- عَنْ أَبِي العَالِيَةِ البَرَّاءِ ، قالَ: أَخَّرَ ابنُ زِيَادٍ الصَّلَاةَ، فَجَاءَنِي عبدُ اللهِ بنُ الصَّامِتِ، فألْقَيْتُ له كُرْسِيًّا، فَجَلَسَ عليه، فَذَكَرْتُ له صَنِيعَ ابنُ زِيَادٍ، فَعَضَّ علَى شَفَتِهِ، وَضَرَبَ فَخِذِي، وَقالَ: إنِّي سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ كما سَأَلْتَنِي، فَضَرَبَ فَخِذِي كما ضَرَبْتُ فَخِذَكَ، وَقالَ: إنِّي سَأَلْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كما سَأَلْتَنِي، فَضَرَبَ فَخِذِي كما ضَرَبْتُ فَخِذَكَ، وَقالَ: صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فإنْ أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ معهُمْ فَصَلِّ، وَلَا تَقُلْ إنِّي قدْ صَلَّيْتُ فلا أُصَلِّي.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# مساجد ومواضع الصلاة - من صلى ثم أتى المسجد والناس يصلون يصلي معهم وهي له نافلة# صلاة - الصلاة على وقتها# صلاة الجماعة والإمامة - من صلى في منزله ثم حضر الجماعة# إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام# صلاة الجماعة والإمامة - الإمام# فتن - أمراء الجور# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# صلاة - تأخير الصلاة# بر وصلة - إكرام الزائر
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو ذر الغفاري
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قالَ: إنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي أَنْ أَسْمع وَأُطِيعَ، وإنْ كانَ عَبْدًا مُجَدَّعَ الأطْرَافِ، وَأَنْ أُصَلِّيَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فإنْ أَدْرَكْتَ القَوْمَ وَقَدْ صَلَّوْا كُنْتَ قدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وإلَّا كَانَتْ لكَ نَافِلَةً.

الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 648 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُوصِي أصحابَه، ويُعلِّمُهم مِن أُمورِ دينِهم ما يَفوزونَ به في الآخِرةِ، وكذلِك يَنصحُهم في أُمورِ الدُّنيا بما يَضْمَنُ لهم السَّلامةَ والنَّجاةَ في الحياةِ الدُّنيا.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أبو ذَرٍّ رضِي اللهُ عنه: "إنَّ خليلي"، أي: النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والخليلُ هو الصَّديقُ الخالِصُ الَّذي تخلَّلَتْ محبَّتُهُ إلى النَّفْسِ، "أوصاني"، أي: أمَرَني وحثَّني، "أنْ أَسمَعَ وأُطيعَ"، أي: أَسمَعَ وأعقِلَ ما يأمرُ به وَلِيُّ الأمرِ، وأَمْتثِلَ لأَمْرِه إذا أمَرني بشيءٍ ليس فيه مَعصيةٌ للهِ عزَّ وجلَّ، "وإن كان عَبْدًا مُجَدَّعَ الأطرافِ"، أي: وإنْ كانتْ صِفةُ وليِّ الأمْرِ أنَّه عَبْدٌ مُقَطَّعَ الأطرافِ، وهذه صِفةٌ لِعبدٍ قَلَّ أنْ يشتريَه أحدٌ، أي: مهما كانت صِفتُهُ أو مكانتُهُ فَأَطِعْهُ، وفي حَديثٍ آخَرَ في صَحيحِ مُسلمٍ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ولو استُعمِلَ عليكم عَبْدٌ يَقودُكم بكِتابِ اللهِ، فاسْمَعوا له وأطِيعوا" وهو تفسيرٌ لهذا الحَديثِ؛ إذ الطَّاعةُ لا تكونُ فيما يُخالِفُ أمْرَ اللهِ تعالى.

ثمَّ أوصاه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأمْرٍ آخَرَ، فقال: "وأنْ أُصلِّيَ الصَّلاةَ لِوَقْتِها"، أي: أُصلِّيَ كُلَّ صلاةٍ مِنَ الصَّلواتِ الخَمسِ في وقتِها الأفضلِ، وهذا أَمرٌ بالصَّلاةِ على وقتِها دون تَقْييدِ الأمرِ بالجماعةِ؛ لِأَنَّهُ أَخبرَهُ -كما في روايةٍ أُخرى- أنَّه سيُدرِكُ أُمراءَ يُؤخِّرونَ الصَّلاةَ عن وقتِها، ثمَّ أوضح النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أهمِّيَّةَ الاجتماعِ مع النَّاسِ في المسجِدِ لِلصَّلاةِ، فقال: "فإِنْ أدركْتَ القومَ وقد صَلَّوْا كنتَ قد أحرزْتَ صلاتَكَ"، أي: إنْ وجدْتَهم صَلَّوْا في المسجِدِ فقدْ حَصَلَتِ الصَّلاةُ عندما صلَّيْتَها في أوَّل وقتِها، واحترزْتَ لها، "وإلَّا كانت لك نافلةً"، أي: إنْ وجدْتَهم لم يُصلُّوا، فصلَّيْتَ معهم، كانت لك تلك الصَّلاةُ الثَّانيةُ نافلةً.

وفي هذا إشارةٌ بأن يَذْهَبَ للصَّلاة في المسجدِ؛ حتَّى لا يُتوهَّمَ مِن أمْرِه بالصَّلاةِ على وقتِها تَرْكُ الجَماعةِ، أو يُظنَّ بمن فَعَل ذلِك الشَّرُّ من إظهارِ خِلافٍ على الأئمَّةِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على السَّمعِ والطَّاعةِ لوَلِيِّ الأمرِ؛ لأنَّه بذلك تجتمعُ كَلِمةُ المسلِمين، والخلافُ سببٌ لفسادِ أحوالِهم في دِينِهم ودُنياهم.

وفيه: أهمِّيَّةُ صَلاةِ الجَماعةِ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (1/ 448 ت عبد الباقي) :

240 - (648) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبد الله بن إدريس عن شعبة، عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ؛ قال:إن خليلي ‌أوصاني ‌أن ‌أسمع ‌وأطيع.

وإن كان عبدا مجدع الأطراف.

وأن أصلي الصلاة لوقتها.

"فإن أدركت القوم وقد صلوا كنت قد أحرزت صلاتك.

وإلا كانت لك نافلة".

صحيح مسلم (1/ 448 ت عبد الباقي) :

241 - (648) وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي.

حدثنا خالد بن الحارث.

حدثنا شعبة عن بديل.

قال: سمعت أبا العالية يحدث عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وضرب فخذي "‌كيف ‌أنت ‌إذا ‌بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ " قال: قال: ما تأمر؟ قال "صل الصلاة لوقتها.

ثم اذهب لحاجتك.

فإن أقيمت الصلاة وأنت في المسجد، فصل".

صحيح مسلم (1/ 448 ت عبد الباقي) :

238 - (648) حدثنا خلف بن هشام.

حدثنا حماد بن زيد.

ح قال وحدثني أبو الربيع الزهراني وأبو كامل الجحدري.

قالا: حدثنا حماد عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ؛ قال:قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها، أو يميتون الصلاة عن وقتها؟ " قال قلت: فما تأمرني؟ قال "صل الصلاة لوقتها.

فإن أدركتها ‌معهم ‌فصل.

‌فإنها ‌لك ‌نافلة".

ولم يذكر خلف: عن وقتها.

صحيح مسلم (2/ 120) :

239 - (648) حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا جعفر بن سليمان ، عن أبي عمران الجوني ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر، إنه سيكون بعدي أمراء يميتون الصلاة، فصل الصلاة لوقتها فإن صليت لوقتها كانت لك نافلة.

وإلا كنت قد أحرزت صلاتك .

صحيح مسلم (2/ 120) :

240 - (648) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن شعبة ، عن أبي عمران ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر قال: إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدا مجدع الأطراف.

وأن أصلي الصلاة لوقتها، فإن أدركت القوم وقد صلوا كنت قد أحرزت صلاتك، وإلا كانت لك نافلة .

صحيح مسلم (2/ 121) :

241 - (648) وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي ، حدثنا خالد بن الحارث ، حدثنا شعبة ، عن بديل قال: سمعت أبا العالية يحدث عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وضرب فخذي: كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ قال: قال: ما تأمر؟ قال: صل الصلاة لوقتها، ثم اذهب لحاجتك.

فإن أقيمت الصلاة وأنت في المسجد فصل .

صحيح مسلم (2/ 121) :

242 - (648) وحدثني زهير بن حرب ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن أبي العالية البراء قال: أخر ابن زياد الصلاة فجاءني عبد الله بن الصامت فألقيت له كرسيا فجلس عليه، فذكرت له صنيع ابن زياد فعض على شفته وضرب فخذي وقال: إني سألت أبا ذر كما سألتني، فضرب فخذي كما ضربت فخذك، وقال: إني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فضرب فخذي كما ضربت فخذك وقال: صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتك الصلاة معهم فصل ولا تقل: إني قد صليت فلا أصلي .

صحيح مسلم (2/ 121) :

243 - (648) وحدثنا عاصم بن النضر التيمي ، حدثنا خالد بن الحارث ، حدثنا شعبة ، عن أبي نعامة ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر قال: قال: كيف أنتم؟ أو قال: كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ فصل الصلاة لوقتها، ثم إن أقيمت الصلاة فصل معهم فإنها زيادة خير .

صحيح مسلم (2/ 121) :

244 - (648) وحدثني أبو غسان المسمعي ، حدثنا معاذ - وهو ابن هشام -: حدثني أبي ، عن مطر ، عن أبي العالية البراء قال: قلت لعبد الله بن الصامت : نصلي يوم الجمعة خلف أمراء فيؤخرون الصلاة، قال: فضرب فخذي ضربة أوجعتني، وقال: سألت أبا ذر ، عن ذلك فضرب فخذي وقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: صلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم نافلة قال: وقال عبد الله: ذكر لي أن نبي الله صلى الله عليه وسلم ضرب فخذ أبي ذر .

صحيح مسلم (1/ 449 ت عبد الباقي) :

243 - (648) وحدثنا عاصم بن النضر التيمي.

حدثنا خالد بن الحارث.

حدثنا شعبة عن أبي نعامة عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ؛ قال: قال "كيف أنتم" أو قال "‌كيف ‌أنت ‌إذا ‌بقيت ‌في ‌قوم ‌يؤخرون الصلاة عن وقتها.

فصل الصلاة لوقتها.

ثم إن أقيمت الصلاة فصل معهم.

فإنها زيادة خير".

صحيح مسلم (1/ 448 ت عبد الباقي) :

239 - (648) حدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ؛ قال:قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا أبا ‌ذر! ‌إنه ‌سيكون ‌بعدي أمراء يميتون الصلاة.

فصل الصلاة لوقتها.

فإن صليت لوقتها كانت لك نافلة.

وإلا كنت قد أحرزت صلاتك".

صحيح مسلم (1/ 449 ت عبد الباقي) :

242 - (648) وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب، عن أبي العالية البراء؛ قال:‌أخر ‌ابن ‌زياد ‌الصلاة.

فجاءني عبد الله بن الصامت.

فألقيت له كرسيا.

فجلس عليه.

فذكرت له صنيع ابن زياد.

فعض على شفته وضرب فخذي.

وقال: إني سألت أبا ذر كما سألتني.

فضرب فخذي كما ضربت فخذك.

وقال: إني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني.

فضرب فخذي كما ضربت فخذك وقال "صل الصلاة لوقتها.

فإن أدركتك الصلاة معهم فصل.

ولا تقل: إني قد صليت فلا أصلي".

أحاديث ذات صلة