مَن شربَ الخَمرَ فاجلِدوهُ، فإن عادَ في الرَّابعةِ فاقتُلوهُ .

الدلالات الموضوعية:# حدود - نسخ قتل شارب الخمر في المرة الرابعة# حدود - الحث على إقامة الحدود# حدود - الجلد# أشربة - التشديد على مدمن الخمر# أشربة - ما يحرم من الأشربة# رقائق وزهد - الكبائر# حدود - حد شارب الخمر# أطعمة - تحريم الخمر# حدود - من تكرر منه شرب الخمر
المصدر: الصحيح المسند، صحيح الترغيب
الراوي: معاوية بن أبي سفيان
المحدث: الوادعي، الألباني
الحكم:صحيح، حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4482)، وابن ماجه (2573)، وأحمد (16859) بنحوه، والترمذي (1444) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: مَن شرِبَ الخمرَ فاجلِدوه، فإنْ عاد فاجلِدوه، فإنْ عاد فاجلِدوه، فإنْ عاد في الثالثةِ أو الرابعةِ فاقتُلُوه، فأُتِي برجُلٍ قد شرِبَ فجلَدَه، ثم أُتِي به فجلَدَه، ثم أُتِي به فجلَدَه، ثم أُتِي به فجلَدَه، ورُفِع القتلُ، وكانت رُخصةً.

قال سُفيانُ: حدَّثَ الزُّهْريُّ بهذا الحديثِ وعندَه منصورُ بنُ المُعتمِرِ ومِخوَلُ بنُ راشدٍ، فقال لهما: كونا وافدي أهلِ العراقِ بهذا الحديثِ.

الراوي : قبيصة بن ذؤيب المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن أبي داود الصفحة أو الرقم: 4485 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4485)، والبيهقي (17569) كلاهما بلفظه، والشافعي (809) مختصرا.

شُربُ الخَمْرِ مِنَ المُحرَّماتِ والكَبائِرِ التي فيها حَدٌّ مِن حُدودِ اللهِ، وهذا الحَديثُ يبيِّنُ ذلك الحدَّ وتلك العقوبةَ، حيثُ يَقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن شَرِبَ الخَمرَ فاجلِدوه"، فمَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فإنَّه يُقامُ عليه الحَدُّ بجَلدِه، والمُرادُ بالجَلدِ: ضَربُ المَحدودِ بسَوطٍ، أو جَريدٍ، أو ما شابَهَ، "فإنْ عادَ فاجلِدوه"، فإنْ شَرِبَها في المَرَّةِ الثَّانيةِ يُقامُ عليه الحَدُّ بالجَلدِ أيضًا، "فإنْ عادَ فاجلِدوه"، فإذا عادَ إلى شُربِها في المَرَّةِ الثَّالِثةِ يُقامُ عليه الحَدُّ بالجَلدِ، "فإنْ عادَ في الثالِثةِ أو الرابِعةِ فاقتُلوه"، فإذا شَرِبَ الخَمرَ في المَرَّةِ الرَّابِعةِ وكانَ في كُلِّ مَرَّةٍ مِن قَبْلُ يُقامُ عليه الحَدُّ بالجَلدِ؛ فإنَّ حَدَّهُ هذه المَرَّةَ القَتلُ.

قالَ قَبيصةُ بنُ ذُؤَيْبٍ رَضيَ اللهُ عنه: "فأُتيَ برَجُلٍ قد شَرِبَ، فجَلَدَه، ثم أُتيَ به فجَلَدَه، ثم أُتيَ به فجَلَدَه، ثم أُتيَ به فجَلَدَه"، وكانتْ هذه هي المَرَّةَ الرَّابعةَ التي يُؤتَى به فيها وهو شارِبٌ للخَمرِ، فكانَ حدُّهُ القَتلَ، ولكنَّهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَلَدَه "ورَفَعَ القَتلَ"؛ فنَسَخَ حُكمَ القَتلِ في شُربِ الخَمرِ بَعدَ المَرَّةِ الرابِعةِ، "وكانتْ رُخصةً" رَخَّصَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

"قالَ سُفيانُ" وهو ابنُ عُيَيْنةَ: "حَدَّثَ الزُّهريُّ بهذا الحَديثِ وعِندَه مَنصورُ بنُ المُعتَمِرِ ومِخوَلُ بنُ راشِدٍ، فقالَ لهما: كونَا وافِدَيْ أهلِ العِراقِ بهذا الحَديثِ"، أي: فانقُلاهُ إلى أهلِ العِراقِ؛ لِيَعمَلوا به، ولِيَصِلَهم حُكمُ نَسخِ القَتلِ في شُربِ الخَمرِ بَعدَ المَرَّةِ الرابِعةِ.

وعلى هذا فقدِ استَقَرَّ الإجماعُ على ثُبوتِ حَدِّ الخَمرِ، وأنَّه لا قَتْلَ فيه، إلَّا أنَّ الخِلافَ بقِيَ في حَدِّ الجَلدِ بيْنَ الأربَعينِ أو الثَّمانينَ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 280 ط مع عون المعبود) ‌4482- حدثنا موسى بن إسماعيل، نا أبان، عن عاصم، عن أبي صالح ذكوان، عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا شربوا الخمر فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاقتلوهم)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 859 ) ‌2573- حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا شعيب بن إسحاق قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن عاصم بن بهدلة، عن ذكوان أبي صالح، عن معاوية بن أبي سفيان ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا شربوا الخمر فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاقتلوهم))

[مسند أحمد] (28/ 74 ط الرسالة) ((‌16859- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة: أنه سمع عاصم ابن بهدلة، يحدث عن أبي صالح، عن معاوية ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( إذا شربوا الخمر فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوها الرابعة، فاقتلوهم))

[سنن الترمذي] (4/ 48) ‌1444- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم ابن بهدلة، عن أبي صالح، عن معاوية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه)) قال: وفي الباب عن أبي هريرة، والشريد، وشرحبيل بن أوس، وجرير، وأبي الرمد البلوي، وعبد الله بن عمرو: حديث معاوية هكذا روى الثوري أيضا، عن عاصم، عن أبي صالح، عن معاوية، عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى ابن جريج، ومعمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم سمعت محمدا يقول: حديث أبي صالح، عن معاوية، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا أصح، من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ بعد، هكذا روى محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه))، قال: ثم أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك برجل قد شرب الخمر في الرابعة فضربه ولم يقتله، وكذلك روى الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا قال: فرفع القتل، وكانت رخصة، والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك في القديم والحديث ومما يقوي هذا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه كثيرة أنه قال: (( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه))

---

[سنن أبي داود] (4/ 280 ط مع عون المعبود) ‌4482- حدثنا موسى بن إسماعيل، نا أبان، عن عاصم، عن أبي صالح ذكوان، عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا شربوا الخمر فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاقتلوهم)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 859 ) ‌2573- حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا شعيب بن إسحاق قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن عاصم بن بهدلة، عن ذكوان أبي صالح، عن معاوية بن أبي سفيان ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا شربوا الخمر فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاقتلوهم))

[مسند أحمد] (28/ 74 ط الرسالة) ((‌16859- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة: أنه سمع عاصم ابن بهدلة، يحدث عن أبي صالح، عن معاوية ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( إذا شربوا الخمر فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوها الرابعة، فاقتلوهم))

[سنن الترمذي] (4/ 48) ‌1444- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم ابن بهدلة، عن أبي صالح، عن معاوية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه)) قال: وفي الباب عن أبي هريرة، والشريد، وشرحبيل بن أوس، وجرير، وأبي الرمد البلوي، وعبد الله بن عمرو: حديث معاوية هكذا روى الثوري أيضا، عن عاصم، عن أبي صالح، عن معاوية، عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى ابن جريج، ومعمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم سمعت محمدا يقول: حديث أبي صالح، عن معاوية، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا أصح، من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ بعد، هكذا روى محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه))، قال: ثم أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك برجل قد شرب الخمر في الرابعة فضربه ولم يقتله، وكذلك روى الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا قال: فرفع القتل، وكانت رخصة، والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك في القديم والحديث ومما يقوي هذا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه كثيرة أنه قال: (( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه))

أحاديث ذات صلة