أنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أخْبَرَتْهَا: أنَّ النِّسَاءَ في عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُنَّ إذَا سَلَّمْنَ مِنَ المَكْتُوبَةِ، قُمْنَ وثَبَتَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَن صَلَّى مِنَ الرِّجَالِ ما شَاءَ اللَّهُ، فَإِذَا قَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَامَ الرِّجَالُ.
من أفراد البخاري على مسلم
كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حريصًا على ألَّا يختِلَطَ النِّساءُ بالرِّجالِ حتَّى وإنْ كانوا بالمسجِدِ، وامتثَل المجتمَعُ كلُّه هذا الأدبَ الإسلاميَّ الرفيعَّ، حيثُ تُخبِرُ أمُّ سَلَمةَ زوجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النِّساءَ في عَهدِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُنَّ إذا سلَّمْنَ مِنَ الصَّلاةِ المكتوبةِ قُمْنَ، وثبَتَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَكانِه بعْدَ قيامِهِنَّ، وثبَتَ أيضًا مَن صلَّى معه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ الرِّجالِ ما شاءَ اللهُ، فإذا قامَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قامَ الرِّجالُ؛ وذلك لِئلَّا يختلِطَ الرِّجالُ بالنِّساءِ.وكانت صُفوفُ النِّساءِ في صَلاةِ الجماعةِ آخِرَ الصُّفوفِ، ويَتقدَّمُها صُفوفُ الصِّبيانِ، ويَتقدَّمُهم جميعًا صُفوفُ الرِّجالِ وراءَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي الحديثِ: مُراعاةُ الإمامِ أحوالَ المأمومينَ، والاحتياطُ في اجتِنابِ ما قد يُفْضي إلى المحذورِ.
وفيه: اجتنابُ مَواقعِ التُّهمِ.
وفيه: عدَمُ مخالطَةِ الرِّجالِ للنِّساءِ في الطُّرقاتِ، فضلًا عَنِ البيوتِ.
[صحيح البخاري] (1/ 172) :
866 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا عثمان بن عمر: أخبرنا يونس، عن الزهري قال: حدثتني هند بنت الحارث: أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرتها: أن النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كن إذا سلمن من المكتوبة قمن، وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال.