ما عَلِمْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أكَلَ علَى سُكْرُجَةٍ قَطُّ، ولَا خُبِزَ له مُرَقَّقٌ قَطُّ، ولَا أكَلَ علَى خِوَانٍ قَطُّ.

قيلَ لِقَتَادَةَ: فَعَلَامَ كَانُوا يَأْكُلُونَ؟ قالَ: علَى السُّفَرِ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تواضعه صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - معيشة النبي صلى الله عليه وسلم# أطعمة - الأكل على الخوان والسفرة# أطعمة - أكل الخبز
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5386)

الشرح والتوضيح

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم متواضِعًا في حياتِه وفي أُسلوبِ معيشتِه، مع ما فتح اللهُ عليه من المغانمِ، ولكِنَّه آثر ما عند اللهِ على ما في الدُّنيا، فلم يكُنْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّ تَرَفَ العَيشِ كما يَفعَلُ المُلوكُ.

وفي هذا الحديثِ يَحكِي أَنَسٌ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه ما عَلِم النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَكَلَ على سُكُرُّجَةٍ قَطُّ، وهي صِحَافٌ أو أَطْبَاقٌ تُوضَعُ فيها المُخَلَّللاتُ والمُشَهِّياتُ، ولم يُخبَزْ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك الخُبْزُ الرَّقِيقُ الفاخِرُ المُسمَّى بالرُّقَاقِ، ولا أَكَلَ في حَياتِه كلِّها على مائدةٍ مِن تلك الموائِدِ المُرتَفِعة عن الأرضِ التي يَأكُلُ عليها العُظماءُ والمُترَفُون.

والأَكْلُ عليها لم يَزَلْ مِن دَأبِ المُترَفينَ ووَضْعِ الجبَّارينَ؛ لِئَلَّا يَفتَقِروا إلى الانحِناءِ عندَ الأكْلِ، فكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُشبَّهُ بهم، وكان يَأكُلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه على السُّفَرِ التي تُمَدُّ على الأرضِ؛ تَواضُعًا وزُهدًا في الدُّنيا ومَظاهرِها، وتَعليمًا لأُمَّتِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 70) 5386- حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن يونس قال علي: هو الإسكاف عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: ((ما علمت النبي صلى الله عليه وسلم أكل على سكرجة قط ولا خبز له مرقق قط، ولا أكل على خوان)) قيل لقتادة: فعلى ما كانوا يأكلون؟ قال: على السفر

أحاديث ذات صلة