقَصَّ رُؤْياه على أبي بَكرٍ وعُمَرَ سِرًّا، فتسمَّعُهم الحُكمَ، فأفشى سِرَّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فنَفاهُ؛ لأجلِ ذلك.
أخرجه الطبري في ((التفسير)) (17/483) بنحوه عن سهل بن سعد رضي الله عنه.
تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (17/ 483) وقال آخرون ممن قال: هي رؤيا منام: إنما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في منامه قوما يعلون منبره.
ذكر من قال ذلك: حدثت عن محمد بن الحسن بن زبالة، قال: ثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، قال: ثني أبي، عن جدي ، قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني فلان ينزون على منبره نزو القردة، فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكا حتى مات، قال: وأنزل الله عز وجل في ذلك (وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس) ....
الآية.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: عنى به رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى من الآيات والعبر في طريقه إلى بيت المقدس، وبيت المقدس ليلة أسري به، وقد ذكرنا بعض ذلك في أول هذه السورة.
وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن هذه الآية إنما نزلت في ذلك، وإياه عنى الله عز وجل بها، فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: وما جعلنا رؤياك التي أريناك ليلة أسرينا بك من مكة إلى بيت المقدس، إلا فتنة للناس: يقول: إلا بلاء للناس الذين ارتدوا عن الإسلام، لما أخبروا بالرؤيا التي رآها، عليه الصلاة والسلام وللمشركين من أهل مكة الذين ازدادوا بسماعهم ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم تماديا في غيهم، وكفرا إلى كفرهم.