- خَرَجَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ذَاتَ يَومٍ -أَوْ لَيْلَةٍ- فَإِذَا هو بأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقالَ: ما أَخْرَجَكُما مِن بُيُوتِكُما هذِه السَّاعَةَ؟ قالَا: الجُوعُ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: وَأَنَا، وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَأَخْرَجَنِي الَّذي أَخْرَجَكُمَا، قُومُوا، فَقَامُوا معهُ، فأتَى رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ فَإِذَا هو ليسَ في بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ المَرْأَةُ، قالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، فَقالَ لَهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ قالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ المَاءِ، إذْ جَاءَ الأنْصَارِيُّ، فَنَظَرَ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ، ثُمَّ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ؛ ما أَحَدٌ اليومَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي، قالَ: فَانْطَلَقَ، فَجَاءَهُمْ بعِذْقٍ فيه بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ، فَقالَ: كُلُوا مِن هذِه، وَأَخَذَ المُدْيَةَ ، فَقالَ له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إيَّاكَ وَالْحَلُوبَ، فَذَبَحَ لهمْ، فأكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذلكَ العِذْقِ وَشَرِبُوا، فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَتُسْأَلُنَّ عن هذا النَّعِيمِ يَومَ القِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِن بُيُوتِكُمُ الجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حتَّى أَصَابَكُمْ هذا النَّعِيمُ.

الدلالات الموضوعية:# ذبائح - ذبح الجذع والنهي عن ذبح ذوات الدر# أطعمة - أكل التمر# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم# تفسير آيات - سورة التكاثر# أطعمة - أكل اللحم
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
رقم/صفحة: 2038
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (3/ 1609 ت عبد الباقي) :

140 - (2038) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا خلف بن خليفة عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة .

قال:خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم أو ليلة.

فإذا هو بأبي بكر وعمر.

فقال (‌ما ‌أخرجكما ‌من ‌بيوتكما هذه الساعة؟) قالا: الجوع.

يا رسول الله! قال (وأنا.

والذي نفسي بيده! لأخرجني الذي أخرجكما.

قوموا) فقاموا معه.

فأتى رجلا من الأنصار.

فإذا هو ليس في بيته.

فلما رأته المرأة قالت: مرحبا! وأهلا! فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم (أين فلان؟) قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء.

إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه.

ثم قال: الحمد لله.

ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني.

قال فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب.

فقال: كلوا من هذه.

وأخذ المدية.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (إياك! والحلوب) فذبح لهم.

فأكلوا من الشاة.

ومن ذلك العذق.

وشربوا.

فلما أن شبعوا ورووا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر (والذي نفسي بيده! لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة.

أخرجكم من بيوتكم الجوع.

ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم).

أحاديث ذات صلة