- خَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَنظُرُ في المقابرِ، وخرَجْنا معه، فأَمَرَنا فجَلَسْنا، ثُمَّ تَخطَّا القبورَ حتَّى انتهى إلى قبرٍ مِنْها، فناجاهُ طويلًا، ثُمَّ ارتفعَ نَحيبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باكيًا، فبَكَيْنا لبُكاءِ رسولِ اللهِ، ثُمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقْبَلَ إلينا فتلقَّاهُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، ما الَّذي أبكاكَ؛ فقد أبكانا وأفْزَعَنا؟ فجاءَ فجَلَسَ إلينا فقالَ: «أفْزَعَكُم بُكائي؟».

فقُلنا: نَعَمْ يا رسولَ اللهِ.

فقالَ: «إنَّ القبرَ الَّذي رأَيْتُموني أُناجي فيه، قبرُ آمِنةَ بنتِ وَهْبٍ، وإنِّي استأذَنْتُ ربِّي في زيارِتها، فأذِنَ لي فيه، فاستأْذَنْتُه في الاستغفارِ لها، فلمْ يأذَنْ لي فيه، ونَزَلَ علَيَّ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 113]»، حتَّى ختَمَ الآيةَ: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ} [التوبة: 114].

«فأخَذَني ما يَأْخذُ الولدُ لوالدِهِ مِنَ الرِّقَّةِ؛ فذلك الَّذي أبْكاني».

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# رقائق وزهد - الحزن والبكاء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# استغفار - ترك الاستغفار للمشركين
المصدر: المستدرك على الصحيحين
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الحاكم
رقم/صفحة: 3334
الحكم:صحيح الإسناد

أحاديث ذات صلة