- لما مرضت فاطمةُ رضيَ اللُه عنها أتاها أبو بكرٍ الصديقُ رضيَ اللهُ عنهُ فاستأذن عليها، فقال عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ : يا فاطمةُ ! هذا أبو بكرٍ يستأذنُ عليكِ، فقالت : أتحبُّ أن آذنَ له ؟ قال : نعم، فأذِنت له فدخل عليها يترضَّاها، وقال : واللهِ ما تركت الدارَ والمالَ والأهلَ والعشيرةَ إلا ابتغاءَ مرضاةِ اللهِ ومرضاةَ رسولِه، ومرضاتِكم أهلِ البيتِ، ثم ترضَّاها حتى رضيت
أخرجه بنحوه مختصرا ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (12006)، وابن شاهين في ((ذكر ما جرى في أمر الخمس وفدك)) كما في ((جامع الآثار)) لابن ناصر الدين (7/360) بنحوه، والبيهقي (13113) واللفظ له
الطبقات الكبرى ط-أخرى (10/ 28) 12006- أخبرنا عبد الله بن نمير، حدثنا إسماعيل عن عامر قال: جاء أبو بكر إلى فاطمة حين مرضت فاستأذن فقال علي: هذا أبو بكر على الباب فإن شئت أن تأذني له، قالت: وذلك أحب إليك؟ قال: نعم، فدخل عليها واعتذر إليها وكلمها فرضيت عنه.
جامع الآثار في السير ومولد المختار لابن ناصر الدين (7/ 360) وقال أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين المروروذي في الجزء الذي جمعه في ذكر ما جرى في أمر الخمس وفدك، وقال: ـ فاعلم رحمك الله ـ أن فاطمة سيدة النساء رضي الله عنها ما سألى لأبي بكر الصديق إلا ما ظنت أنه حق واجب ، مع علمها بموضع أبي بكر رضي الله عنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن الإسلام ومن الأمان الذي ائتمنه الله عزوجل على الدين الإسلام ، وكان عندها أن النبي صلى الله عليه وسلم يورث، ولم تكن سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا ، ولم يجئ إليها أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلا وهو عارف بفضلها وقدرها عند الله عزوجل ، فأعطيت فاطمة رضي الله عنها خصلة لا يشاركها في القدر ولا النسب ولا المرتبة ، ولا العز ولا الشرف من الأولين والآخرين أحد ، وهو أن الله اختار رجلين من الخلق بها ، فجعل أحدهما أباها وهو النبي صلى الله عليه وسلم والآخر زوجها وهو علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ومات صلى الله عليه وسلم وليس على الأرض أعرف بقدرها من أبي بكر رضي الله عنه فجاء إليها فقال لها : با بنت الحبيب بأبي أنت وبأبي أبي ولدك إنما هجرت داري، وخرجت من أهلي ومالي في حبكم ، فما خير عيش حياة أعيشها وأنت علي ساخطة،فإن كان عندك من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك عهد فإني أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول: " لا نورث ، إنما تركناه صدقة " قال: فما قام حتى رضي ورضيت.
كذلك حدثناه عبد الله بن سليمان ، أخبرنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، أخبرنا معلى ، أخبرنا منصور بن أبي الأسود، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي ....
وذكر الحديث بطوله.
انتهى.
السنن الكبرى للبيهقي (6/ 301) 13113- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو عبد الله : محمد بن يعقوب الحافظ حدثنا محمد بن عبد الوهاب حدثنا عبدان بن عثمان العتكى بنيسابور حدثنا أبو ضمرة عن إسماعيل بن أبى خالد عن الشعبى قال : لما مرضت فاطمة رضى الله عنها أتاها أبو بكر الصديق رضى الله عنه فاستأذن عليها فقال على رضى الله عنه : يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك فقالت : أتحب أن آذن له قال : نعم فأذنت له فدخل عليها يترضاها وقال : والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا لابتغاء مرضاة الله ومرضاة رسوله ومرضاتكم أهل البيت ثم ترضاها حتى رضيت.
هذا مرسل حسن بإسناد صحيح.