رَدِفْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقالَ: هلْ معكَ مِن شِعْرِ أُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيءٌ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: هِيهْ، فأنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقالَ: هِيهْ، ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقالَ: هِيهْ، حتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ.
وفي رواية: قالَ: أَرْدَفَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ خَلْفَهُ، فَذَكَرَ بمِثْلِهِ.
أخرجه أحمد (19457) واللفظ له، وابن ماجه (3758) باختلاف يسير، وابن حبان (5782) بنحوه.أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) (9933) واللفظ له، وأحمد (19476) باختلاف يسير، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10770) باختلاف يسير، والطبراني (7/ 315) (7238) باختلاف يسير.
رَدِفْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقالَ: هلْ معكَ مِن شِعْرِ أُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيءٌ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: هِيهْ، فأنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقالَ: هِيهْ، ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقالَ: هِيهْ، حتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ.
وفي رواية: قالَ: أَرْدَفَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ خَلْفَهُ، فَذَكَرَ بمِثْلِهِ.
الراوي : الشريد بن سويد الثقفي المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2255 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) (9933) واللفظ له، وأحمد (19476) باختلاف يسير، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10770) باختلاف يسير، والطبراني (7/ 315) (7238) باختلاف يسير.
الشِّعرُ كَلامٌ مَوزونٌ مُقفًّى، اهتَمَّ به العربُ، وكان حاضرًا في نَوادِيهم وجَماعتِهم، واستَعمَلوه في أغراضٍ كَثيرةٍ، منها الفاحشُ كالهِجاءِ والغزَلِ، ومنها الحسَنُ كالمدْحِ المَقبولِ، والدِّفاعِ عن الحقِّ، ثمَّ جاء الإسلامُ فأباحَ منه ما اشتَمَلَ على المعاني الحَسَنةِ والأغراضِ النَّبيلةِ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي الشَّرِيدُ بنُ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه رَكِب يومًا خَلْفَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على دابَّتِه، فسَأله النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «هل معك مِن شِعْرِ أُمَيَّةَ بنِ أبي الصَّلْتِ شَيءٌ» تَحفَظُه فتُسمِعُني إيَّاه؟ وإنَّما اسْتَنْشَدَ شِعْرَ أُمَيَّةَ؛ لِمَا في غالبِ شِعْره مِنَ الإقرارِ بوَحْدانِيَّةِ الله تَعالَى والبَعْثِ، وكانَ أُمَيَّة مِن قَبيلةِ ثَقيفً، أَدْرَكَ مبادِئَ الإسلامِ وبلَغَه خبرُ المَبْعَثِ، لكنَّه لم يُوفَّق للإيمانِ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفي الصَّحيحينِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «كادَ أُمَيَّةُ بنُ أبي الصَّلْت أنْ يُسلِمَ».
فأجاب الشَّرِيدُ: «نَعَمْ» أحفَظُ مِن شِعرِه، قال: «هِيهِ» أي: هاتِ وأسْمِعْني ما عندكَ مِن شِعرِه، فأَنْشَدَه الشَّرِيدُ بيتًا مِن أشعارِ أُمَيَّةَ، فأَعْجَبَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: «هِيهِ» وهي كَلمةٌ تُقالُ للاستزادةِ مِن الحديثِ، فأَنْشَدَه بيتًا آخَرَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «هِيهِ»، وهكذا ظَلَّ يَستزِيدُه وهو يُنشِدُ حتَّى أنشدَه الشَّريدُ رَضيَ اللهُ عنه مائةِ بيتٍ مِن شِعرِ أُميَّةَ.
وهذا يدُلُّ على أنَّ المذمومَ مِن الشِّعرِ هو ما اشتَمَلَ على الكفرِ أو على الفِسقِ كالدَّعاوي الكاذبةِ، أمَّا ما يَشتمِلُ على المعاني الحَسَنةِ والطَّيِّبةِ فلا شَيءَ فيه.
وفي الحديثِ: التَّسلِّي والاستفادةُ والاستماعُ للكلامِ الحقِّ، وإنْ كان مِن غيرِ مُسْلمٍ.
وفيه: حِفظُ الأشعارِ الحَسَنةِ، والاعتناءُ بها.
[مسند أحمد] مخرجا (32/ 206) 19457 - حدثنا أبو أحمد، حدثنا عبد الله يعني ابن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الثقفي الطائفي، قال: سمعت عمرو بن الشريد يحدث، عن أبيه قال: استنشدني رسول الله صلى الله عليه وسلم من شعر أمية بن أبي الصلت فأنشدته، فكلما أنشدته بيتا قال: هي .
حتى أنشدته مائة قافية، فقال: إن كاد ليسلم
[سنن ابن ماجه] (2/ 1236) 3758 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه قال: أنشدت رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة قافية من شعر أمية بن أبي الصلت، يقول بين كل قافية: هيه ، وقال كاد أن يسلم
صحيح ابن حبان - مخرجا (13/ 97) 5782 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، قال: حدثنا مسدد بن مسرهد، عن سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه ، قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه، فقال: هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت؟ فقلت: نعم، قال: هيه، فأنشدته بيتا، فقال: هيه، ثم أنشدته، فلم يزل يقول: هيه وأنشده حتى أتممت مائة بيت.
مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (17/ 609) 9933 - حدثنا أَبو داوود الحراني، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو ابن الشريد، عن أبيه ، قال: أردفت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومًا، فقال: "هل معك من شعر أمية بن أَبي الصلت شيئًا"؟ قلت: نعم.
قال: "هيه"؛ فأنشدته بيتا؛ فقال: "هيه"، فأنشدته آخر، فلم يزل يقول: "هيه"، حتى أنشدته مئة بيت.
قال علي: حدثنا سفيان غير مرة، هكذا بلا شك.
قال علي: وحدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، أو يعقوب ابن عاصم، قال: قال الشريد: أردفني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خلفه.
فذكر مثله.
قال علي: وربما حدثنا سفيان، هكذا بالشك، وربما قال: عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، بلا شك.
[مسند أحمد] مخرجا (32/ 224) 19476 - حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، إن شاء الله أو يعقوب بن عاصم يعني عن الشريد، قال عبد الله كذا حدثناه أبي ، قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه، فقال: هل معك من شعر أمية شيء؟ قلت: نعم، قال: أنشدني ، فأنشدته بيتا، فقال: هيه فلم يزل يقول: هيه حتى أنشدته مائة بيت
السنن الكبرى للنسائي (9/ 367) 10770 - أخبرنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار العطار، وعمران بن يزيد بن أبي جميل الدمشقي، عن سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه ، قال: أردفني النبي صلى الله عليه وسلم خلفه فقال: هل معك من شعر أمية؟ قلت: نعم، قال: هيه - وقال عمران: هات - فأنشدته بيتا، فلم يزل يقول: هيه حتى أنشدته مائة بيت
[المعجم الكبير – للطبراني] - ط إحياء التراث (7/ 315) 7238- حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا إبراهيم بن ميسرة ، أخبرني عمرو بن الشريد ، عن أبيه ، قال : كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيء ؟ قلت : نعم , قال : هيه فأنشدته بيتا ، فلم يزل يقول : هيه , فأنشدته بيتا ، فلم يزل يقول : هيه , وأنشده , حتى أنشدته مئة بيت.