- تَعبَّدَ عابِدٌ مِن بَني إسرائيلَ، فعَبَدَ اللهَ في صَومَعَتِه سِتِّينَ عامًا، فأمطَرَتِ الأرضُ، فاخضَرَّتْ، فأشرَفَ الرَّاهِبُ مِن صَومَعَتِه، فقال: لو نَزَلتُ فذَكَرتُ اللهَ فازدَدتُ خَيرًا.
فنَزَلَ ومعه رَغيفٌ، أو رَغيفانِ، فبَينَما هو في الأرضِ لَقيَتْه امرأةٌ، فلم يَزَلْ يُكلِّمُها وتُكلِّمُه حتى غَشِيَها، ثم أُغمِيَ عليه، فنَزَلَ الغَديرُ يَستَحِمُّ، فجاءَه سائِلٌ، فأوْما إليه أنْ يَأخُذَ الرَّغيفَيْنِ، أوِ الرَّغيفَ، ثم ماتَ، فوُزِنتْ عِبادةُ سِتِّينَ بتِلكَ الزَّنْيةُ، فرَجَحتِ الزَّنيةُ بحَسَناتِه، ثم وُضِعَ الرَّغيفُ، أوِ الرَّغيفانِ، مع حَسَناتِه، فرَجَحتْ حَسَناتُه، فغُفِرَ له.
أخرجه ابن حبان (378).
صحيح ابن حبان - الرسالة (2/ 102) [[378]] أخبرنا بن قتيبة حدثنا غالب بن وزير الغزي حدثنا وكيع قال حدثني الأعمش عن المعرور بن سويد
عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "تعبد عابد من بني إسرائيل فعبد الله في صومعته ستين عاما فأمطرت الأرض فاخضرت فأشرف الراهب من صومعته فقال لو نزلت فذكرت الله لازددت خيرا فنزل ومعه رغيف أو رغيفان فبينما هو في الأرض لقيته امرأة فلم يزل يكلمها وتكلمه حتى غشيها ثم أغمي عليه فنزل الغدير يستحم فجاءه سائل فأومأ إليه أن يأخذ الرغيفين أو الرغيف ثم مات فوزنت عبادة ستين سنة بتلك الزينة فرجحت الزنية بحسناته ثم وضع الرغيف أو الرغيفان مع حسناته فرجحت حسناته فغفر له" .
قال أبو حاتم سمع هذا الخبر غالب بن وزير عن وكيع ببيت المقدس ولم يحدث به بالعراق وهذا مما تفرد به أهل فلسطين عن وكيع.