- أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ لما خرجَ من مكةَ مهاجرًا إلى اللهِ قالَ : الحمدُ للهِ الَّذي خلقَني ولم أكُ شيئًا.
اللَّهمَّ أعنِّي علَى هولِ الدُّنيا، وبوائقِ الدهرِ، ومصائبِ الَّليالي والأيامِ.
اللَّهمَّ اصحَبني في سفَري، واخلُفني في أَهلي وبارِكْ لي فيما رزقتَني، ولكَ فذلِّلني، وعلَى صالحِ خُلقي فقوِّمني، وإليكَ ربِّ فحبِّبني، والى النَّاسِ فلا من تَكِلُني، ربِّ المستَضعفينَ وأنتَ ربِّي أعوذُ بوجهِكَ الكريمِ الَّذي أشرَقَت لهُ السَّمواتِ والأرضِ، وكشِفَتْ بهِ الظُّلُماتُ، وصلُحَ علَيهِ أمرُ الأوَّلين والآخرينَ أن تُحلَّ علي غَضبَكَ، وتُنزِلَ بي سخطَكَ.
وأعوذُ بكَ مِن زوالِ نعمتِكَ، وفَجأةِ نِقمتِكَ ، وتحوِّلِ عافيتِكَ ، وجميعِ سَخَطِكَ.
لك العُتبى عندي خيرُ ما استَطعتُ.
ولا حَولَ ولا قوَّةَ إلَّا بكَ.
أخرجه أبو نعيم الأصبهاني كما في ((البداية والنهاية)) لابن كثير (4/ 445) بلفظه.
البداية والنهاية لابن كثير (معتمد) (4/ 445)
وقد روى أبو نعيم من طريق إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق ، قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج من مكة مهاجرا إلى الله يريد المدينة، قال: " الحمد لله الذي خلقني ولم أك شيئا، اللهم أعني على هول الدنيا، وبوائق الدهر، ومصائب الليالي والأيام، اللهم اصحبني في سفري، واخلفني في أهلي، وبارك لي فيما رزقتني، ولك فذللني، وعلى صالح خلقي فقومني، وإليك رب فحببني، وإلى الناس فلا تكلني، رب المستضعفين، وأنت ربي أعوذ بوجهك الكريم الذي أشرقت له السماوات والأرض، وكشفت به الظلمات، وصلح عليه أمر الأولين والآخرين، أن تحل علي غضبك، وتنزل بي سخطك، أعوذ بك من زوال نعمتك، وفجأة نقمتك، وتحول عافيتك، وجميع سخطك، لك العتبى عندي خير ما استطعت، لا حول ولا قوة إلا بك ".