- كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا جَلَسَ وجَلَسْنا حولَه، فأرادَ أنْ يقومَ، تَرَكَ نعليْهِ، أو بعضَ ما يكونُ عليه، وأنَّه قامَ وتَرَكَ نعليْهِ، فأخَذتُ رَكْوةً من ماءٍ فاتَّبَعْتُه، فرَجَعَ ولم يَقضِ حاجَتَه، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَلَمْ تكن لك حاجَةٌ؟ قال: بلى، ولكِنْ أتاني آتٍ من ربِّي، فقال: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا}، وقد كانت شَقَّتْ عليَّ الآيةُ التي قبلَها: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123]، فأرَدتُ أنْ أُبشِّرَ أصحابي.

قُلتُ: يا رسولَ اللهِ: وإنْ زَنى وإنْ سرَق، ثم يستغفِرُ اللهَ غَفَرَ له؟

قال: نَعَمْ، ثم ثَلَّثتُ ، قال: على رَغمِ أنفِ أبي الدَّرداءِ.

قال الراوي: رأيتُ أبا الدَّرداءِ يَضرِبُ أنفَه بأُصبُعِه.

الدلالات الموضوعية:# استغفار - فضل الاستغفار# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# توبة - الحض على التوبة# تفسير آيات - سورة النساء# إحسان - غفران الله للذنوب والآثام
المصدر: تخريج العواصم والقواصم
الراوي: أبو الدرداء
المحدث: شعيب الأرناؤوط
رقم/صفحة: 8/ 398
الحكم:[روي من طريق فيها] تمام بن نجيح ضعفه البخاري وابن عدي وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا، يروي أشياء موضوعة عن الثقات كأنه المتعمد لها. و [فيه] كعب بن ذهل فيه لين، وقال الذهبي في الميزان: لا يعرف.

بيانات التخريج:

أخرجه أبو يعلى كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (6/199)، والطبراني في ((الدعاء)) (1786)

الأصول والأحكام

[إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة] (6/ 199) :

5672 - وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا مبشر، ثنا تمام بن نجيح، عن كعب بن ذهل الإيادي قال: "كنت أختلف مع أبي إلى أبي الدرداء - رضي الله عنه فسمعته يحدث يوما عن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ‌جلس ‌وجلسنا ‌حوله فأراد أن يقوم ترك نعليه، وإنه قام وترك نعليه، فأخذت ركوة من ماء فتبعته فرجع ولم يقض حاجة، قلت: يا رسول الله، ألم تكن لك حاجة؟ قال: بلى، ولكن أتاني آت من ربي فقال: (من يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما) وقد كانت شقت عليهم الآية التي قبلها (من يعمل سوءا يجز به) فأردت أن أبشر أصحابي.

قال: قلت: يا رسول الله، وإن زنى وإن سرق ثم استغفر غفر له؟! قال: نعم.

قلت: يا رسول الله، وإن زنى وإن سرق ثم استغفر غفر له؟! قال: نعم.

ثم ثلثت، قال: نعم على رغم أنف عويمر.

ثم قال كعب بن ذهل: وأنا رأيت أبا الدرداء يضرب أنف نفسه بأصبعه".

قلت: هذا إسناد ضعيف, لجهالة كعب بن ذهل وضعف تمام بن نجيح.

رواه أبو داود في سننه من طريق كعب به دون قوله: "ولكن أتاني آت من ربي … " إلخ.

الدعاء - الطبراني (ص505) :

‌1786 - حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا عمر بن يزيد السياري، ثنا مبشر بن إسماعيل، عن تمام بن نجيح، ثنا كعب بن ذهل الإيادي عن أبي الدرداء ، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد حاجة وأراد الرجوع خلف بعض ما يكون معه فخلف ذات يوم نعليه ثم مضى في حاجته فقال أبو الدرداء رضي الله عنه: فتبعته فاستقبلني قبل أن يقضي حاجته فقلت: يا رسول الله ألم تكن لكم حاجة؟ قال: " أتاني آت من ربي عز وجل فقال إنه {من يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما} [[النساء: 110]] ، وقد كانت نزلت آية قبلها أشفقت عليكم منها {من يعمل سوءا يجز به} [[النساء: 123]] فقال أبو الدرداء: يا رسول الله وإن زنا وإن سرق؟ قال: وإن زنا وإن سرق، ثم تاب تاب الله عليه، رغم أنف أبي الدرداء لا يزال الله عز وجل يغفر لعبده ما استغفره حتى يكون العبد هو يصر فلا يتوب.

أحاديث ذات صلة