إذا أتَى أحَدَكُمْ خادِمُهُ بطَعامِهِ، فإنْ لَمْ يُجْلِسْهُ معهُ، فَلْيُناوِلْهُ أُكْلَةً أوْ أُكْلَتَيْنِ، أوْ لُقْمَةً أوْ لُقْمَتَيْنِ، فإنَّه ولِيَ حَرَّهُ وعِلاجَهُ.
أخرجه البخاري (5460)، ومسلم (1663)
إذا أتَى أحَدَكُمْ خادِمُهُ بطَعامِهِ، فإنْ لَمْ يُجْلِسْهُ معهُ، فَليُناوِلْهُ لُقْمَةً أوْ لُقْمَتَيْنِ، أوْ أُكْلَةً أوْ أُكْلَتَيْنِ؛ فإنَّه ولِيَ عِلاجَهُ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2557 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2557)، ومسلم (1663) علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آدابَ المُعامَلةِ مع الخَدَمِ والضُّعفاءِ، وأوْصى بحُسْن مُعامَلتِهم وإكْرامِهم.
وفي هذا الحديثِ يُرشِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لجانبٍ مِن آدابِ الإسلامِ العَليَّةِ في طَريقةِ مُعامَلةِ المملوكِ والخادِمِ، فوَجَّهَ السَّيِّدَ أو المَخدومَ إلى أنْ يُجلِسَه ليَأكُلَ معه مِن الطَّعامِ الذي أعدَّهُ، فإنْ لم يُجلِسْه معه لعُذْرٍ -كقِلَّةِ طَعامٍ، أو لكونِ نفْسِه تَعافُ ذلك قَهْرًا عليه ويَخْشى مِن إكراهِها مَحذورًا- أو لغيرِ ذلك -كمَحبَّتِه للاختصاصِ بالنَّفيسِ، أو لكونِ الخادمِ يَكرَهُ ذلك حَياءً منه أو تَأدُّبًا- فعَليه أنْ يُطعِمَه مِن الطَّعامِ الَّذي يُحضِرُه لُقْمَةً، وهي المِقدارُ مِن الطَّعامِ الذي يُلقَمُ -أي يُرفَعُ للفَمِ- في المرَّةِ، «أو لُقْمَتَيْنِ، أو أُكْلَةً»، وهي ما يُؤكَلُ دفْعةً واحدةً كلُقْمةٍ، «أو أُكْلَتَيْنِ».
وقِيل في ذِكرِ اللُّقمةِ والأُكْلةِ والجمْعِ بيْنهما ومعْناهما قَريبٌ: لعلَّ الرَّاويَ شكَّ هلْ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا أو هذا، فجَمَعَ وأَتى بحرْفِ الشَّكِّ ليُؤدِّيَ كما سَمِع، ويَحتمِلُ أنَّه مِن عطْفِ أحَدِ المُترادَفين على الآخَرِ بكَلمةِ «أو».
وعلَّلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأمرَ بإطعامِ الخادمِ بأنَّه الَّذِي وَلِيَ عِلاجَه، أي: أعَدَّه وجهَّزه، وتَحمَّلَ مَشقَّةَ حَرِّهِ ودُخَانِه عندَ الطَّبْخِ، وشَمَّ رائحتَه وتَعلَّقَت به نفْسُه.
وأيضًا فإنَّ الأكلَ مع الخادِمِ مِن التَّواضُعِ والتَّذلُّلِ وتَرْكِ التَّكبُّرِ، وذلك مِن آدابِ المُؤمِنين وأخلاقِ المُرسَلين.
[صحيح البخاري] (7/ 82) 5460- حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شعبة، عن محمد هو ابن زياد قال: سمعت أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه فليناوله أكلة أو أكلتين، أو لقمة أو لقمتين؛ فإنه ولي حره وعلاجه)).
[صحيح مسلم] (3/ 1284 ) ((42- (1663) وحدثنا القعنبي.
حدثنا داود بن قيس عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة .
قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه ثم جاءه به، وفقد ولى حره ودخانه، فلقعده معه.
فليأكل.
فإن كان الطعام مشفوها قليلا، فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين)
قال داود: يعني لقمة أو لقمتين))