أوصاني خليلِي أبو القاسمِ ألا أنام إلا على وترٍ وصومِ ثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهرٍ وغسلِ يومِ الجمعةِ

الدلالات الموضوعية:# صيام - صيام ثلاثة أيام من كل شهر# تراويح وتهجد وقيام ليل - وقت صلاة الوتر# غسل - غسل الجمعة# جمعة - آداب من حضر الجمعة# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر
المصدر: الكامل في الضعفاء
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن عدي
الحكم:[فيه] زياد بن أبي زياد متروك الحديث

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2405)، وأحمد (7138) باختلاف يسير. وأخرجه البخاري (1981)، ومسلم (721) بلفظ: "صلاة الضحى" ودون قوله: "وغسل يوم الجمعة"

الشرح والتوضيح

أَوْصَانِي خَلِيلِي بثَلَاثٍ لا أدَعُهُنَّ حتَّى أمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وصَلَاةِ الضُّحَى، ونَوْمٍ علَى وِتْرٍ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1178 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (721) باختلاف يسير كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرشِدُ أصحابَه ويُوصِيهم بكلِّ ما فيه الخيرُ في دِينِهم ودُنْياهم، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحُثُّهم ويُرغِّبُهم في أعمالِ التَّطوُّعِ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه: أَوصاني خَليلي -يعني: رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والخليلُ: هو الصَّديقُ الخالِصُ الَّذي تَخلَّلَتْ مَحبَّتُه القلْبَ، فصارتْ في خِلالِه، أي: في باطنِه- بثَلاثِ وَصايا، والوَصيَّةُ هنا بمعْنى العَهْدِ والأمرِ المؤكَّدِ، قولُه: «لا أدَعُهنَّ حتَّى أموتَ»، يَحتمِلُ أنْ يكونَ هذا مِن الوَصيَّةِ، أي: أمَرَه ألَّا يَترُكَ العمَلَ بهنَّ حتَّى يَموتَ، ويَحتمِلُ أنَّ ذلك إخْبارٌ مِن أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه عن نفْسِه.

الوصيَّةُ الأُولى: صَومُ ثَلاثةِ أيَّامٍ مِن كلِّ شَهرٍ، وجاءتِ الأيَّامُ مُطلَقةً دونَ تَحديدٍ، فيَتخيَّرُ مِن الشَّهرِ ما شاءَ، وقيل: الأرغَبُ والأفضَلُ أنْ يَصومَ الثَّلاثةَ في وسَطِ الشَّهرِ، وهي المُسمَّاةُ بأيَّامِ البِيضِ، وهي الثالثَ عشَرَ، والرابعَ عَشَرَ، والخامسَ عَشَرَ مِن كلِّ شَهرٍ؛ للأحاديثِ الدالَّةِ عليها؛ ففي صِيامِهنَّ تَحصيلُ أجرِ صَومِ شَهرٍ كاملٍ، باعتِبارِ أنَّ الحَسنةَ بعَشْرِ أمثالِها، فمَن صامَهنَّ مِن كلِّ شَهرٍ كان كمَن صامَ الدَّهرَ كلَّه.

والوصيَّةُ الثَّانيةُ: صَلاةُ الضُّحى، وتُسمَّى أيضًا صَلاةَ التَّسبيحِ، وهي الصَّلاةُ المؤدَّاةُ في وَقتِ الضُّحَى نافلةً، ووقْتُ صَلاةِ الضُّحى بعْدَ شُروقِ الشَّمسِ قدْرَ رُمْحٍ، ويُقدَّرُ في المواقيتِ الحديثةِ بمِقدارِ رُبعِ ساعةٍ بعْدَ الشُّروقِ، ويَمتدُّ وَقتُها إلى ما قبْلَ الظُّهرِ برُبعِ ساعةٍ أيضًا، وأقلُّها رَكعتانِ، واختُلِفَ في أكثَرِها؛ فقِيل: ثَماني رَكعاتٍ، وقيل: لا حَدَّ لأكثَرِها.

والوصيَّةُ الثَّالثةُ: الوِتْرُ، وهو صَلاةُ آخِرِ اللَّيلِ، وهي صَلاةٌ تُؤدَّى مِن بعْدِ صَلاةِ العِشاءِ إلى طُلوعِ الفَجرِ؛ سُمِّيَت بذلك لأنَّها تُصلَّى وِترًا؛ رَكعةً واحدةً، أو ثلاثًا، أو أكثَرَ، وقد أَوْصى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبا هريرةَ رَضيَ اللهُ عنه في هذا الحديثِ بصَلاتِها قبْلَ النَّومِ، ولعلَّه أوصاهُ بذلك؛ لأنَّه خاف عليه فَوتَ الصَّلاةِ بالنَّومِ، قيل: لا مُعارَضةَ بيْنَ وَصيَّةِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه بالوتْرِ قبْلَ النَّومِ، وبيْن حَديثِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها المُتَّفقِ عليه: «وانْتَهى وِترُه إلى السَّحَرِ»؛ لأنَّ الأوَّلَ لإرادةِ الاحتياطِ، والآخَرَ لمَن عَلِمَ مِن نفْسِه قُوَّةً.

وفي الحديثِ: أنَّ مَن خاف فَواتَ الوِترِ، فالأفضلُ له أنْ يُصَلِّيَه قبْلَ أنْ يَنامَ.

وفيه: الافتخارُ بصُحبةِ الأكابرِ إذا كان ذلك على معْنى التَّحدُّثِ بالنِّعمةِ والشُّكرِ للهِ تعالَى، لا على وَجْهِ المُباهاةِ.

الأصول والأحكام

[الكامل في ضعفاء الرجال] (4/ 131) :

حدثنا ابن صاعد، حدثنا عمرو بن أيوب الطائي بن بنت أبي المغيرة بحمص، حدثنا الربيع بن روح، حدثنا محمد بن خالد الوهبي، حدثنا أبو محمد زياد بن أبي زياد الجصاص البصري عن الحسن، عن أبي هريرة قال أوصاني خليلي أبو القاسم أن لا أنام إلا على وتر وصوم ثلاثة أيام من كل شهر وغسل يوم الجمعة...قال ابن عدي وزياد يروي عنه محمد بن خالد الوهبي نسخة وعند يزيد بن هارون عنه نسخة وحدث عنه أهل البصرة وغيرهم من الشاميين ولم نجد له حديثا منكرا جدا فأذكره وأحاديثه يحمل بعضها بعضا، وهو في جملة من يجمع ويكتب حديثه.

[سنن النسائي] (4/ 218) :

‌2405 - أخبرنا محمد بن علي بن الحسن قال: سمعت أبي قال: أنبأنا أبو حمزة ، عن عاصم ، عن الأسود بن هلال ، عن أبي هريرة قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث؛ بنوم على وتر، والغسل يوم الجمعة، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر.

مسند أحمد (12/ 41 ط الرسالة) :

‌7138 - حدثنا هشيم، وإسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة ، قال: أوصاني خليلي بثلاث - قال هشيم: فلا أدعهن حتى أموت -: بالوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، والغسل يوم الجمعة

[صحيح البخاري] (3/ 41) :

1981 - حدثنا أبو معمر: حدثنا عبد الوارث : حدثنا أبو التياح قال: حدثني أبو عثمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام.

صحيح مسلم (1/ 499) 85 - (721) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أبو التياح، حدثني أبو عثمان النهدي، عن أبي هريرة ، قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أرقد.

أحاديث ذات صلة