- جاءَ حُيَيُّ بنُ أخطبَ وَكَعبُ بنُ الأشرفِ إلى أَهْلِ مَكَّةَ، فقالوا لَهُم : أنتُمْ أَهْلُ الكتابِ وأَهْلُ العلمِ، فأخبرونا عنَّا وعن محمَّدٍ، فقالوا : ما أنتُمْ وما محمَّدٌ.
فقالوا : نحنُ نصلُ الأرحامَ، وننحرُ الكَوماءَ، ونسقي الماءَ علَى اللَّبنِ، ونفُكُّ العُناةَ، ونسقي الحجيجَ ومحمَّدٌ صنبورٌ، قطَّعَ أرحامَنا، واتَّبعَهُ سُرَّاقُ الحجيجِ من غِفارٍ، فنحنُ خيرٌ أم هوَ ؟ فقالوا : أنتُمْ خيرٌ وأَهْدَى سبيلًا.
فأنزلَ اللَّهُ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا الآيةَ
أخرجه ابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (2/452)، والطبري في ((تفسيره)) (8/467)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (5441).
تاريخ المدينة لابن شبة (2/ 452) حدثنا ابن أبي الوزير قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة قال: قدم كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب مكة فقالت لهم قريش: أنتم أهل الكتاب وأهل العلم، فأخبرونا عنا وعن محمد، قالوا: ما أنتم وما محمد؟ قالوا: " نحن ننحر الكوماء، ونفك العناء، ونسقي اللبن على الماء , ونسقي الحجيج، ونصل الأرحام، قالوا: فما محمد؟ قالوا: صنبور، قطع أرحامنا، واتبعه سراق الحجيج بنو غفار، فنحن أهدى سبيلا أم محمد؟ قالوا: أنتم، فأنزل الله: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا}
تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (8/ 467) 9789 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر قال، أخبرنا أيوب، عن عكرمة : أن كعب بن الأشرف انطلق إلى المشركين من كفار قريش، فاستجاشهم على النبي صلى الله عليه وسلم، وأمرهم أن وآمن بهما.
ففعل.
ثم قالوا: نحن أهدى أم محمد؟ فنحن ننحر الكوماء، ونسقي اللبن على الماء، ونصل الرحم، ونقري الضيف، ونطوف بهذا البيت، ومحمد قطع رحمه، وخرج من بلده؟ قال: بل أنتم خير وأهدى! فنزلت فيه:"ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا".
[تفسير ابن أبي حاتم] (3/ 974) :
5441 - حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة قال: جاء حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف إلى أهل مكة، فقالوا لهم: أنتم أهل الكتاب وأهل العلم، فأخبرونا عنا وعن محمد، فقالوا: ما أنتم وما محمد؟
فقالوا: نحن نصل الأرحام وننحر الكوماء، ونسقي الماء على اللبن، ونفك العناة، ونسقي الحجيج، ومحمد صنبور قطع أرحامنا واتبعه سراق الحجيج بنوا غفار، فنحن خير أم هو؟ قالوا: أنتم خير وأهدى سبيلا، فأنزل الله عز وجل: ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا.