إذا قامَ أحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فاسْتَعْجَمَ القُرْآنُ علَى لِسانِهِ، فَلَمْ يَدْرِ ما يقولُ، فَلْيَضْطَجِعْ.

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - فضل قيام الليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - الاقتصاد في قيام الليل# صلاة - النعاس في الصلاة# تراويح وتهجد وقيام ليل - من نعس في صلاته أو استعجم عليه القرآن
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

قِيامُ اللَّيلِ شَرَفُ المؤمِنِ، وفَضْلُه عَظيمٌ؛ لذلكَ حَثَّ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على المُحافَظةِ عليه، وأنْ يُقْبِلَ الإنسانُ عليه حالَ نَشاطِه وقُوَّتِه؛ فإنَّ ذلك أنْفَعُ وأصحُّ.

وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّه إذا قام المسلمُ لِصَلاةِ نافلةٍ، أو لتِلاوةِ القرآنِ مِن اللَّيلِ، «فَاسْتَعْجَمَ القرآنُ»، أي: اسْتَغْلَقَ وثَقُلَ على لِسانِهِ، فلَمْ يَستطِعْ أنْ يَقرَأَ قِراءةً صَحيحةً ضابطةً لألفاظِه ومَعانِيه؛ لغَلَبةِ النَّومِ عليه، حتَّى إنَّه لا يَعرِفْ ما يَتكلَّمُ به مِنَ القرآنِ، ورُبَّما وقَعَ منه تَحريفٌ وخطأٌ، فإذا حدَثَ ذلك فَلْيَنَمْ، ولا يُصلِّ، ولا يَقرَأْ وهو في هذه الحالِ، ولْيَسْتَرِحْ حتَّى يَرجِعَ إلى نَشاطِه.

فحثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أُمَّتَه أنْ تَتعبَّدَ بما لا يشُقُّ عليها، وعلى اللهِ القَبولُ، وهذا مِن رَحمةِ اللهِ تعالَى بالأُمَّةِ الإسلاميَّةِ أنْ رفَعَ عنها الحرَجَ والمَشقَّةَ في عِبادتِها، وأراد لها اليُسرَ ولم يُرِدْ بها العُسرَ، كما جاء في قولِ اللهِ تعالَى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] ، وقولِه: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] .

وفي الحديثِ: الحَثُّ على الإقبالِ على الصَّلاةِ بِخُشُوعٍ وفَراغِ قلْبٍ ونَشاطٍ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (1/ 543 ت عبد الباقي) :

223 - (787) وحدثنا محمد بن رافع.

حدثنا عبد الرزاق.

حدثنا معمر عن همام بن منبه.

قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فذكر أحاديث منها.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "‌إذا ‌قام ‌أحدكم ‌من ‌الليل، فاستعجم القرآن على لسانه، فلم يدر ما يقول، فليضطجع".

‌

أحاديث ذات صلة