- لمَّا كان يومُ فَتْحِ مكةَ جاء بأبيهِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال : يا رسولَ اللهِ بايِعْهُ على الهِجْرَةِ.
فَأبى فقال : إنَّهُ لا هِجْرَةَ، فانطلقَ إلى العَبَّاسِ
أخرجه أحمد (15551)، واللفظ له وابن ماجه (2116)، وابن أبي شيبة في ((المسند)) (728)، وباختلاف يسير.
[مسند أحمد] (24/ 318 ط الرسالة) :
15551 - حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد قال: كان رجل من المهاجرين يقال له: عبد الرحمن بن صفوان ، وكان له بلاء في الإسلام حسن، وكان صديقا للعباس، فلما كان يوم فتح مكة، جاء بأبيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، بايعه على الهجرة، فأبى، وقال إنها لا هجرة " فانطلق إلى العباس وهو في السقاية، فقال: يا أبا الفضل، أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي يبايعه على الهجرة، فأبى.
قال: فقام العباس معه وما عليه رداء، فقال: يا رسول الله، قد عرفت ما بيني وبين فلان، وأتاك بأبيه لتبايعه على الهجرة، فأبيت.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنها لا هجرة " فقال العباس: أقسمت عليك لتبايعنه.
قال: فبسط رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، قال: فقال: " هات، أبررت قسم عمي، ولا هجرة "
[سنن ابن ماجه] (1/ 683 ) :
2116 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان ، أو عن صفوان بن عبد الرحمن القرشي قال: لما كان يوم فتح مكة جاء بأبيه، فقال: يا رسول الله، اجعل لأبي نصيبا من الهجرة، فقال: إنه لا هجرة ، فانطلق فدخل على العباس، فقال: قد عرفتني؟ قال: أجل، فخرج العباس في قميص ليس عليه رداء، فقال: يا رسول الله، قد عرفت فلانا والذي بيننا وبينه، وجاء بأبيه لتبايعه على الهجرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنه لا هجرة ، فقال العباس: أقسمت عليك، فمد النبي صلى الله عليه وسلم يده، فمس يده، فقال: أبررت عمي، ولا هجرة ، حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا الحسن بن الربيع، عن عبد الله بن إدريس، عن يزيد بن أبي زياد، بإسناده، نحوه قال يزيد بن أبي زياد: يعني لا هجرة من دار قد أسلم أهلها
مسند ابن أبي شيبة (2/ 237) :
728 - نا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان ، أو صفوان بن عبد الرحمن القرشي، قال: لما كان يوم فتح مكة جاء بأبيه فقال: يا رسول الله اجعل لأبي نصيبا في الهجرة، فقال لهما: إنها لا هجرة ، فانطلق هؤلاء فدخل علي العباس فقال: قد عرفتني؟ فقال: أجل، فخرج العباس في قميص ليس عليه رداء، فقال: يا نبي الله، قد عرفت فلانا، والذي بيننا وبينه، وجاء بأبيه لتبايعه على الهجرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنها لا هجرة فقال العباس: أقسمت عليك، قال: فمد النبي صلى الله عليه وسلم يده، فمسح يده فقال: أبررت عمي ولا هجرة