إذا جَلَسَ بيْنَ شُعَبِها الأرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَها فقَدْ وجَبَ الغَسْلُ
أخرجه البخاري (291)، ومسلم (348)
تُطلَقُ الجَنابةُ على كلِّ مَن أَنزَل المنِيَّ أو حصَل منه جِماعٌ للمَرأةِ، وسُمِّيَ الجُنُبُ جُنبًا؛ لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَطَّهَّرَ بالاغتِسالِ، يَشملُ ذلك الرجُلَ والمرأةَ، وهذا الحديثُ يُبيِّنُ موجِبًا مِن موجِباتِ الغُسلِ مِن الجَنابةِ، وهو الجِماعُ، فأخبَرَنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الزَّوجَ إذا جلَس مِن زَوجتِه مَوضِعَ الجِماعِ وجلَس بيْنَ شُعَبِها الأربعِ، أي: بيْنَ يدَيْها ورِجْلَيها، وقيل: بيْنَ الرِّجْلَينِ والفَخِذَينِ، وقيل غيرُ ذلك، «ثمَّ جَهَدَها»، وهو كِنايةٌ عن تحقُّقِ الإيلاجِ، وهو دُخولُ الذَّكَرِ في فَرْجِ المرأةِ حتى تَغيبَ حشَفتُه فيه؛ فقد وجَبَ الغُسلُ بهذا الجِماعِ على الزَّوجَينِ، سواءٌ أنزَل الرجُلُ أمْ لم يُنزِلْ، كما صُرِّح به في رِوايةِ مسلمٍ، حيثُ إنَّ فيها: «وإنْ لم يُنزِلْ»، وهذا الحديثُ ناسخٌ للأحاديثِ التي لا توجِبُ الغُسلَ على مَن جامَعَ زَوجتَه ولم يُنزِلْ.
وفي الحديثِ: عدَمُ التَّصريحِ في الكَلامِ بما فيه حرَجٌ وفُحشٌ؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَنَّى عن الجِماعِ بقولِه: «ثمَّ جهَدَها».
[صحيح البخاري] (1/ 66) 291- حدثنا معاذ بن فضالة قال: حدثنا هشام (خ).
وحدثنا أبو نعيم، عن هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها، فقد وجب الغسل)).
تابعه عمرو بن مرزوق عن شعبة مثله.
وقال موسى: حدثنا أبان قال: حدثنا قتادة: أخبرنا الحسن: مثله.
[صحيح مسلم] (1/ 271 ) ((87- (348) وحدثني زهير بن حرب وأبو غسان المسمعي.
ح وحدثناه محمد بن المثنى وابن بشار.
قالوا: حدثنا معاذ بن هشام.
قال: حدثني أبي عن قتادة.
ومطر عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ؛ أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:((إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها.
فقد وجب عليه الغسل)).
وفي حديث مطر ((وإن لم ينزل)).
قال زهير من بينهم ((بين أشعبها الأربع)).
[صحيح مسلم] (1/ 271 ) (((348)- حدثنا محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة.
حدثنا محمد بن أبي عدي.
ح وحدثنا محمد بن المثنى.
حدثني وهب بن جرير.
كلاهما عن شعبة، عن قتادة ، بهذا الإسناد، مثله.
غير أن في حديث شعبة ((ثم اجتهد)) ولم يقل ((وإن لم ينزل)).