- لو كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كاتِمًا شيئًا منَ الوحيِ لكتمَ هذهِ الآيةَ { وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ } يعني بالإسلامِ {وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ } يعني بالعتقِ فأعتقتَهُ { أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ } إلى قولهِ { وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا } وإنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لمَّا تزوَّجها قالوا تزوَّجَ حليلةَ ابنِهِ فأنزلَ اللَّهُ تعالى { مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ } وكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تبنَّاهُ وهوَ صغيرٌ فلبِثَ حتَّى صارَ رجُلًا يقالُ لهُ زيدُ بنُ محمَّدٍ فأنزلَ اللَّهُ { ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ } فلانٌ مولى فلانٍ وفلانٌ أخو فلانٍ { هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ } [الأحزاب: 5] يعني أعدلُ عند اللَّهِ
أخرجه الترمذي (3207) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (177) مختصراً دون قوله: "وأنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ [ لمَّا تزَوَّجَها قالوا: ..."
[سنن الترمذي] (5/ 352) 3207- حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا داود بن الزبرقان، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة ، قالت: (( لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه} [الأحزاب: 37] بالعتق فأعتقته، {أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه} [الأحزاب: 37]- إلى قوله- {وكان أمر الله مفعولا} [النساء: 47] وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوجها قالوا: تزوج حليلة ابنه، فأنزل الله تعالى {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين} [الأحزاب: 40] وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم تبناه وهو صغير فلبث حتى صار رجلا يقال له: زيد بن محمد، فأنزل الله: {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم} [الأحزاب: 5] فلان مولى فلان، وفلان أخو فلان {هو أقسط عند الله} [الأحزاب: 5])) يعني أعدل: ((هذا حديث غريب)) قد روي عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: لو كان النبي صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه} [الأحزاب: 37] الآية.
هذا الحرف لم يرو بطوله، حدثنا بذلك عبد الله بن وضاح الكوفي قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن داود بن أبي هند
[صحيح مسلم] (1/ 160 ) ((288- (177) وحدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا عبد الوهاب.
حدثنا داود،[ عن الشعبي، عن مسروق؛ قال:كنت متكئا عند عائشة .
فقالت]، نحو حديث ابن علية.
وزاد: قالت: ولو كان محمدا صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا مما أنزل عليه لكتم هذه الآية: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه} [33/ الأحزاب/ الآية-37]))