- إنَّ اللَّهَ ذكرَ آلهةَ المشركينَ، فقالَ : وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا، وذكرَ كيدَ الآلهةِ فجعلَهُ كبيتِ العنكبوتِ، فقالوا : أرأيتُم حيثُ ذكرَ اللَّهُ الذُّبابَ والعنكبوتَ فيما أنزلَ مِن القرآنِ على محمَّدٍ، أيُّ شيءٍ كانَ يصنعُ بهذا ؟ فأنزلَ اللَّهُ هذِه الآيةَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ
أخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)) (صـ94) بنحوه.
أسباب النزول للواحدي تـ الفحل (ص: 94) أخبرنا أحمد بن عبد الله بن إسحاق الحافظ في كتابه، قال : أخبرنا سليمان بن أيوب الطبراني، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال: حدثنا عبد الغني بن سعيد، عن موسى بن عبد الرحمان، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس في قوله تعالى : { إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها } [البقرة : 26] ، قال : وذلك أن الله تعالى ذكر آلهة المشركين فقال: { وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه } [الحج : 73] .
وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت، فقالوا: أرأيت حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أنزل من القرآن على محمد ، أي شيء كان يصنع بهذا ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية.