إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ علَى حَاجَتِهِ، فلا يَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ، وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا.
علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه كلَّ شَيءٍ تَحتاجُ إليه، ومِن ذلك آدابُ قَضاءِ الحاجةِ.
وفي هذا الحَديثِ يَنهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن أرادَ قَضاءَ حاجَتِه من بَولٍ أو غَيرِه، أن يَستقبِلَ الجِهةَ الَّتي يُصلِّي إليها قَصدًا إلى الكَعبةِ -والاستِقبالُ: أن يَجعَلَها قِبَلَ وَجهِه- أو يَستدبِرَها، فلا يَجعَلَها خَلفَ ظَهرِه.
وهذا تَعظيمًا للقِبلةِ -وهي البَيتُ الحَرامُ في مكَّةَ المُكرَّمةِ- واحترامُها وحِفظُها عمَّا لا يَليقُ، فإذا أرادَ المُسلِمُ أن يَقضيَ حاجتَه فعَلَيه ألَّا يَجعَلَ القِبلةَ في جِهةِ الأمامِ أوِ الخَلفِ، بَل عليه أن يَنحرِفَ عنها، وفي الصَّحيحَينِ، من حديثِ أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ رَضيَ اللهُ عنه، قالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «شَرِّقوا أو غَرِّبوا».
وفي الحَديثِ: آدابُ قَضاءِ الحاجَةِ.