- لمَّا انهزمَ أهلُ بدرٍ، قال المسلمونَ لأوليائِهِم مِن يهودَ : آمِنوا قبلَ أنْ يصيبَكُم اللهُ بيومٍ مثلَ يومِ بدرٍ ! فقال مالكُ بن صيفٍ : غرَّكم أنْ أصبتُمْ رهطًا من قريشٍ لا علمَ لهم بالقتالِ، أمَّا لو أمرَرْنا العزيمةَ أنْ نستجمِعَ عليكم، لم يكنْ لكم يدٌ أنْ تقاتِلونا، فقال عبادةُ : يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أوليائي من اليهودِ كانت شديدةٌ أنفسُهُم، كثيرًا سلاحُهُم، شديدةٌ شوكتُهم، وإنِّي أبرأُ إلى اللهِ وإلى رسولِهِ من ولايتِهِم، ولا مولَى لي إلَّا اللهَ ورسولَهُ، فقال عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ : لكنِّي لا أبرأُ من ولاءِ يهودَ، إنِّي رجلٌ لابُدَّ لي منهم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : يا أبا حُبابٍ ! أرأيتَ الَّذي نفِسْتَ به من ولاءِ يهودَ على عُبادةَ، فهو لك دونَهُ، قال : إذَنْ أقبَلُ، فأنزلَ اللهُ تعالَى ذِكرُه : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}...
إلى أن بلغَ إلى قولِهِ : {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}
أخرجه ابن اسحاق في ((السيرة)) (314)، وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (5606) واللفظ لهم جميعا.أخرجه ابن اسحاق في ((السيرة)) (314)، وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (6506)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (3/ 174) بنحوه.أخرجه ابن كثير (3/ 134) واللفظ له.
تفسير الطبري (10/ 396 ط التربية والتراث) :
12158 - حدثنا هناد قال، حدثنا يونس قال، حدثنا ابن إسحاق قال حدثني والدي إسحاق بن يسار، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: لما حاربت بنو قينقاع رسول الله صلى الله عليه وسلم، تشبث بأمرهم عبد الله بن أبي وقام دونهم، ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم= وكان أحد بني عوف بن الخزرج، له من حلفهم مثل الذي لهم من عبد الله بن أبي= فخلعهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتبرأ إلى الله وإلى رسوله من حلفهم، وقال: يا رسول الله، أتبرأ إلى الله وإلى رسوله من حلفهم، وأتولى الله ورسوله والمؤمنين، وأبرأ من حلف الكفار وولايتهم! ففيه وفي عبد الله بن أبي نزلت الآيات في"المائدة":"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض"، الآية
سيرة ابن اسحاق = السير والمغازي (ص314) :
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال: حدثني أبي اسحاق بن يسار عن عبادة ابن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: لما حاربت بنو قينقاع تشبث بأمرهم عبد الله ابن أبي بن سلول وقام دونهم ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أحد بني عوف بن الخزرج، ولهم من حلفه مثل الذي لهم من عبد الله بن أبي فخلعهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتبرأ إلى الله وإلى رسوله من حلفهم فقال:
يا رسول الله أتولى الله ورسوله والمؤمنين، وأبرأ إلى الله وإلى رسوله من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم، قال: ففيه وفي عبد الله بن أبي نزلت القصة في المائدة:
يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء إلى قوله: فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يعني عبد الله بن أبي لقوله: أخشى الدوائر يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده إلى قوله: وهم راكعون وذلك لقول عبادة بن الصامت:
أتولى الله ورسوله وأبرأ من بني قينقاع من حلفهم وولايتهم.
ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون
تفسير ابن أبي حاتم (4/ 1155) :
6506 - حدثنا أبي، ثنا أبو الأصبغ الحراني ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق، حدثني أبي إسحاق بن يسار عن عبادة بن الوليد عن عبادة بن الصامت قال : لما حاربت بنوا قينقاع تشبث بأمرهم عبد الله بن أبي سلول وقام دونهم ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبر إلى الله ورسوله من حلفهم، وكان أحد بني عوف بن الخزرج وله من حلفهم مثل الذي لهم من عبد الله بن أبي فخلعهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ من حلف الكفار وولايتهم.
فقال أتولى الله ورسوله والمؤمنين وأبرأ إلى الله من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم.
قال: ففيه وفي عبد الله بن أبي نزلت القصة في المائدة يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض
سيرة ابن اسحاق = السير والمغازي (ص314) :
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال: حدثني أبي اسحاق بن يسار عن عبادة ابن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: لما حاربت بنو قينقاع تشبث بأمرهم عبد الله ابن أبي بن سلول وقام دونهم ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أحد بني عوف بن الخزرج، ولهم من حلفه مثل الذي لهم من عبد الله بن أبي فخلعهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتبرأ إلى الله وإلى رسوله من حلفهم فقال:
يا رسول الله أتولى الله ورسوله والمؤمنين، وأبرأ إلى الله وإلى رسوله من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم، قال: ففيه وفي عبد الله بن أبي نزلت القصة في المائدة:
يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء إلى قوله: فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يعني عبد الله بن أبي لقوله: أخشى الدوائر يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده إلى قوله: وهم راكعون وذلك لقول عبادة بن الصامت: أتولى الله ورسوله وأبرأ من بني قينقاع من حلفهم وولايتهم.
ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون
تفسير ابن أبي حاتم (4/ 1155) :
6506 - حدثنا أبي، ثنا أبو الأصبغ الحراني ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق، حدثني أبي إسحاق بن يسار عن عبادة بن الوليد عن عبادة بن الصامت قال: لما حاربت بنوا قينقاع تشبث بأمرهم عبد الله بن أبي سلول وقام دونهم ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبر إلى الله ورسوله من حلفهم، وكان أحد بني عوف بن الخزرج وله من حلفهم مثل الذي لهم من عبد الله بن أبي فخلعهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ من حلف الكفار وولايتهم.
فقال أتولى الله ورسوله والمؤمنين وأبرأ إلى الله من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم.
قال: ففيه وفي عبد الله بن أبي نزلت القصة في المائدة يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض
دلائل النبوة للبيهقي (3/ 174) :
[أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الجبار، قال: أخبرنا يونس بن بكير] وعن ابن إسحاق، قال: حدثني إسحاق بن يسار، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: لما حاربت بنو قينقاع رسول الله صلى الله عليه وسلم تشبث بأمرهم عبد الله بن أبي وقام دونهم فمشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أحد بني عوف بن الخزرج لهم من حلفهم مثل الذي لهم من حلف عبد الله بن أبي، فخلعهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتبرأ إلى الله وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلفهم، فقال: يا رسول الله أتبرأ إلى الله وإلى رسوله من حلفهم، وأتولى الله ورسوله والمؤمنين، وأبرأ من حلف الكفار وولايتهم، ففيه وفي عبد الله بن أبي نزلت الآيات في المائدة يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم- إلى قوله- فترى الذين في قلوبهم مرض يعني عبد الله ابن أبي لقوله إني أخشى الدوائر يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة- حتى بلغ قوله- إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا لقول عبادة أتولى الله ورسوله والذين آمنوا وتبريه من بني قينقاع وحلفهم وولايتهم إلى قوله:
ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون
تفسير الطبري (10/ 396 ط التربية والتراث) :
12157 - حدثنا هناد قال، حدثنا يونس بن بكير قال، حدثني عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري قال: لما انهزم أهل بدر، قال المسلمون لأوليائهم من يهود: آمنوا قبل أن يصيبكم الله بيوم مثل يوم بدر! فقال مالك بن صيف: غركم أن أصبتم رهطا من قريش لا علم لهم بالقتال!! أما لو أمررنا العزيمة أن نستجمع عليكم، لم يكن لكم يد أن تقاتلونا! فقال عبادة : يا رسول الله، إن أوليائي من اليهود كانت شديدة أنفسهم، كثيرا سلاحهم، شديدة شوكتهم، وإني أبرأ إلى الله وإلى رسوله من ولايتهم، ولا مولى لي إلا الله ورسوله.
فقال عبد الله بن أبي: لكني لا أبرأ من ولاء يهود، إني رجل لا بد لي منهم! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أبا حباب، أرأيت الذي نفست به من ولاء يهود على عبادة، فهو لك دونه؟ قال: إذا أقبل! فأنزل الله تعالى ذكره:"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعض أولياء بعض" إلى أن بلغ إلى قوله:"والله يعصمك من الناس"
تفسير ابن كثير - ت السلامة (3/ 134) :
ثم قال ابن جرير: حدثنا هناد، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري قال: لما انهزم أهل بدر قال المسلمون لأوليائهم من يهود: آمنوا قبل أن يصيبكم الله بيوم مثل يوم بدر! فقال مالك بن الصيف: أغركم أن أصبتم رهطا من قريش لا علم لهم بالقتال!! أما لو أمررنا العزيمة أن نستجمع عليكم، لم يكن لكم يد بقتالنا فقال عبادة : يا رسول الله، إن أوليائي من اليهود كانت شديدة أنفسهم، كثيرا سلاحهم، شديدة شوكتهم، وإني أبرأ إلى الله [تعالى] وإلى رسوله من ولاية يهود، ولا مولى لي إلا الله ورسوله.
فقال عبد الله بن أبي: لكني لا أبرأ من ولاء يهود أنا رجل لا بد لي منهم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا الحباب أرأيت الذي نفست به من ولاء يهود على عبادة بن الصامت، فهو لك دونه؟ " فقال: إذا أقبل! قال: فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء [بعضهم أولياء بعض] } إلى قوله: {والله يعصمك من الناس} [المائدة: 67] .