- احتجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حصيرًا.
فذكرتُ الحديثَ.
وفيه اكلَفوا من العملِ ما تطيقونَ، فإنَّ خيرَ العملِ أدومُه وإن قلَّ.
ونزلت عليه { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ } فكُتِبَ عليهم قيامُ الليلِ وأُنزلتْ منزلةَ الفريضةِ حتى إن كان بعضُهم ليربطُ الحبلَ فيتعلَّقُ به، فلما رأى اللهُ تكلَّفَهم ابتغاءَ رِضاه وضع ذلك عنهم فردَّهم إلى الفريضةِ ووضع عنهم قيامَ الليلِ إلا ما تطوَّعوا به
أخرجه الطبري في ((تفسيره)) (23/678) باختلاف يسير.
تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (23/ 678) حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن موسى بن عبيدة الحميري، عن محمد بن طحلاء، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: كنت أشتري لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصيرا، فكان يقوم عليه من أول الليل، فتسمع الناس بصلاته، فاجتمعت جماعة من الناس؛ فلما رأى اجتماعهم كره ذلك، فخشي أن يكتب عليهم، فدخل البيت كالمغضب، فجعلوا يتنحنحون ويتسعلون حتى خرج إليهم، فقال: "يا أيها الناس إن الله لا يمل حتى تملوا - يعنى من الثواب - فاكلفوا من العمل ما تطيقون فإن خير العمل أدومه وإن قل"،ونزلت عليه: (يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا) السورة قال: فكتبت عليهم، وأنزلت بمنزلة الفريضة حتى إن كان أحدهم ليربط الحبل فيتعلق به؛ فلما رأى الله ما يكلفون مما يبتغون به وجه الله ورضاه، وضع ذلك عنهم، فقال: (إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه) ...
إلى (علم أن لن تحصوه فتاب عليكم) فردهم إلى الفريضة، ووضع عنهم النافلة، إلا ما تطوعوا به.