- أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم أَهْدى إليه راهِبٌ مِن الشَّامِ جُبَّةً مِن سُنْدُسٍ، فلَبِسَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، ثُمَّ أتَى البَيتَ فوَضَعَها، وأُخبِرَ بوَفْدٍ يَأتيهِ، فأَمَرَه عُمَرُ بنُ الخطَّابِ أنْ يَلبَسَ الجُبَّةَ لِقُدومِ الوَفْدِ ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: لا يَصلُحُ لنا لِباسُها في الدُّنيا، ويَصلُحُ لنا لِباسُها في الآخِرةِ، ولكِنْ خُذْها يا عُمَرُ، فقال: أتَكرَهُها وآخُذُها؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: إنِّي لم آمُرْكَ أنْ تَلبَسَها، ولكِنْ تُرسِلُ بها إلى أرضِ فارِسَ، فتُصيبَ بها مالًا، فأَبى عُمَرُ، فأَرْسَلَ بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم إلى النَّجاشيِّ، وكان قد أَحْسَنَ إلى مَن فَرَّ إليه مِن أصحابِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم.
أخرجه أحمد (14738)
[مسند أحمد] (23/ 74 ط الرسالة) ((14738- حدثنا موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى إليه راهب من الشام جبة من سندس، فلبسها النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أتى البيت، فوضعها وأخبر بوفد يأتيه، فأمره عمر بن الخطاب أن يلبس الجبة لقدوم الوفد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يصلح لنا لباسها في الدنيا، ويصلح لنا لباسها في الآخرة، ولكن خذها يا عمر)) فقال: أتكرهها وآخذها؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إني لم آمرك أن تلبسها، ولكن ترسل بها إلى أرض فارس، فتصيب بها مالا)) فأبى عمر، فأرسل بها النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي، وكان قد أحسن إلى من فر إليه من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم)).