- قدِمَ زيدُ بنُ حارثةَ المَدينةَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيْتي، فأَتاهُ فقرَعَ البابَ، فقامَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عُرْيانًا يَجُرُّ ثوبَه، واللهِ ما رأَيْتُه عُرْيانًا قبلَه ولا بعدَه، فاعتَنَقَه وقبَّلَه.
أخرجه الترمذي (2732)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6905)، والبغوي في ((شرح السنة)) (3327) جميعًا بلفظه.
سنن الترمذي (5/ 76) :
2732 - حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد المديني قال: حدثني أبي يحيى بن محمد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ، قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي فأتاه فقرع الباب، فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عريانا يجر ثوبه، والله ما رأيته عريانا قبله ولا بعده، فاعتنقه وقبله: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث الزهري إلا من هذا الوجه.
شرح معاني الآثار (4/ 281) :
6905 - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا إبراهيم بن يحيى بن محمد الشجري، قال: حدثني محمد بن يحيى بن عباد قال: أخبرني ابن إسحاق، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ، رضي الله عنها قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي ، فأتاه ، فقرع الباب ، فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عريانا ، والله ما رأيته عريانا قبله ، فاعتنقه وقبله " وقد روي في ذلك عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فهؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كانوا يتعانقون.
فدل ذلك على أن ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من إباحة المعانقة ، متأخر عما روي عنه من النهي عن ذلك.
فبذلك نأخذ ، وهو قول أبي يوسف رحمه الله.
[شرح السنة - للبغوي] (12/ 290) :
3327 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله بن الجراح المروزي، أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر، أنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الحافظ، نا محمد بن إسماعيل، نا إبراهيم بن يحيى المدني، حدثني أبي يحيى بن محمد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهري، عن عروة، عن عائشة ، قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، فأتاه، فقرع الباب، فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عريانا يجر ثوبه، والله ما رأيته عريانا قبله ولا بعده، فاعتنقه وقبله.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث الزهري إلا من هذا الوجه.