عن عمرَ قالَ: إنِّي وجدتُ من فلانٍ ريحَ شرابٍ فزعمَ أنَّهُ شربَ الطِّلاءَ وإنِّي سائلٌ عمَّا شرِبَ فإن كانَ يسْكرُ جلدتُهُ فجلدَهُ عمرُ الحدَّ تامًّا

الدلالات الموضوعية:# حدود - الجلد# أشربة - الطلاء# أشربة - كل مسكر خمر# حدود - من وجد منه ريح شراب أو لقي سكران# أشربة - الخمر ومما تكون
المصدر: نيل الأوطار
الراوي: [السائب بن يزيد]
المحدث: الشوكاني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري معلقاً قبل حديث (5598) مختصراً، والنسائي (5708) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ عُمرَ بنَ الخطَّابِ خرَجَ عليهم، فقالَ : إنِّي وجَدتُ من فلانٍ ريحَ شرابٍ ، فزعمَ أنَّهُ شرابُ الطِّلاءِ، وأَنا سائلٌ عمَّا شرِبَ ، فإن كانَ مُسكرًا جلدتُهُ، فجلدَهُ عمرُ بنُ الخطَّابِ الحدَّ تامًّا الراوي : السائب بن يزيد المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5724 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه مالك (639)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5198)، والبيهقي (117460)، واللفظ لهم جميعا.

شدَّدَ الإسلامُ في النَّهيِ عن شُربِ الخَمرِ، وجعَل أقَلَّ قَدْرٍ منه مُحرَّمًا، وجعَل السببَ في الشَّرابِ المُحرَّمِ هو الإسكارَ، قَلَّ أو كَثُر ذلك الشَّرابُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ السَّائبُ بنُ يَزيدَ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ عمَرَ بنَ الخطَّابِ خرَج على بَعضٍ مِن الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم، "فقال: إنِّي وجَدتُ مِن فُلانٍ رِيحَ شَرابٍ"، أي: رائحةَ خَمرٍ، "فزَعم أنَّه شَرابُ الطِّلاءِ"، أي: ادَّعى الشَّارِبُ أنَّه شَرابٌ ليس فيه سُكرٌ، والطِّلاءُ: الشَّرابُ المَطبوخُ مِن العِنبِ حتَّى يَجمُدَ ويتماسَكَ، قال عُمرُ رَضِي اللهُ عَنه: "وأنا سائلٌ عمَّا شَرِب"، أي: مُتَحرٍّ عن شَرابِه هذا؛ هل فيه سُكْرٌ أَم لا؟ فإنْ كان الطِّلاءُ الَّذي شَرِبه، "مُسكِرًا جلَدتُه"، أي: أَقمتُ عليه الحَدَّ، قال السَّائبُ رَضِي اللهُ عَنه: "فجَلَده عُمرُ بنُ الخطَّابِ الحَدَّ تامًّا"، أي: كامِلًا، والمعنى: أنَّ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنه وجَد الشَّرابَ مُسكِرًا، فجَلَد الرَّجلَ حَدَّ الخَمرِ.

قيل: وقد ورَد عن بَعضِ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم شُرْبُ الطِّلاءِ، ولكنِ الَّذي لَم يَبلُغْ حَدَّ الإسكارِ في طَبْخِه، وهو الَّذي يَتبخَّرُ مِنه الثُّلثانِ ويَبقى الثُّلُثُ؛ وقد أخرَجَ النَّسائيُّ عَن قَيسِ بنِ أبي حازِمٍ، عن أبي مُوسى الأشعريِّ: "أنَّه كان يَشرَبُ مِن الطِّلاءِ ما ذهَب ثُلُثاه، وبَقي ثُلُثُه" .

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 107) ((‌‌باب الباذق ومن نهى عن كل مسكر من الأشربة ورأى عمر وأبو عبيدة ومعاذ شرب الطلاء على الثلث وشرب البراء وأبو جحيفة على النصف وقال ابن عباس اشرب العصير ما دام طريا وقال عمر وجدت من عبيد الله ريح شراب وأنا سائل عنه فإن كان يسكر جلدته)).

[سنن النسائي] (8/ 326) ‌5708- قال الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد أنه أخبره ((أن عمر بن الخطاب خرج عليهم، فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب، فزعم أنه شراب الطلاء، وأنا سائل عما شرب؛ فإن كان مسكرا جلدته، فجلده عمر بن الخطاب رضي الله عنه الحد تاما)).

أحاديث ذات صلة