عن أنَسٍ أنَّه سُئِلَ: أكان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَستَفتِحُ بـ{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، أو بـ{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، فقال لِلسَّائِلِ: إنَّكَ لَتَسألُني عن شَيءٍ ما أحفَظُه، وما سألَني عنه أحَدٌ قَبلَكَ.
أخرجه الدارقطني (1208)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (3132)، والحازمي في ((الناسخ والمنسوخ)) (81) جميعا بلفظه، وأحمد (12700) بلفظ مقارب .
عن أبي سلَمةَ سألتُ أنسَ بنَ مالكٍ أكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يستفتحُ بالحمد للهِ ربِّ العالمِينَ أو ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ فقال إنك لتسألُني عن شيءٍ ما أحفظُه وما سألني عنه أحدٌ قبلَك قلتُ أكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُصلِّي في النَّعلَينِ قال نعم الراوي : أنس بن مالك المحدث : الزيلعي المصدر : نصب الراية الصفحة أو الرقم: 1/363 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الدارقطني (1208) بلفظه، ومسلم (555)، والنسائي (775) كلاهما بآخر لفظه.
هذا الحديثُ يُوضِّحُ جانبًا ممَّا كان عليه التَّابِعون مِن المَحبَّةِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والحِرْصِ على اتِّباعِ سُنَّتِه ومَعرفةِ هَدْيهِ؛ فعن أبي سَلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ، وفي رِوايةِ أحمَدَ: أنَّ السَّائلَ أبو مَسْلمةَ سَعيدُ بنُ يَزيدَ، وفي رِوايةٍ أُخرى لأحمَدَ: أنَّ السَّائلَ قتادةُ، قال: "سألْتُ أنسَ بنَ مالكٍ: أكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَستفتِحُ بـ{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أو بـ{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}؟" أي: بأيِّهما كان يَجهَرُ أوَّلًا؟ فقال أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: "إنَّك لَتسأَلُني عن شَيءٍ ما أحفَظُه"، أي: ليس عِندي بهِ عِلْمٌ، "وما سأَلَني عنه أحدٌ قبْلَك.
قلْتُ أكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي في النَّعلينِ؟" وهذا اسْتِفهامٌ على سَبيلِ الاستِفْسارِ، قال أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: "نعمْ"، والنَّعلُ: هو ما يَلبَسُهُ المرْءُ في قدَمَيْه مِن الأحذيةِ المصنوعةِ مِن الجِلْدِ المدبوغِ، ولا بدَّ لِمَن أرادَ أنْ يُصلِّيَ في النَّعلينِ مِن تَيقُّنِ طَهارتِهما وعدَمِ نَجاستِهما، فإذا تَحقَّقَ مِن نَجاستِهما، فلا يُصلَّى فيهما إلَّا بعدَ طَهارتِهما.
سنن الدارقطني (2/ 94) :
1208 - حدثنا أبو بكر يعقوب بن إبراهيم البزاز ، ثنا العباس بن يزيد ، ثنا غسان بن مضر ، ثنا أبو مسلمة هو سعيد بن يزيد الأزدي قال: سألت أنس بن مالك : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح بـ {الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: 2] أو بـ {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1]؟ ، فقال: إنك تسألني عن شيء ما أحفظه وما سألني عنه أحد قبلك ، قلت: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في النعلين؟ ، قال: نعم.
هذا إسناد صحيح
معرفة السنن والآثار (2/ 382) :
3132 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث، قالا: حدثنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر بن يعقوب بن إبراهيم البزار قال: حدثنا العباس بن يزيد قال: حدثنا غسان بن مضر قال: حدثنا أبو سلمة قال: سألت أنس بن مالك : " أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يستفتح بالحمد لله رب العالمين، أو: ببسم الله الرحمن الرحيم؟ فقال : إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه، وما سألني عنه أحد قبلك، قلت: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في النعلين؟ قال: نعم "
3133 - قال أبو الحسن: هذا إسناد صحيح.
الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار (ص81) :
روي عنه ما قرأته على محمد بن ذاكر بن محمد الخرقي، وقلت له: أخبرك به الحسن بن أحمد القارئ، أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا أبو بكر يعقوب بن إبراهيم البزاز، حدثنا العباس بن يزيد، حدثنا غسان بن مضر، حدثنا أبو سلمة قال: سألت أنس بن مالك : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح بـ " الحمد لله رب العالمين "، أو بـ " بسم الله الرحمن الرحيم "؟
فقال: إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه، وما سألني عنه أحد قبلك.
قلت: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في النعلين؟ قال: نعم.
قال أبو الحسن الدارقطني: هذا إسناد صحيح، فهذه الروايات كلها صحيحة مخرجة في كتب الأئمة، وهي مختلفة كما ترى، وغير مستنكر وقوع الاختلاف في مثل هذه المسائل، وإن كانت من قبيل ما تعم به
البلوى؛ لأن أحوال الضبط تختلف باختلاف الأشخاص والجهات والأوقات، إلى غير ذلك من الأغراض والمقاصد
[مسند أحمد] (20/ 126 ط الرسالة) :
12700 - حدثنا غسان بن مضر، حدثنا سعيد - يعني ابن يزيد - أبو مسلمة، قال: سألت أنسا : أكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ {بسم الله الرحمن الرحيم} أو {الحمد لله رب العالمين}؟ فقال: إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه.
أو ما سألني أحد قبلك