أنَّ فَاطِمَةَ عليهما السَّلَامُ أتَتِ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَشْكُو إلَيْهِ ما تَلْقَى في يَدِهَا مِنَ الرَّحَى، وبَلَغَهَا أنَّه جَاءَهُ رَقِيقٌ، فَلَمْ تُصَادِفْهُ، فَذَكَرَتْ ذلكَ لِعَائِشَةَ، فَلَمَّا جَاءَ أخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، قالَ: فَجَاءَنَا وقدْ أخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا نَقُومُ، فَقالَ: علَى مَكَانِكُما فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وبيْنَهَا، حتَّى وجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ علَى بَطْنِي، فَقالَ: ألَا أدُلُّكُما علَى خَيْرٍ ممَّا سَأَلْتُمَا؟ إذَا أخَذْتُما مَضَاجِعَكُما - أوْ أوَيْتُما إلى فِرَاشِكُما - فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ، واحْمَدَا ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ، وكَبِّرَا أرْبَعًا وثَلَاثِينَ، فَهو خَيْرٌ لَكُما مِن خَادِمٍ.
أخرجه مسلم (2727)، وأحمد (1141)، وابن حبان (5524) باختلاف يسير.
أنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ شَكَتْ ما تَلْقَى مِن أثَرِ الرَّحَا، فأتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبْيٌ، فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فأخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بمَجِيءِ فَاطِمَةَ، فَجَاءَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَيْنَا وقدْ أخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ لِأقُومَ، فَقَالَ: علَى مَكَانِكُمَا.
فَقَعَدَ بيْنَنَا حتَّى وجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ علَى صَدْرِي، وقَالَ: ألَا أُعَلِّمُكُما خَيْرًا ممَّا سَأَلْتُمَانِي؟ إذَا أخَذْتُما مَضَاجِعَكُما تُكَبِّرَا أرْبَعًا وثَلَاثِينَ، وتُسَبِّحَا ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ، وتَحْمَدَا ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ؛ فَهو خَيْرٌ لَكُما مِن خَادِمٍ.
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3705 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2727)، وأحمد (1141)، وابن حبان (5524) بنحوه.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعلِّمًا ومُربِّيًا لأصْحابِه، فكان يُعلِّمُهم ما يَنفَعُهم في دُنْياهم وآخِرَتِهم، وكان يُعلِّمُهمُ الأذْكارَ الجامِعةَ الَّتي يُعْطي اللهُ عليها الثَّوابَ العَظيمَ، وتكونُ لهم عِوَضًا عن شدَّةِ العَيشِ في الدُّنْيا.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عَلِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ فاطمةَ رَضيَ اللهُ عنها شَكَت ما تَجِدُه في يَدِها مِن أثَرِ الرَّحى ممَّا تَطحَنُ، والرَّحى: هي حَجَرانِ كَبيرانِ يَنطَبِقانِ فوقَ بعضِهما، وفي وَسَطِهما مِحْورٌ يَدَويٌّ يَدورُ حولَه الحَجرُ الأعْلى ليَطحَنَ الحُبوبَ، فلمَّا جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبْيٌ، انطلَقَتْ إليه فاطمةُ رَضيَ اللهُ عنها تَسألُه خادِمًا من هذا السَّبْيِ ليَقومَ مَكانَها بأعْمالِ الطَّحنِ، ولكنَّها لم تَجِدِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيتِه، ووجَدَتْ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فأخبَرَتْها بذلك، فلمَّا جاء صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرَتْه عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها بمَجيءِ فاطمةَ رَضيَ اللهُ عنها إليه لتَسألَه خادمًا، قال علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه: فجاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلينا وقد أخَذْنا مَضاجِعَنا، أي: تَهيَّئْنا للنَّومِ، فذهَبْتُ لِأقومَ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: على مَكانِكما، أي: الْزَما مَكانَكما، فقَعَد بيْنَنا حتَّى وجَدْتُ بَرْدَ قَدمَيْه على صَدْري، وقال: ألَا أُعلِّمُكما خَيرًا ممَّا سألْتُماني مِن إعْطائِكمُ الخادِمَ؟ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إذا أخَذْتُما مَضاجِعَكما»، وهي الأماكنُ المُعدَّةُ للنَّومِ مِن اللَّيلِ، فتُكبِّرا أربَعًا وثَلاثينَ مرَّةً، بقولِ: اللهُ أكبَرُ، وتُسبِّحَا ثَلاثًا وثَلاثينَ مرَّةً، بقولِ: سُبحانَ اللهِ، وتَحْمَدا ثَلاثًا وثَلاثينَ، بقولِ: الحَمدُ للهِ؛ فأجرُ هذا الذِّكرِ خَيرٌ لَكُما مِن خادمٍ.
وفي الحَديثِ: أنَّ مَن واظَبَ على هذا الذِّكرِ عندَ النَّومِ، لم يُصِبْه إعْياءٌ؛ لأنَّ فاطمةَ رَضيَ اللهُ عنها شَكَتِ التَّعبَ مِن العَملِ، فأحالَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ذلك.
صحيح البخاري (7/ 65) 5361 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثني الحكم، عن ابن أبي ليلى، حدثنا علي ، أن فاطمة عليهما السلام أتت النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى، وبلغها أنه جاءه رقيق، فلم تصادفه، فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته عائشة، قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم، فقال: على مكانكما فجاء فقعد بيني وبينها، حتى وجدت برد قدميه على بطني، فقال: ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما - أو أويتما إلى فراشكما - فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم
صحيح مسلم (4/ 2091) 80 - (2727) حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت ابن أبي ليلى، حدثنا علي ، أن فاطمة، اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم سبي، فانطلقت، فلم تجده ولقيت عائشة، فأخبرتها فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلينا، وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: على مكانكما فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري، ثم قال: ألا أعلمكما خيرا مما سألتما، إذا أخذتما مضاجعكما، أن تكبرا الله أربعا وثلاثين، وتسبحاه ثلاثا وثلاثين، وتحمداه ثلاثا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم،
مسند أحمد (2/ 354) 1141 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت ابن أبي ليلى، حدثنا علي ، أن فاطمة اشتكت ما تلقى من أثر الرحى في يدها، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم سبي فانطلقت، فلم تجده، ولقيت عائشة فأخبرتها، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا لنقوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: على مكانكما فقعد بيننا، حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال: ألا أعلمكما خيرا مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله أربعا وثلاثين، وتسبحاه ثلاثا وثلاثين، وتحمداه ثلاثا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم
صحيح ابن حبان (12/ 333) 5524 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، قال: حدثنا الرمادي، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب ، أن فاطمة أتت النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه أثر الرحى، وبلغها أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بسبي، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادما، فلم تلقه ولقيت عائشة، فحدثتها الحديث، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته بذلك، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا لنقوم، فقال: مكانكما وقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري، فقال: أدلكما على خير مما سألتماني، تكبران أربعا وثلاثين، وتسبحان ثلاثا وثلاثين، وتحمدان ثلاثا وثلاثين إذا أخذتما مضاجعكما، فإنه خير لكما من خادم