أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى يَومَ خَيْبَرَ عن أكْلِ الثُّومِ، وعَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ نَهَى عن أكْلِ الثُّومِ هو عن نَافِعٍ وحْدَهُ، ولُحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ عن سَالِمٍ.
أخرجه مسلم (561) باختلاف يسير
أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وقَعْنَا في الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ، فَانْتَحَرْنَاهَا، فَلَمَّا غَلَتِ القُدُورُ نَادَى مُنَادِي رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَكْفِئُوا القُدُورَ، فلا تَطْعَمُوا مِن لُحُومِ الحُمُرِ شيئًا قالَ عبدُ اللَّهِ: فَقُلْنَا: إنَّما نَهَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ قالَ: وقالَ آخَرُونَ: حَرَّمَهَا أَلْبَتَّةَ وسَأَلْتُ سَعِيدَ بنَ جُبَيْرٍ فَقالَ: حَرَّمَهَا أَلْبَتَّةَ.
الراوي : عبدالله بن أبي أوفى المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3155 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3155)، ومسلم (1937) شَرَعَ اللهُ لِلعِبادِ ما فيه مَصلَحَتُهم، وما يَنفَعُهم في دِينِهم ودُنياهم، ومِن ذلك أنَّه سُبحانَه أحَلَّ لهمُ الطَّيِّباتِ مِنَ الطَّعامِ، وحَرَّمَ عليهم ما فيه ضَرَرٌ لهم، وقد جَرَى في غَزوةِ خَيبَرَ كَثيرٌ مِنَ الأحداثِ التي نَزَلتْ فيها أحكامٌ تَتعَلَّقُ بالحَلالِ والحَرامِ مِنَ المَأْكَلِ والمَشرَبِ والمَغنَمِ...
وغَيرِ ذلك.
وفي هذا الحَديثِ يَروي عَبدُ اللهِ بنُ أبي أوْفى رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه أصابَتِ المُسلِمينَ مَجاعةٌ -أي: جُوعٌ شَديدٌ- بسَبَبِ قِلَّةِ الطَّعامِ، وكان ذلك في غَزوةِ خَيبَرَ سَنةَ سَبعٍ مِنَ الهِجرةِ، وكانت خَيبَرُ قَريةً يَسكُنُها اليَهودُ، تَبعُدُ عنِ المَدينةِ (153 كم) مِن جِهةِ الشَّمالِ على طَريقِ الشَّامِ، وقد تَجَمَّعَ اليَهودُ بها، فأرادَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُؤمِّنَ المَدينةَ مِن شَرِّهم.
فلَمَّا كانَ يَومُ خَيبَرَ وفُتِحتِ الحُصونُ، ودَخَلَ المُجاهِدونَ القَريةَ، أمْسَكوا بالحُمُرِ الأهليَّةِ المُستأنَسةِ التي يَستَعمِلُها الإنسانُ في حاجَتِه، فذَبَحوها بالسِّكِّينِ في مَنحَرِها وطَبَخوها، دُونَ إذْنٍ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلَمَّا غَلَتِ القُدورُ بما فيها مِنَ اللَّحمِ، نادى مُنادي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -وهو أبو طَلحةَ- "أَكْفِئوا"، أي: فأمَرَهم أنْ يُفرِغوا القُدورَ بما فيها، فلا يَذوقوا مِن لُحومِ الحُمُرِ شَيئًا.
ويَحكي عَبدُ اللهِ بنُ أبي أوْفى أنَّ بَعضَ الصَّحابةِ قالوا: إنَّما نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنها؛ لِأنَّه لَم يُؤخَذْ منها الخُمُسُ.
والبَعضُ الآخَرُ قال: حَرَّمَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ألبَتَّةَ»، أي: قَطْعًا ودائمًا، وهذا هو ما أكَّدَه التَّابِعيُّ سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ، فقال: حَرَّمَها ألبَتَّةَ.
وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن أكلِ لُحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ.
وفيه: الإسراعُ في تَغييرِ المُنكَرِ وإزالَتِه إذا ظَهَرَ.
[صحيح مسلم] (3/ 1538 ) :
24 - (561) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.
حدثنا أبي.
حدثنا عبيد الله.
حدثني نافع وسالم عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية.
[صحيح مسلم] (1/ 393 ) :
68 - (561) حدثنا محمد بن المثنى وزهير بن حرب.
قالا: حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيد الله.
قال: أخبرني نافع عن ابن عمر ؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، في غزوة خيبر "من أكل من هذه الشجرة (يعني الثوم) فلا يأتين المساجد".
قال زهير: في غزوة.
ولم يذكر خيبر.
صحيح البخاري (5/ 135) :
4215 - حدثني عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة، عن عبيد الله، عن نافع وسالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن أكل الثوم، وعن لحوم الحمر الأهلية، نهى عن أكل الثوم: هو عن نافع وحده.
ولحوم الحمر الأهلية: عن سالم.