مَن شَرِبَ الخمرَ فاجْلِدوه، [فإنْ عاد فاجلِدوه]، فإن شَرِبَها فاجلِدُوه، فإنْ شَرِبَها الرَّابعةَ فاقتلُوه.
أخرجه الترمذي (1444)، وأحمد (16847)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5278) بلفظه.
إذا سَكِرَ فاجلدوهُ ثمَّ إن سَكِرَ فاجلدوهُ ثمَّ إن سَكِرَ فاجلدوهُ فإن عادَ الرَّابعةَ فاقتُلوهُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4484 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4484) واللفظ له، والنسائي (5662) باختلاف يسير.
شُربُ الخَمْرِ مِن المُحرَّماتِ الَّتي فيها حدٌّ مِن حُدودِ اللهِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "إذا سَكِرَ فاجْلِدوه"، أي: إذا شَرِب المسلِمُ الخَمْرَ يُقامُ عليه الحدُّ بجَلْدِه، والمرادُ بالجَلْدِ: ضَربُ المَحدودِ بسَوطٍ أو جَريدٍ أو ما شابَهَ، "ثمَّ إنْ سَكِر فاجلِدوه"، أي: إنَّه إنْ شَرِبَها في المرَّةِ الثَّانيةِ يُقامُ عليه الحدُّ بالجَلدِ، "ثمَّ إنْ سَكِرَ فاجلِدوه"، أي: إنَّه إذا عادَ إلى شُربِها في المرَّةِ الثَّالثةِ يُقامُ عليه الحدُّ بالجَلدِ، "فإن عادَ الرَّابعةَ فاقتُلوه"، أي: فإذا شَرِبَ الخمرَ في المرَّةِ الرَّابعةِ وكان في كلِّ مرَّةٍ مِن قَبلُ يُقامُ عليه الحدُّ بالجَلدِ؛ فإنَّ حدَّه هذه المرَّةَ القتلُ.
واختُلِف في حُكمِ شاربِ الخمرِ في المرَّةِ الرَّابعةِ؛ هل يُجلَدُ أو يُقتَلُ حدًّا أو تعزيرًا؛ للمَصلَحةِ العامَّةِ، وقد استَقَرَّ الإجماعُ على ثُبوتِ حَدِّ الخمرِ، وأنَّه لَا قَتْلَ فيه، إلَّا أنَّ الخِلافَ بقِي في حَدِّ الجَلْدِ بينَ الأربَعينِ أوِ الثَّمانين.
[سنن الترمذي] (4/ 48) :
1444 - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم ابن بهدلة، عن أبي صالح، عن معاوية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه قال: وفي الباب عن أبي هريرة، والشريد، وشرحبيل بن أوس، وجرير، وأبي الرمد البلوي، وعبد الله بن عمرو: حديث معاوية هكذا روى الثوري أيضا، عن عاصم، عن أبي صالح، عن معاوية، عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى ابن جريج، ومعمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم سمعت محمدا يقول: حديث أبي صالح، عن معاوية، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا أصح، من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ بعد، هكذا روى محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه، قال: ثم أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك برجل قد شرب الخمر في الرابعة فضربه ولم يقتله، وكذلك روى الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا قال: فرفع القتل، وكانت رخصة، والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك في القديم والحديث ومما يقوي هذا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه كثيرة أنه قال: " لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه "
مسند أحمد (28/ 60 ط الرسالة) :
16847 - حدثنا عارم، حدثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن معبد القاص، عن عبد الرحمن بن عبد عن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من شرب الخمر، فاجلدوه، فإن عاد، فاجلدوه، فإن عاد، فاجلدوه، فإن عاد الرابعة، فاقتلوه ".
[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (5/ 141) :
5278 - أخبرنا عمرو بن زرارة، أخبرنا محمد بن حميد، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم بن أبي النجود، عن ذكوان، عن معاوية ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه ثم إن شرب في الرابعة فاضربوا عنقه