- التقَى إبليسُ بموسَى في عقبةِ الطُّورِ فقالَ : يا إبليسُ لِمَ لا تسجدُ لآدمَ ؟ قالَ : كلَّا ما كنتُ لأسجدَ لبشرٍ.
يا موسَى ادَّعيتَ التَّوحيدَ وأَنا موحِّدٌ.
لم ألتفِتْ إلى غيرِهِ وقلتَ أنتَ : أرِني فنظرتَ إلى الجبلِ.
أَنا أصدقُ منكَ في التَّوحيدِ.
قالَ : اسجدْ للغيرِ.
ما سجدتُ وأنتَ التفتَّ قالَ لَهُ موسَى : قد غيَّرتَ لبستَكَ منَ الملائِكَةِ إلى الشَّيطانةِ.
فقالَ : ذلِكَ حالٌ يحولُ وسيتغيَّرُ يا موسَى ! كلَّما ازدادَ محبَّتَه لغَيري ازددتُ عِشقًا لَهُ.
فقالَ لَهُ : تذَكُرُهُ ؟ قالَ : أَنا مذكورُ ذِكْرِهِ وإنَّ عليكَ لعنتي.
أليسَ أقامَ في لعنتي كافًا، وياءً ؟ وقالَ : لمَّا طردَ إبليسُ ما نقصَ من خدمتِهِ، ولا محبَّتِهِ، ولا ذِكْرِهِ، شيئًا