- أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُكثِرُ ذِكرَ خَديجةَ رَضيَ اللهُ عنها، فقُلتُ: لقدْ أخلَفَكَ اللهُ -ورُبَّما قال حَمَّادٌ: أعقَبَكَ اللهُ- مِن عَجوزٍ مِن عَجائزِ قُرَيشٍ حَمْراءِ الشِّدقَينِ، هَلَكَت في الدَّهرِ الأوَّلِ، قالَ: فتَمَعَّرَ وَجهُه تَمَعُّرًا ما كُنتُ أَراهُ إلَّا عِندَ نُزولِ الوَحيِ ، وإذا رَأى مَخِيلةَ الرَّعدِ والبَرقِ، حتَّى يَعلَمَ أرَحمةٌ هي أم عَذابٌ.
المعنى: تمَعَّر وجهه أي تغيّر وتجهّم من شدّة الأمر؛ وهذا التغيّر لم يكن يُرى منه إلا عند نزول الوحي لعِظَمه وثقله، أو عند رؤية المخيلة (السحاب) خوفًا أن يكون عذابًا لا رحمة؛