أنَّ جَارِيَةً له لَطَمَهَا إنْسَانٌ، فَقالَ له سُوَيْدٌ: أَما عَلِمْتَ أنَّ الصُّورَةَ مُحَرَّمَةٌ، فَقالَ: لقَدْ رَأَيْتُنِي وإنِّي لَسَابِعُ إخْوَةٍ لي مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَما لَنَا خَادِمٌ غَيْرُ وَاحِدٍ، فَعَمَدَ أَحَدُنَا فَلَطَمَهُ، فأمَرَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَنْ نُعْتِقَهُ.
أخرجه أبو داود (5167)، والترمذي (1542) بنحوه، وأبو داود الطيالسي (1359) باختلاف يسير.
لَطَمْتُ مَوْلًى لَنَا فَهَرَبْتُ، ثُمَّ جِئْتُ قُبَيْلَ الظُّهْرِ، فَصَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي، فَدَعَاهُ وَدَعَانِي، ثُمَّ قالَ: امْتَثِلْ منه، فَعَفَا، ثُمَّ قالَ: كُنَّا بَنِي مُقَرِّنٍ علَى عَهْدِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ليسَ لَنَا إلَّا خَادِمٌ وَاحِدَةٌ، فَلَطَمَهَا أَحَدُنَا، فَبَلَغَ ذلكَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: أَعْتِقُوهَا، قالوا: ليسَ لهمْ خَادِمٌ غَيْرُهَا، قالَ: فَلْيَسْتَخْدِمُوهَا، فَإِذَا اسْتَغْنَوْا عَنْهَا، فَلْيُخَلُّوا سَبِيلَهَا.
الراوي : [سويد بن مقرن] المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1658 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (15705) باختلاف يسير، وأبي داود (5167)، والطبراني (7/ 85) (6448) كلاهما بنحوه.
أمَرَ الإسلامُ بالإحسانِ إلى الخدَمِ والعبيدِ، وجَعَل مِن الكفَّاراتِ لبَعضِ الذُّنوبِ عِتقَ الرَّقيقِ والعبيدِ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ مُعاويةُ بنُ سُويدٍ أنَّه لَطَم خادمًا له، أي: ضرَبَه على خدَّه بيَدِه، فهَرَبَ معاويةُ بنُ سُويدٍ وخَرَج خَوفًا مِن مُؤاخَذةِ أبيهِ بسَببِ ذلك، ثُمَّ جاءَ مُعاويةُ قُبيلَ صلاةِ الظُّهرِ فصلَّى خلْفَ أبيه سُويدٍ رَضيَ اللهُ عنه، فناداهما أبوه، ثُمَّ قال لِلخادمِ: امتثِلْ منه، أي: عاقِبْه قِصاصًا، وافْعَلْ به مِثلَ ما فَعلَ بكَ، فَعفَا الخادمُ وسامحَه، ثُمَّ قال سويدُ بنُ مُقرنٍ: كنَّا بَني مُقْرنٍ في زمنِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليس لنا إلَّا خادمٌ واحدةٌ، وهي المرأةُ الَّتي تَخدُمُهم، فَلَطمَها أحدُنا، أي: ضربَها على وجهِها، فَعلمَ بذلكَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأمَرَهم أنْ يُعتِقوها، أي: يُحَرِّروها مِن عُبوديَّةِ الرِّقِّ، فشَكَوا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: ليس لنا خادمٌ غيرُها، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فَلْيستخدِمُوها» أي: إنَّها تَظَلُّ معهم إلى أنْ يَستغنَوا عنها بَأنِ يَشْترُوا غيرَها، فَليُخلُّوا سَبيلَها، أي: فَليُعتِقوها ويَتركوها.
وفي الحديثِ: حثُّ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الرِّفقِ بِالمملوكِ.
وفيه: بيانُ كفَّارةِ ضرْبِ العبدِ.
[صحيح مسلم] (3/ 1280 ) :
33 - (1658) وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد.
حدثني أبي.
حدثنا شعبة.
قال: قال لي محمد بن المنكدر: ما اسمك؟ قلت: شعبة.
فقال محمد: حدثني أبو شعبة العراقي عن سويد بن مقرن ؛
أن جارية له لطمها إنسان.
فقال له سويد: أما علمت أن الصورة محرمة؟ فقال: لقد رأيتني، وإني لسابع إخوة لي، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وما لنا خادم غير واحد.
فعمد أحدنا فلطمه.
فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتقه.
سنن أبي داود (4/ 342) :
5167 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني سلمة بن كهيل، قال: حدثني معاوية بن سويد بن مقرن ، قال: لطمت مولى لنا فدعاه أبي ودعاني، فقال: اقتص منه، فإنا معشر بني مقرن كنا سبعة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وليس لنا إلا خادم، فلطمها رجل منا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعتقوها قالوا: إنه ليس لنا خادم غيرها، قال: فلتخدمهم حتى يستغنوا، فإذا استغنوا فليعتقوها
سنن الترمذي (4/ 114) :
1542 - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا المحاربي، عن شعبة، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن سويد بن مقرن المزني ، قال: لقد رأيتنا سبعة إخوة ما لنا خادم إلا واحدة فلطمها أحدنا، فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نعتقها وفي الباب عن ابن عمر: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى غير واحد هذا الحديث عن حصين بن عبد الرحمن فذكر بعضهم في الحديث، قال: لطمها على وجهها.
مسند أبي داود الطيالسي (2/ 592) :
1359 - حدثنا يونس، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، قال: قال لي محمد بن المنكدر: ما اسمك؟ قلت: شعبة، قال: حدثني أبو شعبة - وكان لطيفا - عن سويد بن مقرن ، قال: لطم رجل غلاما له أو إنسانا، فقال سويد: أما علمت أن الصورة محرمة؟ لقد رأيتني سابع سبعة إخوة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا إلا خادم، فلطمه أحدنا فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتقه.