ذكَرَ لي مَن دخَلَ عليه فوجَدَه يَبكي، فقال: ما يُبكيكَ يا أبا عُبَيدةَ؟ قال: يُبكيني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذكَرَ يومًا ما يَفتَحُ اللهُ على المُسلمينَ، حتى ذكَرَ الشَّامَ، فقال: إنْ نَسَأَ اللهُ في أجَلِكَ، فحَسبُكَ مِن الخَدمِ ثَلاثةٌ: خادمٌ يَخدُمُكَ، وخادمٌ يُسافِرُ معكَ، وخادمٌ يَخدُمُ أهلَكَ، وحَسبُكَ مِن الدَّوابِّ ثَلاثةٌ: دابَّةٌ لرَحلِكَ، ودابَّةٌ لثِقَلِكَ، ودابَّةٌ لغُلامِكَ.
ثُمَّ ها أنا ذا أنظُرُ إلى بَيْتي قد امتَلَأ رَقيقًا ، وإلى مَربَطي قد امتَلَأ خَيلًا، فكيف ألقى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَها وقد أوْصانا: إنَّ أحَبَّكم إليَّ، وأقرَبَكم منِّي، مَن لقيَني على مِثلِ الحالِ التي فارَقتُكم عليها؟
غير متوفر: التخريج