- كان رَجُلٌ في بَني إسرائيلَ تاجِرًا، وكان يَنقُصُ مرَّةً ويَزيدُ أخرى، قال: ما في هذه التِّجارَةِ خَيرٌ، لِأَلتَمِسْ تِجارَةً هي خَيرٌ مِن هذه.
فبَنى صَومَعةً، وترَهَّبَ فيها، وكان يُقالُ له: جُرَيجٌ..
فذكَرَ نَحوَه [أي نَحوَ حَديثِ: كان جُرَيجٌ يتعَبَّدُ في صَومَعتِه، قال: فأتَتْه أُمُّه، فقالتْ: يا جُرَيجُ، أنا أُمُّكَ، فكَلِّمْني.
قال: وكان أبو هُرَيرةَ يَصِفُ كما كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصِفُها، وضَعَ يَدَه على حاجِبِه الأيمَنِ، قال: فصادَفَتْه يُصلِّي، فقال: يا رَبِّ أُمِّي وصلاتي.
فاختارَ صلاتَه، فرجَعَتْ، ثم أتَتْه فصادَفَتْه يُصلِّي، فقالتْ: يا جُرَيجُ، أنا أُمُّكَ فكَلِّمْني.
فقال: يا رَبِّ أُمِّي وصلاتي.
فاختارَ صلاتَه، ثم أتَتْه فصادَفَتْه يُصلِّي، فقالت: يا جُرَيجُ، أنا أُمُّكَ فكَلِّمْني.
قال: يا رَبِّ أُمِّي وصلاتي.
فاختارَ صلاتَه، فقالت: اللَّهمَّ هذا جُرَيجٌ، وإنَّه ابني، وإنِّي كلَّمتُه فأَبى أنْ يكَلِّمَني، اللَّهمَّ فلا تُمِتْه حتى تُريَه المُومِساتِ.
ولو دعَتْ عليه أنْ يُفتَتَنَ لافتُتِنَ.
قال: وكان راعٍ يَأوي إلى دَيْرِه، قال: فخرَجتِ امرأةٌ، فوقَعَ عليها الرَّاعي، فولَدتْ غُلامًا، فقيل: ممَّن هذا؟ فقالت: هو مِن صاحِبِ الدَّيْرِ .
فأقبَلوا بفُؤوسِهم ومَساحيهم، وأقبَلوا إلى الدَّيْرِ ، فنادَوْه فلم يُكَلِّمْهم، فأخَذوا يَهدِمون دَيْرَه، فنزَلَ إليهم، فقالوا: سَلْ هذه المرأَةَ.
قال: أُراه تبَسَّمَ، قال: ثم مسَحَ رَأْسَ الصَّبيِّ، فقال: مَن أبوكَ؟ قال: راعي الضَّأْنِ.
فقالوا: يا جُرَيجُ، نَبني ما هدَمْنا مِن دَيْرِكَ بالذَّهَبِ والفِضَّةِ، قال: لا، ولكنِ أعيدوه تُرابًا كما كان.
ففَعَلوا].
أخرجه البخاري (2482) مختصراً، ومسلم (2550) باختلاف يسير
مسند أحمد (15/ 369 ط الرسالة) :
9602 - حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا حميد بن هلال، عن أبي رافع، عن أبي هريرة قال: كان جريج يتعبد في صومعته، قال: فأتته أمه، فقالت: يا جريج، أنا أمك، فكلمني.
قال: وكان أبو هريرة يصف كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفها، وضع يده على حاجبه الأيمن، قال: فصادفته يصلي، فقال: يا رب، أمي وصلاتي! فاختار صلاته، فرجعت، ثم أتته، فصادفته يصلي، فقالت: يا جريج، أنا أمك، فكلمني.
فقال: يا رب، أمي وصلاتي! فاختار صلاته، ثم أتته، فصادفته يصلي، فقالت: يا جريج، أنا أمك، فكلمني.
قال: يا رب، أمي وصلاتي! فاختار صلاته، فقالت: اللهم هذا جريج، وإنه ابني، وإني كلمته، فأبى أن يكلمني، اللهم فلا تمته حتى تريه المومسات.
ولو دعت عليه أن يفتتن لافتتن.
قال: وكان راع يأوي إلى ديره، قال: فخرجت امرأة، فوقع عليها الراعي، فولدت غلاما، فقيل: ممن هذا؟ فقالت: هو من صاحب الدير.
فأقبلوا بفؤوسهم ومساحيهم، وأقبلوا إلى الدير فنادوه، فلم يكلمهم، فأخذوا يهدمون ديره، فنزل إليهم، فقالوا: سل هذه المرأة.
قال: أراه تبسم.
قال: ثم مسح رأس الصبي، فقال: من أبوك؟ قال: راعي الضأن.
فقالوا: يا جريج، نبني ما هدمنا من ديرك بالذهب والفضة.
قال: لا، ولكن أعيدوه ترابا كما كان.
ففعلوا
مسند أحمد (15/ 370 ط الرسالة) :
9603 - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " كان رجل في بني إسرائيل تاجرا، وكان ينقص مرة، ويزيد أخرى، قال: ما في هذه التجارة خير، لألتمس تجارة، هي خير من هذه.
فبنى صومعة، وترهب فيها، وكان يقال له: جريج " فذكر نحوه
[صحيح البخاري] (3/ 137) :
2482 - حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا جرير بن حازم ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان رجل في بني إسرائيل يقال له جريج يصلي، فجاءته أمه فدعته فأبى أن يجيبها، فقال: أجيبها أو أصلي؟ ثم أتته فقالت: اللهم لا تمته حتى تريه المومسات، وكان جريج في صومعته، فقالت امرأة: لأفتنن جريجا، فتعرضت له، فكلمته فأبى، فأتت راعيا فأمكنته من نفسها، فولدت غلاما، فقالت: هو من جريج، فأتوه وكسروا صومعته فأنزلوه وسبوه، فتوضأ وصلى، ثم أتى الغلام فقال: من أبوك يا غلام؟ قال: الراعي، قالوا: نبني صومعتك من ذهب، قال: لا، إلا من طين.
صحيح مسلم (4/ 1976 ت عبد الباقي) :
7 - (2550) حدثنا شيبان بن فروخ.
حدثنا سليمان بن المغيرة.
حدثنا حميد بن هلال عن أبي رافع، عن أبي هريرة ؛ أنه قال: كان جريج يتعبد في صومعة.
فجاءت أمه.
قال حميد: فوصف لنا أبو رافع صفة أبي هريرة لصفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمه حين دعته.
كيف جعلت كفها فوق حاجبها.
ثم رفعت رأسها إليه تدعوه.
فقالت: ياجريج! أنا أمك.
كلمني.
فصادفته يصلي.
فقال: اللهم! أمي وصلاتي.
فاختار صلاته.
فرجعت ثم عادت في الثانية.
فقالت: ياجريج! أنا أمك.
فكلمني.
قال: اللهم! أمي وصلاتي.
فاختار صلاته.
فقالت: اللهم! إن هذا جريج.
وهو ابني.
وإني كلمته فأبى أن يكلمني.
اللهم! فلا تمته حتى تريه المومسات.
قال: ولو دعت عليه أن يفتن لفتن.
قال: وكان راعي ضأن يأوي إلى ديره.
قال فخرجت امرأة من القرية فوقع عليها الراعي.
فحملت فولدت غلاما.
فقيل لها: ما هذا؟ قالت: من صاحب هذا الدير.
قال فجاءوا بفؤسهم ومساحيهم.
فنادوه فصادفوه يصلي.
فلم يكلمهم.
قال فأخذوا يهدمون ديره.
فلما رأى ذلك نزل إليهم.
فقالوا له: سل هذه.
قال فتبسم ثم مسح رأس الصبي فقال: من أبوك؟ قال: أبي راعي الضأن.
فلما سمعوا ذلك منه قالوا: نبني ما هدمنا من ديرك بالذهب والفضة.
قال: لا.
ولكن أعيدوه ترابا كما كان.
ثم علاه.