- قالت بِنتُ الحَكَمِ: قُلتُ لجَدِّي: ما رأيتُ يومًا أعجَزَ ولا أسوَأَ رأيًا في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منكم يا بني أُميَّةَ! قال: لا تَلومينا يا بُنَيَّةُ، إنِّي لا أُحدِّثُكِ إلَّا ما رأيتُ بعَينيَّ هاتينِ؛ قُلنا: واللهِ ما نَزالُ نَسمَعُ قُرَيشًا تُعلي هذا الصَّابِئَ في مسجِدِنا، تواعَدوا له حتى تأخُذَه، فتواعَدْنا إليه، فلمَّا رَأَيْناه سَمِعْنا أصواتًا ظَنَنَّا أنَّه ما بَقِيَ بتِهامَةَ خَيلٌ إلَّا تَفتَّتَ علينا، فما عَقَلْنا حتى قَضى صَلاتَه، ورَجَعَ إلى أهْلِه، ثم تواعَدْنا لَيلةً أخرى، فلمَّا جاءَ نَهَضْنا إليه، فرَأَيتُ الصَّفا والمَروةَ التَقَتا إحْداهُما بالأخرى، فحَالَتا بينَنا وبينَه، فواللهِ ما نَفَعَنا ذلك.
أخرجه الطبراني (3/ 213/ 31666)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (160)، واللفظ لهما.
[المعجم الكبير – للطبراني] (3/ 213) :
3166 - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا الحسن بن قزعة، ثنا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن قيس بن جبير، قال: قالت بنت الحكم: قلت لجدي الحكم : ما رأيت قوما كانوا أعجز ولا أسوأ في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم منكم يا بني أمية.
قال: " لا تلومينا يا بنية، إني لا أحدثك إلا ما رأيت بعيني هاتين، قلنا: والله ما نزال نسمع قريشا تعلي هذا الصابئ في مسجدنا، تواعدوا له حتى نأخذه، فتواعدنا إليه، فلما رأيناه سمعنا صوتا ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت علينا، فما عقلنا حتى قضى صلاته ورجع إلى أهله، ثم تواعدنا ليلة أخرى، فلما جاء نهضنا إليه، فرأيت الصفا والمروة التقتا إحداهما بالأخرى، فحالتا بيننا وبينه، فوالله ما نفعنا ذلك "
دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني (ص209) :
160 - حدثنا أبو محمد بن حيان قال: ثنا عبد الله بن قحطبة قال: ثنا الحسن بن قزعة قال: ثنا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن قيس بن حبتر قال : قالت ابنة ابن الحكم: قلت لجدي الحكم : ما رأيت قوما أعجز منكم ولا أسوأ رأيا يا بني أمية في رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تلومينا يا ابنة ابني، لا أحدثك إلا ما رأيت بعيني هاتين، فإنا والله ما نزال نسمع قريشا تعلي أصواتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد: تواعدوا له حتى يأخذوه قال: فتواعدنا فجئنا إليه لنأخذه فسمعنا صوتا فما ظننا أنه بقي جبل بتهامة إلا تفتت قال: فغشي علينا فما عقلنا حتى قضى صلاته ورجع إلى أهله ثم تواعدنا له ليلة أخرى فلما جاء نهضنا إليه فجاءت الصفا ذلك والمروة التقت إحداهما بالأخرى فحالتا بيننا وبينه فوالله ما نفعنا ذلك حتى رزقنا الله الإسلام وأذن لنا فيه "